الأثنين 8 من ربيع الآخر 1434 هـ   18 فبراير 2013 السنة 137 العدد 46095
رئيس مجلس الادارة
ممدوح الولي
رئيس التحرير
عبد الناصر سلامة
تطبيق الاهرام علي ايفون
تطبيق الاهرام علي الموبايل
اعلانات

الصفحة الأولى | بريد الاهرام
 
نحو حصانتهم
6017
 
عدد القراءات

حقا‏..‏ الكلمة الطيبة نور وبعض الكلمات فتنة وقبور‏,‏ وعندما نستحضر مجال الدعاة وبعض رجال الدين نجد أننا أمام صنفين أولهما من هو قامة وقيمة كالشيخ متولي الشعراوي الذي كانت الخطب والأحاديث تنطلق من شفتيه نورا يضيء طريق الهدي والرشاد‏,‏

 ويوضح جوهر الإسلام وحقيقة الإيمان.. أحاديث كانت تحث علي الحب والتكاتف والعطاء, وتبني الوطن والمواطن, وتظل في الذاكرة مقولته المشهورة عن أن الثائر الحق هو من يثور ليدفع الظلم ثم يهدأ ليبني الأوطان, وقطعا الهدوء المقصود هو ما يلي الزوال الفعلي للظلم وليس بعد إحلال ظلم بظلم مطور, اما الصنف الثاني فقد أفرزه لنا زمان العجب فها هو داعية خريج قسم البلاغة( وليس الفقه أو الشريعة) يسوق حديثا شريفا ويقوم بتأويل تفسيره ليبيح سفك دماء قادة المعارضة إرهابا لهم ولأنصارهم ثم يأتي شيخ آخر مالك قناة دينية ورغم سبق إدانته جنائيا لنهشه عرض ممثلة معروفة بأبشع الألفاظ يعود هذا الشيخ ليطل علينا مستبيحا ومبررا لما تعرضت له فتيات وسيدات محترمات من تحرش وهتك عرض بميدان التحرير واصفا إياهن بأنهن منكوشات الشعر ويظهرن كالشياطين ومبررا هذه الاستباحة بأن أغلبهن أرامل أو من ديانات أخري!! فهل هذا يبيح التحرش أو هتك العرض! وهل يوجد دين سماوي أو غير سماوي يبيح ذلك!. إننا يجب أن نتوقف ونتبصر ونقر أن هناك فرقا بين الثائر الحق الذي لا يعتدي علي ما للآخرين من حق- فهو لا يحرق ولا يدمر ولا يقطع الطرق ولا يعطل مصالح البشر وهو الذي يجب أن يلتقي به أصحاب السلطة وأن يستمعوا له ليقنعهم أو يقنعوه لا أن يعتبروه ذئبا سيفترسهم إن لم يقتلوه, كما يجب أن نتبصر وأن نقر بأن من يدمر لا يمكن أن يكون ثائرا بحق أو وطنيا وإنما هو بلطجي أو عميل ويجب أن يتكاتف الجميع مع الشرطة للتصدي له لا أن ينخدع أحد بكلامه ويتعاطف معه ضد رجال الأمن فتزرع الفتنة بين الشرطة والشعب بينما أنه من المحتم توحدهما لأن سقوط الشرطة هو سقوط للأمان وللاقتصاد والسياحة رغم أن أفراد الشرطة من رحم الشعب وليسوا مستوردين من الخارج ويجب أن يتضمن قانون التظاهر الجديد نصا صريحا يلزم الشرطة بعدم التعرض للتظاهرات السلمية ما دامت لا تنحرف فلا تعتدي ولا تدمر ولا تعطل مصالح البشر وتكون هناك عقوبة جنائية لمخالفة الشرطة لهذا الإلزام وبهذا يكون هناك حصانة قانونية تستند إليها الشرطة في رفض القمع إذا أراد النظام الحاكم أتخاذها كعصا ردع للتصدي للمعارضين السلميين.
لواء ـ محمد مطر عبد الخالق
مدير أمن شمال سيناء سابقا

Share/Bookmark      طباعة
 

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام،و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أى مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الاليكترونى [email protected]