عالم

وجهة نظر إسرائيلية في المظاهرات والاحتجاجات التونسية

11-1-2011 | 10:06
-
Advertisements
معتز أحمد
أعطت وسائل الإعلام الإسرائيلية اليوم اهتماما خاصا لأحداث الاحتجاجات التونسية، وحاولت الربط بينها وبعض المشاكل الاقتصادية فى عدد من الدول العربية. وتطرقت أيضا للوضع الراهن فى مسيرة التسوية. وأشارت الصحافة إلى تراجع قبضة حماس الأمنية فى قطاع غزة.

إلى الموضوع الأول الذي تحدثت عنه صحيفة هاآرتس والتي ألقت الضوء على الاضرابات الداخلية في تونس، زاعمة أن التقديرات الأمنية تشير إلى أن هذه الاضطرابات مرشحة للتصاعد والانتقال إلى دول عربية أخرى في ظل الأزمات التي تتعرض لها هذه الدول والشباب العاطل عن العمل الذي بات يستشري في كل دولة بالشرق الأوسط.
وقالت الصحيفة: إن الأزمة الحقيقية ليست في البطالة لأنها موجودة في جميع دول العالم، ولكن المشكلة أن الطلبة الثائرين يزعمون وجود الكثير من أشكال الفساد سواء في تونس أو مختلف الدول العربية. الأمر الذي سيجعل الكثير من الأنظمة السياسية في المنطقة مهددة وبقوة بسبب التوقعات بتدهور الأوضاع الاقتصادية مع انتشار الفساد.

وقالت الصحيفة: إن نجاح تونس في بناء نظام سياسي علماني مؤيد للغرب لم يساهم في مبادرة الدول الغربية بمساعدتها من أجل عبور هذه الأزمة، وكانت المساعدة الحقيقية التي جاءت لها من ليبيا عندما أصدر الزعيم الليبي، معمر القذافي، قرارا بفتح الحدود الليبية أمام المواطنين التونسيين من أجل العمل والحصول على الغذاء الذي يحتاجونه.
وزعمت الصحيفة بأن هناك تقاعسا غربيا مقصودا عن مساعدة تونس، وهو التقاعس الذي يأتي في الأساس لشعور الدول الغربية بأن النظام السياسي التونسي بات على المحك، وهناك توقعات وضعتها كبرى الأجهزة الأمنية بالبلاد بداية من الموساد أو المخابرات العسكرية تشير جميعها إلى أن الاستقرار سيغيب خلال الفترة القادمة عن تونس، ومن غير المستبعد أن تتطور الأمور لتصل إلى تغيير نظام الحكم بأي وقت.

أضافت الصحيفة، أن المخابرات الإسرائيلية ترى أن المشكلة الحقيقية التي تواجه تونس هي أن الكثير من الجهات الأمنية بها ضالعة أو على الأقل متقاعسة عن التصدي لهذه المواجهات، التي من المتوقع أن تتصاعد خلال الأيام القادمة خاصة مع تواصل سقوط الضحايا، الأمر الذي يزيد من حساسية هذه المشكلة والأهم من هذا وذاك خطورتها على منظومة الأمن الداخلي في الكثير من الدول العربية التي يتابع سكانها أخبار هذه المواجهات المشتعلة.
ونبقى مع المواجهات التونسية ولكن مع التليفزيون الإسرائيلي الذي أشار في تقرير له إلى أن الكثير من اليهود التونسيين أعربوا عن غضبهم الشديد مما يحدث في البلاد، مطالبين بضرورة مد يد المساعدة للمواطنين الغاضبين ومساعدتهم بأي طريقة، خاصة وأن كل التقارير الواردة من تونس لا تبشر بأي خير.

وسخر التقرير التليفزيوني من التقارير الصحيفة العربية التي تحدثت عن وجود أسلحة إسرائيلية الصنع بحوزة الأمن التونسي، زاعمة أن هذه الأخبار عارية تماما من الصحة ، ورجح التقرير إمكانية قيام الطلبة والشباب التونسي بكتابة حروف عبرية على بعض الرصاص الذي استخدمته قوات الشرطة من أجل التشهير بها، زاعما أن التونسيين وإن كانوا يستخدمون بالفعل أسلحة إسرائيلية كان من الأولى بهم التخلص من الحروف العبرية المكتوبة عليها، وهو ما يعد من القواعد المبدئية الأمنية، إلا أن بروز الحروف العبرية على هذه الأسلحة والرصاص بالتأكيد يثير الكثير من الشبهات.
الغريب أن التقرير تطرق إلى الدول العربية التي تواجه بدورها الكثير من المشاكل الاقتصادية ومنها مصر، إلا أنه أشار صراحة بأن أجواء حرية التعبير التي تتمتع بها القاهرة تختلف تماما عن الأوضاع في أي دولة عربية أخرى، وهو ما يساهم إلى حد كبير في تهدئة الأوضاع في مصر بالتحديد خاصة وأن من يريد أن يعبر عن أزمة وفي إطار القانون فإن السلطات تسمح له بهذا ولا يوجد أي ضرر، على خلاف الأوضاع في تونس والتي تعاملت منذ البداية بعنف وشراسة مع المتظاهرين ، وهو ما أدى إلى تفجر هذه الأزمة.
وإلى موضوع آخر حيث كشفت صحيفة معاريف محاولة وزير الدفاع وزعيم حزب العمل إيهود باراك، فتح قنوات سرية جديدة للتفاوض مع الفلسطينيين، وأشارت الصحيفة إلى أن باراك رأى بأن هذه القنوات ستمثل الحل الوحيد لإنقاذ مسيرة التسوية من الانهيار الذي تعيش فيه ، إلا أن كلا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالإضافة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفضا تماما هذه الفكرة مؤكدين بأن هذا الحل غير واقعي بالمرة وسيؤدي إلى الكثير من المشاكل خاصة وأن التجربة أثبتت أن النتائج التي يتم التمخض عنها في ضوء المفاوضات العلنية أفضل بكثير من نتائج المفاوضات السرية.
من هذا الموضوع إلى ما أثارته صحيفة يديعوت أحرونوت فيما يتعلق بفقدان حماس للسيطرة على الأوضاع الأمنية في القطاع، وقالت الصحيفة إن ما أسمته بمصادرها في القطاع أشارت إلى أن كلا من قادة الجهاد الإسلامي بالإضافة إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين انتقدوا وبشدة مساعي حماس للتهدئة، زاعمين أن الحصار ما زال قائما ولا يوجد أي داع للحفاظ على هذا الهدوء الذي ينعكس بصورة سلبية في النهاية على الوضع العام في قطاع غزة، والأهم من هذا على المواطن الفلسطيني.

وأعادت الصحيفة التأكيد على أن من أسمتهم بمصادرها في القطاع كشفوا أن قادة الجهاد الإسلامي والحركة الشعبية أبلغوا قادة حماس بأنه لا يوجد شيء اسمه تهدئة ولا يمكن الوقوف مكتوفي الأيدي أمام كل هذا التصعيد الإسرائيلي الحالي، وانتهت الصحيفة بالتأكيد على أن حماس تواجه واحدة من أشرس أزماتها الداخلية ومن الصعب الآن السيطرة على الأوضاع الداخلية والسياسية في القطاع زاعمة أن انهيار التهدئة مطروح في أي وقت.
من هذا الموضوع إلى صحيفة إسرائيل اليوم التي زعمت بأن مراسل الإذاعة الإسرائيلية جدعوت كاتس تلقى أخيرا دعوة للقاء إدريس ديبي، رئيس تشاد لإجراء حوار معه. وهي الدعوة التي وصلت باسم كاتس رسميا والذي التقى مع ديبي في إحدى العواصم الأوروبية أخيرا، وتمنت الصحيفة في أن يكون هذا الأمر بداية نحو تطبيع العلاقات الثنائية بين إسرائيل ونجامينا.
جدير بالذكر أن تشاد ستبدأ اليوم الثلاثاء احتفالاتها بعيد الاستقلال، وهو الاحتفال الذي سيستمر لعدة أيام.
Advertisements
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة