المحافظات

بلاغ من مسجون يكشف مافيا رجال الأعمال والضباط بشرم الشيخ والسويس

16-4-2011 | 16:32

السويس- سيد عبد النبي
تقدم محمد مصطفي عبد الفتاح شاب مسجون بسجن طرة ببلاغ للنائب العام المستشار عبد المجيد محمود رقم 4425 ورئيس الوزراء الدكتور عصام شرف، كشف من خلاله عن دولة رجال الأعمال بمدينة شرم الشيخ بجنوب سيناء والتي تسبب مجرد رفضه التفريط في حصته داخل أحد المشروعات لصالح أحد رجال الأعمال بتلفيق تهمة له والقائه بسجن طرة بالتعاون مع ضباط شرطة بنفق الشهيد أحمد حمدي بالسويس والذي اتضح بعد أن ألقاه في السجن أن الضباط يمتلكون شاليهات بالقرية السياحية التي يمتلكها خصومة بشرم الشيخ.

قال السجين محمد مصطفي في بلاغة، بدأت القصة عندما قمت بشراء حصة الشريك الأجنبي من أحد المشروعات السياحية بشرم الشيخ، بعد أن سقط هذا المشروع سقوطاً مدوياً نتيجة ضغط الشريك المصري على الأجنبي وإرهابه وترويعه حتى يأس هذا الشريك وقرر بيع حصته لرجل الأعمال الشاب الذي منحه المقابل المطلوب، ثم بدأ في أعمال التحديث والتطوير حتى استرد المشروع عافيته وأصبح مقصداً لكل من يأتي من شرم الشيخ عند هذا الحد وبعد أن أصبح النجاح عنواناً للمشروع إذ بالرجل القوي يصول ويجول ويعلن عن أطماعه في المشروع والرغبة في امتلاكه بالكامل .
ونتيجة لعدم موافقة الشريك الشاب قام بتحريض كل من فسد في الأرض وتآمر على سحب رخص المشروع وقطع التيار الكهربائي بل والتدخل من أجل إلغاء رخص التشغيل وتصفية العاملين والإطاحة بهم وتشريدهم وأسرهم ثم وصل الأمر مداه بالتلاعب في عقود الشراكة وبدت الأمور وكأنني طبقاً لحديث صاحب الرسالة ـ مقبل على الدخول في حرب لا أملك فيها سوى قدرتي على المقاومة أمام هذا الطغيان إلا أنني سرعان ما انهرت بدنيا ونفسياً أمام هذا الظلم والفساد المنظم فقررت السفر بعيداً عن هذا المكان الذي أصبح موحشاً وبحثاً عن العلاج قبل أن تتفاقم حالتي بالكامل.
ويضيف الشاب المسجون، بعد فترة ليست بالقصيرة تلقيت اتصالاً يدعوني للقاء الرجل القوي ـ سليل أسرة الرئيس أحد رؤساء الجمهورية السابقين ـ من أجل إقرار تسوية عادلة يتم بموجبها تعويضي عن حصتي بمبلغ مناسب وإنهاء هذه الجولة من الصراع .. وبالفعل تم الاتفاق على بنود العقد وقررت أن أجمع متعلقاتي من مسكني الخاص بشرم الشيخ والتوجه للقاهرة من أجل توقيع العقد وتسلم الدفعة الأولى من مستحقاتي، إلا أن المفاجأة الكبرى وغير المتوقعة كانت في مدخل نفق الشهيد أحمد حمدي إذا تم توقيف سيارتي بواسطة ضابطين وتم إنزالي وبدون إبداء أي أسباب قام أحد الضباط بوضع الكلابشات في يدي وإذا بالسائق الخاص بي يقوم بإنزال كافة حقائبي بمكان الحجز ، تم هذا دون أي تعليق من جانبهم التزموا الصمت تجاه تساؤلاتي ، لماذا يتم هذا معي وما هي تهمتي ثم لماذا سارع سائقي بإنزال حقائبي دون أن يطلب منه أحد ذلك، ساعات مريبة وصعبة مرت على تخللتها عمليات تفتيش ذاتي أمرونا فيها أن أخلع كامل ملابسي بطريقة مهينة من أجل البحث عن شئ ما، تكررت عمليات التفتيش الذاتي هذه أربع مرات متتالية وكأنهم في كل مرة يتعاملون مع شخص جديد ، وبالطبع لم تخلوا عمليات التفتيش من الإرهاب والإهانة وأنا في حالة ذهول ولماذا كل هذا وأصبح سؤال..هو فيه آية؟.سؤالا يدعوهم للسخرية منى عقب كل مرة أسأله.
بعد مرور ساعات طويلة مقبضة من الاحتجاز غير المفهوم يحضر بعض الضباط الآخرين ويقومون باستلامي أنا والسائق الذي لم يكن محتجزاً معي بل كان ينتظر في مكتب الضباط الذين احتجزوني والمثير أن يديه كانتا خاليتين من الكلابشات.
تابع في بلاغه، سارت بنا سيارة الضباط الجدد لفترة، ثم إذا بنا في مكتب مكافحة المخدرات وبدأ التحقيق معي وإذا بأسئلة من نوعية ما اسم خالتك،أذكر أسماء أسرتك بالكامل ، وبعد أن تم الانتهاء من إلقاء عشرات الأسئلة،احضروا حقيبة تضم بعض مستحضرات الحمام واتهموني بملكيتها وقالوا إنهم اكتشفوا فيها "مواد مخدرة" واتهموني بحيازتها ،المثير أنني قضيت يوماً كاملا عند احتجازي لأول مرة وحقائبي ظلت بعيداً عن عيني طوال هذه الفترة ،الأمر الذي يعنى أنه من السهل العبث بها،كما كان يجب تفتيش حقائبى أمامي_إذا كنت متهما ، من أجل إثبات حالة التلبس ،إلا أن هذا لم يتم بعد هذا الاتهام الذي أنكرته قاموا بوضعي في حجز الإدارة البشع لمدة 20 ساعة متصلة ،ثم خلالها استدعاني للتحقيق أربع مرات متتالية ،كل خمس ساعات مرة،مع الوعد بأن هذا التحقيق ودي .
يضيف: وعندما شكوت من قسوة الناموس بغرفة الحجز،قاموا بمنحى بطانية حتى استطيع الاحتماء بها من لدغ الناموس حتى الصباح ،وعندما جاء هذا الصباح الدامس ،جاء الضباط مرة أخرى وقاموا بوضع الكلابشات في يدي ،عندما استيقظت اكتشفت أمرين ،الأول هو شعوري بدوخة ،اكتشفت بعدها أن البطانية كانت من بين مضبوطات قضيته حيازة هيروين لمتهم آخر وإنها كانت ملوثة وأعطوها لي عمداً حتى لا أملك وأنا تحت ضغط الإرهاق ومتلفحاً بها سوى أن استنشق دون إرادة من بعض العالق بهذه البطانية لاكتشف خلال التحقيقات أن هذه البطانية بها هيروين والمقصود كان إخراجي أنني متعاطي.
المفاجأة الثانية كانت اختفاء سائقي وعدم وجوده معي في التحقيقات ،رغم أن المضبوطات هذه قد تكون خاصة به أو لعله شريكي، ليتم بعد الكشف أن السائق عمل بأوامر خصومي لإدخالي السجن والذي اختفي منذ ذلك التاريخ والذي اكتشفت أيضاء امتلاك ضابط نفق احمد حمدي شاليه بقرية خصمي السياحية بشرم الشيخ.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة