صحافة

العربي: بقاء الأسد مرهون بالشعب السوري.. وأوغلو: ما يحدث بالوطن العربي "خريف للطغاة"

23-3-2012 | 19:52

المعتصم بالله حمدي
توقع نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن يُدخل الربيع العربي تغييرات حتى على الدول التي لم يطلها بشكل مباشر، مدللًا على ذلك بـ "الإصلاحات الحقيقية في المغرب"، معلناً بصراحة تأييده الكامل لمطالب الشعوب العربية، وأمله ألا تكون عاصفة الربيع العربي قد انتهت.


وقال العربي، في برنامج "مع زينة يازجي من القاهرة" على شاشة تليفزيون دبي الذي شارك فيه أيضا إحسان أوغلو الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، إن مجرد انعقاد الجامعة العربية بمثل تلك الظروف إنجاز عظيم، مبديًا عدم اسبتعاده إمكانية "بلوغ نتائج مرضية للشعوب على الأقل من ناحية بداية مرحلة جديدة"، مذكراً بالمقابل بحصول إجماع خلال مجلس وزراء الخارجية المنعقد في سبتمبر الماضي على ضرورة تطوير الجامعة على مستوى التفكير والاهتمامات.

ونبه العربي إلى أن الشارع والشعوب العربية يُحملان الجامعة أكثر مما تتحمل، مؤكداً أن "الشعب سيستفيد حينما يقرر القادة التعاون".

وفي موضوع الأزمة السورية، شدد العربي على أن المجتمع الدولي يجب أن يقف وقفة واحدة حيالها، وأن يتخذ قراراً ملزماً بوقف إطلاق النار، مخافة أن يصل الأمر إلى حرب أهلية، مؤكداً أن المسار الأكثر استعجالاً الآن هو المسار الإنساني عبر إيصال المساعدات وإسعاف الجرحى والحالات الخطيرة، يخلفه مسار سياسي من خلال إحلال "إصلاحات سياسية حقيقة تتفق مع تطلعات الشعب السوري"، تاركاً قرار بقاء الرئيس الأسد من عدمه للشعب نفسه يوم بدء الحوار.

وقال العربي إن المعارضة السورية منقسمة على بعضها، مرجعاً سبب ذلك إلى أن أطرافاً فيها تدفع باتجاه تطبيق السيناريو الليبي كحل للأزمة، وتعتقد أن الجامعة هي من تحول دون ذلك، في حين "ترفض أطراف أخرى الخيار العسكري وتدمير سوريا من الجو".

وحث الأمين العام لجامعة الدول العربية، الرئيس السوري بشار الأسد على ضرورة الاستفادة من الدرسين التونسي والمصري لأن "الشعب إذا نزل إلى الشارع ورفع مطالب عادلة فلا بد أن يستجاب لطلباته".

وبشأن مستقبل ليبيا بعد الثورة، نوه العربي بقادتها الجدد ووصفهم بأصحاب المستوى العالي الذين "أرجو أن تسير الأمور بفضلهم على الطريق الصحيح".

وفي الجزء الثاني من الحلقة مع زينة يازجي، أرجع إحسان أوغلو عجز منظمة التعاون الإسلامي عن إصدار قرار من مجلس الأمن يقضي بمنع تهويد القدس إلى أن المنظمة ليست لها مقعد في المجلس، مشيراً إلى سعيها لافتكاك مقعد دائم فيه ككتلة حضارية واحدة.

وأكد أن حل "المشكل الفلسطيني" ليس من البساطة بما يمكن منظمة واحدة من حله، بل يجب أن تلقي الدول الإسلامية بثقلها وأن تتضافر جهودها في ذلك، لافتاً انتباه الرأي العام الإسلامي في هذا الصدد، إلى أن ثمة "ممكن وغير ممكن... وأشياء لا يمكن صنعها لأن القوى التي تقف أمامنا لا قبل لنا بها"، غير أنه استدرك بالقول أن الربيع العربي، "سيسارع في زيادة الممكن في حل القضية الفلسطينية"، لأنه لن يكون هناك تباين كما في السابق بين مواقف الشعوب وقادتها.

واعتبر إحسان أوغلو بأن الثورات العربية خرجت ضد الكبت والفاشية، وقال إنها لم تبلغ مرحلة الربيع بعد، وأن ما يحدث هو "خريف للطغاة أما الربيع فسيبدأ بعد فترة قاسية عندما تزهر نتائج الثورة"، محذراً الإسلاميين من إمكانية خسارتهم لثقة الشعوب التي انتخبتهم في حال لم يخرجوا من دائرة الشعارات، وقال إن أمامهم طريقين إما "التعامل الواقعي مع المشاكل وحلها، أو البقاء مع الشعارات الدينية التي كانوا يستخدمونها في السابق دون محتوى سياسي برامجي"، كما حذر من إعادة تكرار تجربة أحداث العنف المريرة التي عرفتها الجزائر في التسعينيات.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة