الخميس 24 من ربيع أول 1433 هـ   16 فبراير 2012 السنة 136 العدد 45727
رئيس مجلس الادارة
عبد الفتاح الجبالى
رئيس التحرير
عبد العظيم حماد
تطبيق الاهرام علي ايفون
تطبيق الاهرام علي الموبايل
اعلانات

الصفحة الأولى | المشهد السياسي
 
الأهرام ينفرد بأدلة الثبوت في قضية التمويل الأجنبي
المعهدان الجمهوري والديمقراطي كثفا عملهما بعد الثورة

متابعة‏:‏ عماد الفقي ومصطفي تمام‏:‏
1206
 
عدد القراءات

حصل الأهرام علي أدلة الإثبات في قضية التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني المحالة إلي محكمة الجنايات والمتورط فيها‏43‏ من مديري وأعضاء تلك المنظمات والمتهمين بتلقي تبرعات وتمويلات أجنبية دون تصريح‏.

والعمل داخل البلاد بالمخالفة للقوانين المصرية, حيث أكد شهود الإثبات في معرض اعترافاتهم أمام قضاة التحقيق أن الولايات المتحدة الأمريكية تقتطع حصة كبيرة من المساعدات المقدمة لمصر وتمنحها لمنظمات وجمعيات غير مرخص لها بالعمل داخل البلاد رغم أنف الحكومة المصرية وبدون موافقتها وتجاهلت الإدارة الأمريكية الاعتراض الرسمي الذي قدمته مصر واستمرت ف سياساتها.
كما أكد شهود الإثبات أن المعهدين الجمهوري الدولي والديمقراطي الوطني ومؤسسة فريدم هاوس قاموا بممارسة أعمالهم وأنشطتهم وافتتحوا عدد من المقار والأفرع لهم بمختلف أنحاء البلاد رغم مخالفتهم للقوانين المصرية وعدم الحصول علي ترخيص بذلك, بالإضافة إلي قيامهم بفتح قنوات اتصال بجميع الأحزاب السياسية بالبلاد بالرغم من أن هذا المجال علي قائمة المحظورات الخاصة بعمل منظمات المجتمع المدني سواء كانت مصرية أو أجنبية أو عربية.
وأوضح شهود الإثبات أن الإدارة الأمريكية زودت منظمات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية بسيولة هائلة من الأموال خلال الأشهر الثلاثة التي أعقبت الثورة تجاوزت المائة مليون دولار تبعا لأقل التقديرات.
وأعلن شهود الإثبات من المسئولين عن ملف منظمات المجتمع المدني بالخارجية المصرية أن الوزارة ليست لديها وسائل أو آليات لمراقبة عمليات تمويل المنظمات والجمعيات داخل البلاد. كما أنها لا تملك أي وسيلة لمراقبة أوجه انفاق ما تحصل عليه من أموال.
جميع المعلومات والأسرار الخاصة بطرق عمل هذه المنظمات منذ سنوات طوال في مصر, جاءت ضمن ملف ضخم ضم أوراق القضية التي تتربع علي عرش اهتمامات الرأي العام حاليا وتجاوزت خلالها أقال شهود الإثبات المائة وستون ورقة جميعها تدق ناقوس خطر بسبب إهمال هذا الملف سنوات طوال في ظل مراقبة حكومية معدومة خلقت من هذه الكيانات الهشة مراكز قوي في الشارع المصري خاصة الريفي منه بسب تشعبها وامتدادها وتدخلها في كل النشاطات الانسانية والمجتمعية للمواطنين البسطاء.
هذا ما اجتمع عليه شهود الإثبات في القضية وعلي رأسهم مسئول متابعة ملف التمويل الأجنبي للمنظمات غير الحكومية في مصر, ومدير شئون المنظمات غير الحكومية بالخارجية المصرية يتقدمهم مساعدة وزير الخارجية لشئون حقوق الإنسان والتي أعلنت في شهادتها أن التصريح الوحيد الذي حصلا عليه المعهدان الجمهوري الدولي والوطني الديمقراطي فيما يختص بممارسة أعمالها هو تصريح خاص بمتابعة الانتخابات البرلمانية الأخيرة إلا أنهما تحاديا في ممارسة أعمالهما خاصة في ظل مجال الشأن السياسي الداخل الوطني رغم الحظر الصريح الذي يمنعهما من ممارسة ذلك النشاط.
أما فيما يختص بدفتر أحوال منظومة التحري والفحص التي قاما المستشاران أشرف العشماوي وسامح أبوزيد قاضيي التحقيق بتكليف الجهات الأمنية بجمعها فقد تضمنت أوراق ملف أدلة الثبوت معلومات خطيرة عن نشاطات تلك المنظمات والجمعيات, حيث أكد واحد من كبار ضباط قطاع الأمن الوطني المكلف بجمع التحريات أن المعهدان الجمهوري الدولي والوطني الديمقراطي ومؤسسة فريدم هاوس قاموا بتنظيم ما يقرب من387 ورشة عمل خلال مدة وجيزة عقب اندلاع ثورة يناير جمعيها ذات صلة بالمجالات السياسية الحزبية لمصر ولا تمت بصلة للأعمال الحقوقية أو الانسانية التي تعتبر من صميم أعمالها, كما أكد أن المعهد الجمهوري الدولي قد تلقي دفعة أولية عقب الثورة مباشرة حددها بخمسة ملايين دولار وأسفرت التحريات عن أن جميع هذه الأموال السائلة تم تخصيصها لانشاء مقار وفروع بمختلف أنحاء الجمهورية دون ممارسة أي نشاط مجتمعي يذكر بهذه الأموال, وقال ضابط الأمن الوطني إن المعهدان قد كرسا اهتماماتهما في معرفة آراء المواطنين بكل أنحاء الجمهورية حول الثورة لرصد حركات الشارع المصري السياسية فيما إذا كان مع أو ضد الثورة, وذلك من خلال استبيانات واستطلاعات رأي غير معلنة نظير حصول كل من يشارك علي مبلغ كبير من المال واقامة بأحد الفنادق الكبري عدد تتراوح مابين يوم وثلاثة. وأما فيما يختص بملف التحريات الخاص بمنظمة فريدم هاوس فقد أفرد مسئول التحريات صفحات وصفحات داخل ملف أدلة الثبوت في القضية, حيث أكد في شهادته أن هذه المنظمة كانت هدفها الرئيسي هو بث حالة عدم الثقة بين أوساط المواطنين والتحريض بكل الطرق ضد الدولة ومؤسساتها خاصة الاستراتيجية منها, وذلك من خلال تبني بعض القضايا الشائكة والحساسة مثل رصد المستويات الاجتماعية والانسانية للأقباط وأبناء النوبة داخل البلاد, والعمل علي إثارة قضاياهم ومشاكلهم في الشارع المصري وبين المواطنين بشكل تحريضي لخدمة أهدافهم والتي تأتي في مقدمتها زرع الفتنة الطائفية والعنصرية وتأجيجها وحس المواطنين علي المطالبة بتقسيم البلاد من الداخل تحت ستار الدفاع عن الأقليات.

Share/Bookmark      طباعة
 

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام،و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أى مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الاليكترونى [email protected]