الجمعة 8 من شوال 1431 هـ   17 سبتمبر 2010 السنة 135 العدد 45210
رئيس مجلس الادارة
د.عبد المنعم سعيد
رئيس التحرير
أسامة سرايا
تطبيق الاهرام علي ايفون
تطبيق الاهرام علي الموبايل
اعلانات

الصفحة الأولى | الكتاب
 
خارج دائره الضوء
لأجل وطن محروم من شبابه لابد أن يكون النشاط البدني مادة أساسية في المدرسة‏..‏ تحرير رغيف العيش كلفوا به الجيش‏!‏

بقلم: ابراهيم حجازى
ابراهيم حجازى
2611
 
عدد القراءات

‏ المدارس المصرية في الابتدائي والإعدادي والثانوي تضم‏15‏ مليونا و‏200‏ ألف طالب وطالبة وهذا العدد يقترب من ربع تعداد الوطن وهذه المقارنة توضح أننا أمام رقم هائل مخيف‏...

ومن ناحية هائل فهو كذلك بالفعل لأنه يفوق تعداد دول حولنا بأكثر من60 ضعفا.. أي أكبر منها60 مرة...
أما من جهة مخيف فهذا هو الواقع فعلا لأن خطأ أو إهمالا أو سهوا إن وقع مثلا في عدد مائة أو حتي ألف طالب فهو أمر بسيط وبالإمكان تداركه واحتواؤه وإصلاحه لأننا نتكلم عن عدد لا يذكر إن تمت مقارنته بـ15 مليونا و200 ألف.. ولذلك!.
العدد الكبير الذي هو ملايين تتخطي الـ15.. هو مخيف فيما لو تعرض هذا العدد الهائل لإهمال أو أخطاء أو نقص في الإعداد...
والمدرسة المصرية ضحية منذ50 سنة.. من وقت أن بدأ العبث في أهم مؤسسة وطنية للمراحل السنية الخام المبكرة القابلة لأن تتشكل علي الشكل الذي يطبعه عليها المجتمع.. لذلك المدرسة المؤسسة التربوية التعليمية الأهم علي الإطلاق لأنه فيها يتم بناء الإنسان المصري عقليا ونفسيا وصحيا وأخلاقيا وبدنيا وعلميا.. وبقدر ما يتم في المدرسة يكون التطور واكتمال البناء فيما بعد المدرسة...
المدرسة المصرية ضحية منذ أكثر من نصف قرن.. منذ قرروا نسف نظامها المعمول به وقتها في كل دول العالم ومستمر وحتي الآن.. ونظامها الذي نسفوه أن البكالوريا( نهاية التعليم الثانوي) هي شهادة انتهاء التعليم بما يعني أن الثانوية هي المرحلة المنهية للتعليم وشهادتها يتم العمل بها لأنها شهادة محترمة علميا واجتماعيا باعتبار الثانوية هي المرحلة المنتهية ولا أحد ينظر لها نظرة دونية وهذا معمول به في العالم حتي الآن وفوق الـ95 في المائة من طلبة المدارس في العالم يقومون بالعمل بشهادة الثانوية وأقل من خمسة في المائة هم من يكملون الدراسة الجامعية المرتفعة التكلفة والمقننة الأعداد لأن المسألة مرتبطة بمجتمع واحتياجاته وليس مكتب تنسيق ومجاميع...
نسفوا نظام المدرسة المصرية الذي كانت فيه قيمة البكالوريا العلمية والأدبية بمثابة الدكتوراه.. نسفوه وجاءوا مكانه بمسخ اسمه الثانوية العامة التي اتضح أنها تأديب وتهذيب وإصلاح وإلهاء للشعب المصري الذي وجد نفسه ضحية قهر الثانوية العامة بعدما تحولت مصر إلي بلد شهادات ومن لا يحمل الورقة الجامعية يقابلني لو سمع كلمة حلوة في يوم أو مخلوق احترمه في مكان أو تزوج بنتا أحبها أو دخل عضوية ناد أو حتي مركز شباب!.
نسفوا نظامها ودمروا مناهجها والوسائل التربوية لم يعد لها وجود رغم أن أهميتها تسبق العملية التعليمية ذات نفسها.. وبين يوم وليلة رحلت عن المدرسة المصرية الرياضة والموسيقي والرسم والشعر وكل الأنشطة التي تضع أيدينا علي المواهب الكامنة داخل أطفالنا في كل المجالات والممارسة هي الوسيلة الوحيدة التي تكشف عن المواهب وعندما نمنع ملايين الأطفال من ممارسة الأنشطة فهذا معناه أننا انحرمنا من المواهب الكامنة الموجودة داخل ملايين الأطفال الذين لا يعرفون أنهم موهوبون ولا نحن نعرف لأنهم من الأصل لم يمارسوا أي نشاط وتلك كارثة بل جريمة!.
أظنها أكبر جريمة ارتكبت في حق الوطن الذي حرمناه من مواهبه منذ حرمنا ملايين الطلبة من ممارسة الأنشطة التربوية في المدارس المصرية...
أنا هنا أتوقف أمام الرياضة تحديدا لأنها النشاط التربوي الأهم علي الإطلاق.. والرياضة التي أقصدها ليست كرة القدم وبقية اللعبات إنما هي أي نشاط حركي أو التمرينات البدنية التي تبني العضلات وتقوي الأربطة وتحمي العظام وتمنع أي تشوهات وتخلق الجسم السليم.. عضلات وعظاما وأربطة وهذا الجسد السليم هو القادر علي امتلاك اللياقة البدنية والصحية العالية...
التمرينات البدنية هي أساس صياغة الجسم السليم القادر بدنيا وعقليا ونفسيا علي أن يكون منتجا مساهما في رفع الاقتصاد.
التمرينات البدنية هي التي تنمي القوة والسرعة والجلد والقدرة من مراحل السن المبكرة وتأخذ في تنميتها ولنا أن نتخيل طلبة مدارسنا إذا ما خضعوا إلي هذه التمرينات وإذا ما امتلكوا العضلات القوية والقوام السليم الممشوق واللياقة البدنية.. نتخيل انعكاس ذلك عليهم وعلينا!.
عليهم.. علي الشباب.. سيكون الأمر أكبر وقاية من الإدمان والانحراف لأن من امتلك الجسد الرياضي صعب إن لم يكن مستحيلا أن يفرط فيما امتلكه وأن يضعف ويجعل المخدرات والانحراف يحولان قوته إلي ضعف ولياقته إلي هزال...
وعلينا.. علي المجتمع.. المؤكد أن وجود15 مليون طالب وطالبة في المدارس بلا تشوهات في أجسامهم وبعضلات قوية ولياقة بدنية عالية.. المؤكد أن هؤلاء قاعدة بشرية عظيمة في الإنتاج الذي ينعكس علي اقتصاد وطن وفي رياضة البطولة وفي وجود شباب قادر علي الدفاع عن حدود الوطن وفتيات قادرات علي بالقيام بدورهن في المستقبل كزوجات وأمهات ينجبن أجيالا قوية ويقدرن علي تربيتهم بدنيا وصحيا...
بعد أن تخيلنا أهمية التمرينات البدنية لأطفالنا وشبابنا.. تعالوا نرجع إلي الواقع القائم الذي فيه الـ15 مليونا و200 ألف طالبة وطالب الموجودين في مدارس مصر.. ووجودهم تحت أيدينا وأمام عيوننا يسهل علينا أمورا كثيرة لأن هذه الملايين موجودة أمامنا يوميا ولن نحتاج إلي جهد أو وقت لجمعها والمؤسف أننا أهدرنا هذه القيمة وأهملنا هذا التجمع البشري الهائل الذي سيتحول من حال إلي حال مختلف جذريا فيما لو أردنا هذا...
اقتراحي هنا محدد.. هذه الملايين الموجودة تحت إشرافنا وأمام عيوننا نخضعها جميعا لبرنامج تدريبات بدنية قائم علي أسس علمية لبناء وتنمية الجهاز البدني والعظمي والأربطة من بداية المرحلة الابتدائية وحتي نهاية الثانوية...
تدريبات بدنية مقننة للمرحلة الابتدائية من حيث العدد ومرات التكرار وأخري للمرحلة الإعدادية وثالثة للثانوية.. ونفس الأمر مع المعاقين بتدريبات مختلفة وفقا لنوع ودرجة الإعاقة.
هذا الاقتراح سهل جدا تطبيقه لأنه لا يحتاج إلي ملاعب ولا يحتاج إلي أدوات ويمكن للطالب أن يؤدي هذه التدريبات في مساحة علي الأرض تعادل طوله...
هذا الاقتراح هو المدخل الوحيد الصحيح لعودة الرياضة للمدارس ومضمون نجاحه فيما لو صدر قرار من السيد وزير التعليم بجعل الرياضة وفق هذا الاقتراح وأقصد التمرينات البدنية.. جعلها مادة نجاح ورسوب وتضاف إلي المجموع ولن يكون هناك متضرر لأننا نتكلم عن تمرينات بدنية وليس لعبات يكون للموهبة دور فيها بما يخل بتكافؤ الفرص. التمرينات موضوعة بأسلوب علمي والدرجات التي تمنح عليها مقننة وتأخذ في اعتبارها الفوارق البدنية الوراثية...
هذا الاقتراح.. فائدته تعود مباشرة علي الطالب نفسه عندما يجد أنه امتلك ما يستحيل التفريط فيه.. امتلك جسما رياضيا ولياقة بدنية وهذه المرحلة السنية كل من فيها يحب أن يكون مميزا...
هذا الاقتراح فائدته تعود علي الأسرة التي وجدت مادة دراسية بلا دروس خصوصية وتعد أكبر حماية لأبنائها من الانحراف وهذا وحده مكسب لا يقدر بمال...
هذا الاقتراح هو أقل ما نقدمه لوطن حقه علينا أن نقدم له أجيالا قوية عفية قادرة علي حماية حدوده وتأمين ربوعه بإنتاجها وبتوازنها البدني والنفسي والصحي...
تعالوا نجعل الـ15 مليونا و200 ألف طالب وطالبة في المدارس المصرية.. قوة نفخر ونستفيد بها... لا أن نشفق عليها ونخجل منها...
........................................................
** الأسبوع الماضي تناولت علي كل هذه المساحة قضية القمح الذي يقوم عليه رغيف الخبز الذي وصفه المصريون باسم رغيف العيش أي رغيف الحياة.. والوصف المصري لرغيف الخبز يدل علي أهميته البالغة للمصريين الذين يرون كل السلع الغذائية قابلة للاستثناء من قائمة الاستهلاك اليومي إلا رغيف العيش فلا استغناء عنه ولا استثناء منه..
كتبت بالتفصيل الموثق بأرقام ومعلومات استندت إليها من نشرة يوليو التي يصدرها مركز العقد الاجتماعي وثيق الصلة بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء...
أوضحت فيما كتبت الجمعة الماضي تفاصيل أزمة الغذاء العالمي1974 وأزمة2007 وكيف أن تقلبات المناخ عامل مشترك في الأزمتين وعامل مؤثر فيما لو طالت الدول الرئيسية في إنتاج الحبوب الغذائية وكيف أن محاصيلها تدمرت من جراء المناخ وكيف انعكس الأمر علي المخزون العالمي وبالتالي تحول إلي أزمة غذاء يعاني منها العالم...
أوضحت أن ارتفاع أسعار الطاقة عامل آخر في أزمات الغذاء العالمي نتيجة اعتماد الميكنة الزراعية علي الطاقة ووسائل النقل المستخدمة زراعيا علي الطاقة ونقل الغذاء ذات نفسه مرتبط بالطاقة...
أوضحت أن ارتفاع أسعار الطاقة دفع بدول كثيرة في العالم وأمريكا أولها إلي استخراج الوقود الحيوي من الحبوب الغذائية بعد أزمة غذاء1974 وأن اكتمال هذا المشروع.. مشروع الوقود الحيوي جاء سببا رئيسيا في أزمة غذاء العالم2007 بالمشاركة مع المناخ السيئ الذي ضرب دولا أساسية في إنتاج الحبوب مثل كندا وأستراليا والأرجنتين والصين...
ذكرت التوصية التي خلصت إليها الدراسة المحترمة التي قام بها مركز العقد الاجتماعي وثيق الصلة بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار الحكومي والتي توصلت إلي الأهداف المقترحة للسياسات الزراعية المصرية والبرامج اللازمة لتفعيلها في مواجهة أزمات الغذاء العالمية.. والأهداف اثنان والبرامج ثلاثة عشر برنامجا والهدفان والبرامج الـ13 لأجل رفع مستوي الاكتفاء الذاتي من القمح محليا إلي أن نصل لليوم الذي نزرع فيه القمح الذي يكفينا ولا نكون تحت رحمة الغير في استيراد قمح رغيف العيش الذي نأكله...
خلاصة ما عرضته الأسبوع الماضي من خلال الدراسة العلمية.. انتهي إلي حقيقتين لابد أن نعرفهما ولابد أن نواجههما:
الأولي: أن أزمات الغذاء في العالم مستمرة وفي تزايد مع تزايد المناخ المتقلب وتزايد استخراج الوقود الحيوي من الحبوب حتي إنه وصل في2006 إلي قرابة الـ40 بليون لتر إيثانول وحوالي6.4 مليون لتر زيت ديزل حيوي ولكي نعرف حجم الحبوب التي حرمنا منها الإنسان كغذاء لأجل أن تكون وقودا.. وحكاية الوقود من الحبوب هي اختراع أمريكي ومخطط أمريكي يدعو إلي خفض الاعتماد علي البترول كمصدر للطاقة حتي وإن كان الوقود المستخرج من الحبوب تكلفته أكبر من البترول وهي الحقيقة وليذهب البشر الذين يأكلون الحبوب إلي الجحيم.. وللعلم الـ100 لتر وقود حيوي يتم استخراجها من240 كيلو ذرة وهذه الكمية من الذرة تكفي تغذية شخص لمدة عام...
والحقيقة الثانية خلاصتها كلمتان في سطرين... أنه عندما يتعلق الأمر بغذاء الشعب فالأمر يفرض تدخل الحكومة من خلال وضع سياسات وتنفيذ استراتيجيات أهدافها محددة ومتابعة وتقويم وتصحيح مسار هذه الأهداف...
لابد أن تتدخل الحكومة الآن وتدخلها أمر واجب وليس خيارا مطروحا لأن ترك الأمور تحت رحمة أخطار الأزمات العالمية المتتالية للغذاء وقبضة المتحكمين هنا في الأسعار.. هو انتهاك صريح لحق إنساني أصيل...
... حق الإنسان في الغذاء...
تلك المقدمة الطويلة كان لابد منها لأن القضية تمثل خطرا حقيقيا قليلا ما نتكلم فيه وكثيرا ما ننساه.. وعندما تناولتها يوم الجمعة الماضي شاءت الظروف أن يكون طرحها في أول أيام العيد وفي العيد القليل منا من يقرأ الصحف لأن الكثير منا يكون علي سفر...
كان لابد اليوم من تلخيص لما نشرته الأسبوع الماضي لأن كثيرا من الأصوات المؤثرة داخل الحكومة مازال يري أن شراء العبد ولا تربيته.. يري أن نشتري القمح ولا نزرعه.. لماذا يري حضراتهم هذا لا أعرف وعلي أي أساس يرونه لا أعلم والمهم أنهم ضد نظرية الاكتفاء الذاتي وأي مشتقات لها مثل تقليص الاستيراد بزيادة الإنتاج المحلي..
هذه المقدمة الطويلة قصدتها لأنني قرأت تصريحا منسوبا إلي مسئول في وزارة الزراعة عن نية الوزارة في طرح50 ألف فدان علي المستثمرين لأجل زراعتها بالقمح...
قرأت التصريح ولم أفهم شيئا منه وكل الذي عرفته أن الوزارة ستقوم بوضع شروط المناقصة أو المزايدة وعندما تنتهي من وضع الشروط يتم الطرح...
لم أفهم شيئا لأنني لم أجد كلمة توحي بجدية الأمر!. كيف؟
لأن القمح كما نعرف من الزراعات الشتوية وتتم زراعته في أول نوفمبر وعلي ما أتذكر أنه يعتمد علي خمس مرات ري.. أي أن المناطق الشمالية للبلاد بإمكانها زراعة القمح والشعير علي مياه الأمطار باعتبار أن شمال مصر علي ساحل البحر المتوسط تتعرض لأكثر من خمس' نوات' خلال الشتاء و'النوة' طقس متقلب مصحوب بالمطر الغزير...
طيب إن كانت الوزارة تريد حقا زراعة الـ50 ألف فدان قمحا هذا الموسم.. فالمفروض أن تكون هذه الأرض بالفعل تحت يد من سيزرعها لأن المتبقي علي نوفمبر أقل من شهر ونصف الشهر...
لم أفهم شيئا لأن عنوان الموضوع شيء والتفاصيل أشياء مختلفة جذريا عن العنوان!. الكلام عن أن الحكومة تحركت وستزرع50 ألف فدان قمحا.. والتفاصيل تتحدث عن إجراءات ورقية تتطلب شهورا لتنفيذها بما يؤكد أن زراعة الـ50 ألف فدان لو تمت السنة المقبلة تبقي معجزة!. نتكلم عن قرار مؤكد أنه لم يصدر لتشكيل لجنة وضع الشروط.. شروط زراعة الـ50 ألف فدان والله أعلم متي يصدر وعندما يصدر القرار تعقد اللجنة أول جلسة لمناقشة رءوس الموضوعات وينتهي الأمر بتوصية لأجل تشكيل مجموعة لجان منبثقة كل في تخصصها.. واحدة قانونية وواحدة مالية وواحدة زراعية وعندما تصدر قرارات التشكيل يتم الدعوة لاجتماعات كل لجنة علي حدة وهذه حدوتة الله أعلم بنهايتها لأن الأمر لم ينته لأن وجهات النظر التي انتهت إليها اللجان المنبثقة عن اللجنة الرئيسية تضاربت لأن وجهات النظر القانونية والمالية والزراعية لم تتفق علي إطار للأسلوب الأمثل لطرح الـ50 ألف فدان في مناقصة أو مزايدة...
لم أفهم شيئا لأن المطروح من كلام تناوله الإعلام.. هو مجرد أرقام وتصريحات ليس فيها تحديد لوقت أو جزم بقرار...
أنا شخصيا علي يقين من أن وزارة الزراعة تريد زراعة50 ألف فدان قمحا لأجل تقليص الفجوة الهائلة ما بين إنتاجنا للقمح واستهلاكنا له.. قناعتي تامة بهذا ولكن!.
ضيق الوقت يتطلب أفكارا عملية غير تقليدية وعندما نقلب في أوراق الأزمات التي تعرضنا لها.. نري بوضوح أن الأزمات مختلفة وحلها جاء علي يد جهة واحدة!. عندما احتدمت أزمة المخابز وإنتاج رغيف العيش مثلا.. القوات المسلحة هي التي أنقذت الموقف.. وعندما تكون هناك صعوبة في توصيل الخدمات الطبية إلي مناطق عديدة في سيناء.. قوافل القوات المسلحة الطبية هي التي تنقذ الموقف.. وأزمات كثيرة ليس هنا مجالها...
في اعتقادي أن الحل الأمثل هو تكليف القوات المسلحة بملف تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح وجهاز الخدمة الوطنية في القوات المسلحة يقدر عليه وهناك تجربة في المنطقة الغربية تمت ولا أعرف لماذا توقفت...
المهم الآن تسليم الـ50 ألف فدان للقوات المسلحة لأجل زراعتها بالقمح إن كنا نريد فعلا زراعة القمح لا استيرادها.. والقوات المسلحة بنظامها والتزامها وانتمائها وعقيدتها هي ضمانتنا الوحيدة في أن تبقي هذه الأرض زراعية منتجة للقمح ولا تتحول إلي منتجعات وقصور وأراض بالهبل خضراء لكن خضرتها للجولف وليست للغذاء...
... الرجال الذين يحمون بأرواحهم مقدسات وطن.. قادرون علي تأمين رغيف العيش لأبناء الوطن...
وللحديث بقية مادام في العمر بقية
 [email protected]
 

Share/Bookmark      طباعة
 

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام،و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أى مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الاليكترونى [email protected]