الجمعة غرة شوال 1431 هـ   10 سبتمبر 2010 السنة 134 العدد 45203
رئيس مجلس الادارة
د.عبد المنعم سعيد
رئيس التحرير
أسامة سرايا
تطبيق الاهرام علي ايفون
تطبيق الاهرام علي الموبايل
اعلانات

الصفحة الأولى | الكتاب
 
خارج دائرة الضوء
بقلم: ابراهيم حجازى
ابراهيم حجازى
2625
 
عدد القراءات

هدفان و‏13‏ برنامجا لإخراج ذراعنا من فم روسيا‏..‏ نعم للقمح علاقة بالكورة ومسلسل شيكابالا وجدو‏!‏

** ليس معني أن المشكلة.. أي مشكلة.. لم تعد قضية رأي عام, أنها انحلت وانتهت ولم يعد لها وجود...
كل قضايا الرأي العام التي تشغل الشعب تستمر أياما وتتواري أمام قضايا أخري.. وهي تتواري وترحل وتختفي عن ذهن الرأي العام فقط.. لكنها موجودة وتنمو وتكبر ومستمرة وتنخر في جسد الوطن...
والقمح واحدة من هذه القضايا التي قليلا ما نتذكرها وكثيرا ما ننساها رغم أنها أحد أهم أخطر القضايا لأن القمح ليس مجرد سلعة اقتصادية إنما هو سلعة استراتيجية بالنسبة للوطن نتيجة أهميتها الهائلة وهل هناك أكثر من أن المصريين أطلقوا علي الخبز اسم العيش أي أن رغيف الخبز بالنسبة للمصريين هو ضمانة العيش في الدنيا بل هو الحياة...
وعندما يكون الخبز مرادفا للحياة في عقيدة المصريين فلابد أن يكون القمح أهم سلعة غذائية نفكر فيها ونهتم بها ونبحث في كل لحظة عن أفضل حلول توفر وتؤمن ضمانة وجود القمح...
القمح أهم وأخطر قضية مصرية في أي وقت ويصبح قضية رأي عام عندنا بالمصادفة عندما تحدث أزمة في العالم مثل التي وقعت من شهرين أو أقل والمناخ السيئ الذي اجتاح العالم وروسيا من ضمنه حيث الطقس الحار مع حرائق الغابات دمر المحاصيل والقمح الروسي أولها وشعرنا بالأزمة عندما فرضت روسيا حظرا علي تصدير القمح حتي آخر السنة الحالية وطوال عام2011.. والقرار نزل علينا وعلي العالم كالصاعقة لأننا نعيش علي القمح الروسي...
وقامت الدنيا وتحول الأمر إلي قضية شغلت الرأي العام لأيام واختفت أمام انشغال الناس بقضية جدو التي سبقتها وواكبتها تصريحات نارية وشعارات رنانة ومزايدات فارغة وفي النهاية انتهت علي لا شيء رغم أنها شغلت الناس أكثر من قضية القمح التي رحلت وتودعها تصريحات للمسئولين معناها أن كل شيء تحت السيطرة وليس هناك ما يدعو للقلق وأن الحكومة اتصلت بأكثر من دولة لأجل استيراد قمح منها...
والأغرب من هذه التصريحات.. تلك التأكيدات التي صدرت عن مسئولين بأنه لا توجد مشكلة ولا يحزنون وأن القمح موجود في كل مكان بالعالم وبإمكاننا أن نستورده من أي مكان وعلينا أن نزيد من صادراتنا في بعض السلع لأجل توفير فلوس استيراد القمح...
معني كلام السادة المسئولين أننا لا نفكر في زيادة زراعة القمح بمصر لأنه موجود في دول كثيرة وبدلا من أن نزرع قمحا.. نزيد من مساحات زراعة الخضر والفراولة وأشياء أخري لأجل أن نصدرها وبفلوسها نشتري القمح...
لو كان هذا الحل هو الصحيح لكان سيدنا يوسف أوصي باستيراد القمح بدلا من زراعته وهو يستعد لمواجهة السنوات السبع العجاف التي رأي الملك رؤيا فيها سبع بقرات عجاف يأكلن سبع بقرات سمان وفسرها سيدنا يوسف علي أن البلاد سوف تتعرض لمدة سبع سنوات لطقس سيئ وجفاف سيقضي علي المحاصيل.. ولابد من الاستعداد لهذا القحط بزراعة أكبر مساحات ممكنة قمحا والاهتمام بالمحصول وتخزين أكبر كمية منه والاقتصاد من استهلاكه في السنوات السمان التي فيها المحصول وفير لأجل أن يواجه بها السنوات العجاف التي ليس فيها قمح ينبت في الأرض...
لو أن فكرة الاعتماد علي الغير في توفير رغيف العيش هي الفكرة الأمثل لكان سيدنا يوسف اتفق مع الدول المجاورة بمواثيق علي توريد كميات القمح المطلوبة في السنوات العجاف.. بدلا من الجد والاجتهاد في زراعة أكبر مساحة لمدة سبع سنوات وتخزين أكبر كمية قمح والاقتصاد التام في الاستهلاك طوال هذه المدة لأجل توفير أكبر كمية قمح للسنوات التي ليس فيها قمح.. لو أن الاعتماد علي الغير هو الحل في توفير رغيف عيش.. لكان سيدنا يوسف توصل إليها.
... ولو كان القمح سلعة عادية اقتصادية ما جاء ذكره في القرآن.. ومعني اهتمام القرآن به أنه مهم بل الأهم في حياة أي شعب والإشارة الموجودة في القرآن من خلال سيدنا يوسف.. تؤكد أهمية القمح لأي شعب وأهمية اعتماد كل شعب علي نفسه في توفير القمح...
المشكلة الأخطر الآن أن الموضوع كله اتنسي ومن ثم لم يصبح القمح ورغيف العيش قضية مثارة الكل يتابعها ويناقش حلول المسئولين فيها... المشكلة الأخطر أن الرأي العام انشغل بقضايا أخري ونسي رغيف العيش وعدم اكتراث الشعب انعكس علي الحكومة التي نسيت أننا أصلا دولة المصب لأطول أنهار العالم وأننا ذات وقت كنا سلة غلال أوروبا أي نحن الذين نصدر لأوروبا القمح.. نسينا كل هذا والأسوأ أن رضينا وقبلنا أن تكون مصر الزراعية الدولة رقم2 بالعالم في استيراد القمح!.
كل المؤشرات تؤكد أن مسألة التفكير في تحقيق اكتفاء ذاتي في القمح ليست واردة ولن تكون واردة ولا أعرف سببا واحدا يجعل مسئولينا مصممين علي أن تبقي مصر دولة مستوردة لرغيف عيشها لتبقي تحت رحمة الغير!.
الذي أقوله ليس تجنيا ولا استنتاجا إنما هو بكل أسف الواقع وتحت يدي المطبوعة الشهرية التي يصدرها مركز العقد الاجتماعي الذي تم تأسيسه عام2007 بناء علي اتفاقية تعاون مشترك بين مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة. ومركز العقد الاجتماعي منتدي استشاري للسياسات العامة التي تهدف إلي الحد من الفقر...
مركز العقد الاجتماعي في مطبوعته عن شهر يوليو تحدث عن السياسة الزراعية في مواجهة الأزمات العالمية وبالطبع الكلام كله عن السياسة الزراعية المصرية تجاه القمح.. تعالوا نعرف هذه الحقائق التي رصدها مركز العقد الاجتماعي وثيق الصلة بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس وزراء مصر...
1- تصنف مصر علي أنها مستورد صافي للغذاء. عالميا مصر الدولة الثانية علي العالم في استيراد القمح والرابعة علي العالم في استيراد الزيوت النباتية والخامسة في استيراد الذرة.. ولذلك تقلبات الأسعار العالمية للسلع الغذائية تنعكس بصورة كبيرة صعودا وهبوطا علي تكاليف توفير الغذاء للشعب المصري.
2- أهم السلع الغذائية للمجتمع المصري: القمح والذرة والأرز والفول والعدس والزيوت النباتية والسكر واللحوم والألبان والخضر والفاكهة.. وفيما عدا الأرز وبعض الفواكه كل هذه السلع بها عجز يتم استيراده من الخارج.. ويتضح هنا جليا أن مشكلة الغذاء في مصر سببها عجز الإنتاج المحلي عن توفير حاجة استهلاك الشعب من الغذاء.. وهذا العجز تتم تغطيته بالاستيراد الذي وصل إلي قرابة الأربعة مليارات دولار في السنة.
3- معدل استهلاك الشعب المصري للغذاء في ارتفاع مستمر لأسباب مختلفة أهمها زيادة السكان بمعدل2 في المائة سنويا وتحسن مستوي الدخول انعكس إلي زيادة الطلب علي الغذاء وانخفاض أسعار السلع المحلية الغذائية نتيجة دعمها وتواضع معدلات الإنتاج الزراعي المحلي.
4- الأسعار العالمية للسلع الغذائية شهدت من2007 ارتفاعا في الأسعار وتحديدا الحبوب الغذائية والزيوت النباتية واللحوم والألبان والبقول.. وهذه الزيادة خلفت أزمات في الدول المستوردة للغذاء التي ارتفعت فيها الأسعار المحلية للغذاء فوق الضعفين حتي إن الكثير من الدول المستوردة خرجت فيها مظاهرات ضد ارتفاع الأسعار وضد وقف المعونات الغذائية والدعم.. وهذا الوضع رصدته المنظمات الدولية التي حذرت من الخطورة البالغة لارتفاع الأسعار العالمية للغذاء علي الدول النامية المستوردة لهذا الغذاء.. ووسط جنون ارتفاع الأسعار ظهرت الأزمة المالية العالمية وما تبعها من تداعيات أعادت للأذهان أحداث أزمة الغذاء العالمي عام1974.
5- ثلاثة أسباب كانت وراء أزمة الغذاء العالمي هذه.. أول الأسباب في سنة1973 المناخ الجوي البالغ الصعوبة ضرب أوروبا وأمريكا والاتحاد السوفيتي وجنوب آسيا وبسببه انخفض الإنتاج العالمي للحبوب40 في المائة ومعه انخفض المخزون العالمي للحبوب.
وفي نفس السنة(1973) ارتفعت أسعار البترول بصورة خيالية بالنسبة لهذا الوقت وبالتالي ارتفعت أسعار الطاقة ومعها ارتفعت أسعار كل ما له علاقة بالطاقة والأسمدة الكيماوية تنتجها مصانع تعمل بالطاقة والميكنة الزراعية كلها تعمل بالطاقة ووسائل نقل الإنتاج الزراعي أو مستلزمات إنتاجه تعمل بالطاقة.. والمحصلة أن رتفاع البترول رفع أسعار الغذاء الذي تحول إلي أزمة غذائية عالمية..
أما السبب الثالث فجاء مع تغيير للسياسات السوفيتية بالتوسع في الإنتاج الحيواني أدت إلي زيادة الطلب علي الحبوب لزوم تغذية الحيوانات.
هذه الأسباب الثلاثة صنعت أزمة في أسواق الحبوب بالعالم وبسببها انعقد مؤتمر الغذاء العالمي سنة1974 لأجل زيادة الإنتاج العالمي من الحبوب والسلع الغذائية.. وبالفعل زاد الإنتاج وتضاعف المخزون وزاد المعروض للبيع في السوق العالمي فانخفضت الأسعار العالمية إلي مستوياتها العادية..
6-... هذه الأزمة دول كثيرة استوعبتها ومن بعد1974 وضعت خطة لزيادة إنتاجها المحلي من الغذاء حتي لا تكون تحت رحمة مخلوق ودول كثيرة من التي تعلمت الدرس تحولت من دول مستوردة إلي دول مصدرة للغذاء!.
7- وفاتت أزمة74 وتعلمها من تعلمها وطبعا الشر بره وبعيد نحن لم نخرج منها بشيء ولم نتعلم منها شيئا.. ومرت السنوات إلي أن جاءت2007 وفيها ارتفعت أسعار الغذاء العالمية لأنها قابلة للارتفاع مع أي تقلبات في المناخ والمناخ في العالم في مرحلة تغير حاد بسبب الانبعاث الحراري من الأرض وأشياء أخري.. المهم أن المناخ أثر علي زراعة الحبوب في مناطق إنتاج رئيسية في العالم مثل كندا واستراليا والأرجنتين والصين والنتيجة انخفاض الإنتاج العالمي للحبوب ومعه انخفض المخزون العالمي للقمح إلي أدني مستوي له من ثلاثين عاما.. وبالتالي انخفضت نسبة الحبوب المتداولة في التجارة العالمية وبانخفاضها أصبح سوق الغذاء في العالم ريشة في مهب الرياح أي متغير في الطقس أو في أسعار الطاقة أو في أي شيء يؤثر فورا وبقوة عليها.. وازدادت الأمور تعقيدا مع انفلات سعر البترول مما دفع بدول كثيرة منتجة للسلع الغذائية إلي إنتاج وقود حيوي منها وصل مقداره في عام2006 إلي حوالي40 بليون لتر إيثانول إضافة إلي حوالي6.4 بليون لتر زيت ديزل حيوي.. وحتي نعرف حجم الكارثة التي طرأت علي سوق الغذاء نوضح أن الـ100 لتر إيثانول يتم استخراجها من240 كيلوجراما ذرة ونوضح أكثر أن الـ240 كيلو ذرة تكفي لتغذية شخص واحد لمدة عام.. أي أن ما يكفي إنسانا واحدا من الغذاء لمدة سنة.. يستخرجون منه100 لتر وقود يتم استهلاكها في يوم.. أي ما يطعم إنسانا لمدة سنة حولناه إلي وقود يكفي استهلاك سيارة يومين أو ثلاثة!.
8- أزمات الغذاء العالمية ستبقي وإن اختلفت أشكالها ومعها تبقي الأسعار في ارتفاع وسيبقي الأمر سيفا علي رقابنا هنا في مصر ما لم نتحرك وفورا لإحداث تغيرات كثيرة في أهداف وبرامج السياسة الزراعية بمصر لأجل رفع كفاءة موارد الأرض الموجودة وموارد الماء الحالية بهدف رفع معدلات الإنتاج الزراعي من نفس الأرض وبنفس الماء.. وتقليل الاعتماد علي السوق العالمي إلي أضيق الحدود خلال السنوات المقبلة.
9- مركز العقد الاجتماعي في دراسته المتخصصة الرائعة وضع حلا من هدفين و13 برنامجا...
الهدف الأول: إعطاء أولوية في أهداف السياسة الزراعية لدفع نسبة الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الغذائية الرئيسية بزيادة المساحة المزروعة منها وأولها القمح.. وبزيادة إنتاجية الفدان.. والهدف الثاني رفع معدلات المحاصيل التصديرية.
أما البرامج الثلاثة عشر المطلوب تنفيذها فأكتفي بالعناوين ويمكن لمن يهمه الأمر أن يعرف التفاصيل من مسئولي مركز العقد الاجتماعي أو من مركز معلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء...
البرنامج الأول: تطوير نظم الري لتوفير قرابة الـ5 مليارات متر مكعب ماء.
البرنامج الثاني: تنفيذ قانون تحديد مساحة الأرز المزروعة(1.2 مليون فدان).
البرنامج الثالث: تعميم زراعة التقاوي عالية الإنتاج والمقاومة للأمراض في المحاصيل الرئيسية.
البرنامج الرابع: برنامج بحثي لتطوير إنتاجية البرسيم.
البرنامج الخامس: وقف البناء علي الأراضي الزراعية القديمة.
البرنامج السادس: تفعيل دور الإرشاد الزراعي في إنتاج المحاصيل الرئيسية.
البرنامج السابع: التوسع في استخدام التكنولوجيا الحيوية في إنتاج الغذاء.
البرنامج الثامن: زيادة إنتاج الحاصلات الزراعية التصديرية كما وكيفا.
البرنامج التاسع: التوسع في الزراعة العضوية للتصدير.
البرنامج العاشر: إنتاج الأسمدة العضوية من المخلفات الزراعية وأيضا من القمامة.
البرنامج الحادي عشر: تطوير الاستثمارات في قطاع الزراعة والتوسع في الميكنة الزراعية.
البرنامج الثاني عشر: نظام تعاوني زراعي علي الأسس التعاونية الصحيحة.
البرنامج الثالث عشر: التوسع في مساحة الأراضي الزراعية علي المياه المتوفرة من البرامج السابقة.
انتهي الكلام ومنه تأكدنا ولا أقول عرفنا أنه لابد من التحرك فورا لأجل تقليل الفجوة الهائلة ما بين إنتاجنا للقمح واستهلاكنا له.. والحل الوحيد لذلك بالتوسع في زراعة القمح...
أؤكد أن البرامج الزراعية الموجودة بإمكانها أن ترفع نسبة الاكتفاء الذاتي للقمح في سنة واحدة إلي72.5 في المائة أي نستورد ربع استهلاكنا فقط!.وبالإمكان رفع نسبة الاكتفاء في الذرة إلي94.5 في المائة والأرز157.6 في المائة أي أن إنتاجنا من الأرز يكفي استهلاكنا ويتبقي الثلث نصدره والفول البلدي91.5 في المائة والسكر100 في المائة والزيوت النباتية15.8 في المائة...
ويبقي في النهاية توضيح لمن قد يسأل نفسه بعد أن وصل إلي نهاية الكلام.. وما دخل الرياضة بهذه الحدوتة...
وأقول أنا: لها علاقة ونص.. لأننا إن لم نخرج ذراعنا من فم الدول المصدرة للغذاء وإن لم نؤمن رغيف عيشنا حتي لا نبقي تحت رحمة الغير المتحكم في كل لقمة من رغيف يقطعها طفل أو عجوز في قري مصر ونجوعها وربوعها...
أقول إن لم ننتج ما نأكله يمكن أن تأتي أزمة عالمية تجعلنا لا نجد ما نمضغه...
وعندما لا نجد رغيف العيش الذي نأكله.. لن يكون هناك أصلا نشاط رياضي نلعبه.. والكورة اللي شغلانا اختفت ومشكلاتها اللي وكسانا اتمحت...
لا كورة ولا منتخب ولا سيراليون ولا حتي شيكابالا وجدو لأجل أن نحكي أياما وشهورا في حواديتهم...
كل عيد فطر وحضراتكم بخير...
وللحديث بقية مادام في العمر بقية
 

[email protected]

Share/Bookmark      طباعة
 

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام،و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أى مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الاليكترونى [email protected]