الجمعة 3 من رمضان 1431 هـ   13 اغسطس 2010 السنة 135 العدد 45175
رئيس مجلس الادارة
د.عبد المنعم سعيد
رئيس التحرير
أسامة سرايا
تطبيق الاهرام علي ايفون
تطبيق الاهرام علي الموبايل
اعلانات

الصفحة الأولى | الكتاب
 
خارج دائرة الضوء

بقلم: ابراهيم حجازى
ابراهيم حجازى
2473
 
عدد القراءات

تقليص ثلث ميزانية الرياضة أعطي الاتحادات حرية الجباية‏.. فرمان الأكاديمية الأوليمبية الغريب‏!‏

  كل سنة وحضراتكم جميعا في خير بمناسبة شهر رمضان الكريم أعاده الله علي مصر وأمتنا العربية ونحن في حال غير الحال الذي نحن فيه وعليه...
أعاد الله رمضان علينا والحب والألفة والرحمة والتراحم والمودة عادت إلينا...بحق بركة الشهر المفترج اجمع يارب شمل العرب علي كلمة واحدة ووحدهم يا رب علي هدف واحد...
...........................................................
** الرياضة عندنا.. عندها ما عندها من المشكلات المتراكمة المزمنة من سنين طويلة جعلت العلاج ميئوسا منه...
الرياضة عندنا.. صامتة وصابرة علي مشكلاتها وراضية بحظها في الدنيا ونصيبها أن تكون في بلد لا يحترمها ولا يحبها ولا يطيق سيرتها...
الرياضة عندنا علي آخرها ولن تقدر علي تحمل مشكلات جديدة.. وهذه حقيقة يعرفها الجميع ومع ذلك أحد لم يرحمها والحكومة أطلقت عليها رصاصة الرحمة مع قرار وزير المالية بخفض ميزانية الرياضة المخصصة للمجلس القومي للرياضة بنسبة30 في المائة والقرار نهائي لا رجعة فيه ولماذا الرجوع وكل من في شارع الرياضة تقبل الأمر وكأنه قدر..
الكل صمت ولم يتكلم ولم يعترض أو حتي يوضح.. والنتيجة أن المجلس القومي للرياضة قام بتخفيض ميزانيات الاتحادات الرياضية واللجنة الأوليمبية بنسبة30 في المائة.. وخطورة القرار هائلة لأن أغلب هذه الهيئات ميزانياتها مضحكة من الأصل وعندما يقتطع منها الثلث فالمتبقي لا يغطي مصروفات شهر وربما أقل وبعدها تكون الهيئة الرياضية قد أصبحت علي الحديدة وفي رقبتها منتخبات مختلفة الأعمار مطلوب إعدادها ورعايتها للمشاركة في الالتزامات الدولية المقررة عليها وكل ذلك بالميزانية التي هي أصلا مضحكة وتم تخفيض ثلثها...
الذي أفهمه أن قرارا بالغ الخطورة مثل هذا كان يجب مناقشة المسئولين الحكوميين عن الرياضة والشباب فيه لا أن يفاجأوا به حتي يضعوا الحكومة في الصورة الحقيقية للدمار الذي سيحدث من تقليص ميزانية هي من الأصل متقلصة في مجال يستحيل إهماله!.
المهم أن القرار صدر والتزم به المسئولون الحكوميون عن الرياضة والشباب بحكم مناصبهم الرسمية.. وهذا أمر أستطيع تفهمه.. ولكن!.
الذي لا أفهمه ولا أعرفه ذلك الموقف الغريب السلبي للمسئولين في القطاع الأهلي للرياضة وأقصد رؤساء وأعضاء مجالس إدارة الاتحادات الرياضية واللجنة الأوليمبية المصرية...
لا أفهم لأنهم متطوعون بوقتهم وجهدهم في هذه المناصب لأجل رفع شأن الرياضة وقرار مثل هذا يخسف بالرياضة سابع أرض.. فلماذا صمتوا وقبلوا وقعدوا؟..
لا أفهم كيف قبلوا قرار تخفيض30 في المائة من ميزانيات اتحاداتهم وهم يعلمون جيدا أن الميزانية من الأساس لا تكفي!.
كيف وافقوا علي هذا ولا أقصد أن القرار لم يكن سيصدر إلا بموافقتهم.. لكن أقصد أنهم يملكون قرار عدم قبول الأمر والرضوخ له وإعلان استقالاتهم المسببة فورا...
الهيئات الرياضية الأهلية.. اتحادات ولجنة أوليمبية.. لا أحد من الحكومة أخذ أو استشهد برأيها والحكومة حرة في قرارها وأيضا الهيئات الرياضية الأهلية حرة في قبول أو رفض هذا القرار.. والرفض يكون بالاستقالة الفورية لأنها الحل الوحيد أمام أي مجلس إدارة اتحاد لأنه لا يملك إلغاء القرار أو حتي مجرد الاعتراض عليه لكنه يملك الاستقالة لأنه لن يستطيع القيام بعمله وتنفيذ مسئولياته بتلك الميزانية الهزيلة وعليه فإن البقاء في المنصب يعتبر خيانة للأمانة المكلف بها وتم انتخابه لأجل تنفيذها.. وأنه يستقيل نتيجة قناعته بأنه لن يستطيع تنفيذ ما هو مطلوب منه في ظل هذه الميزانية الصغيرة والاستقالة بسبب ضعف الميزانية إبراء ذمة وإبلاغ للرأي العام ورد إيجابي عملي يضع المسئولين في مسئوليتهم...
لو أن القطاع الأهلي للبطولة اتخذ موقفا علي القرار الذي ضرب الرياضة المصرية في مقتل.. لو أن الاتحادات واللجنة الأوليمبية تقدموا باستقالاتهم لعدم قدرتهم علي العمل المطلوب منهم بالميزانية بالصغيرة..
لو أنهم فعلوا ما كان يجب أن يفعلوه.. لعرفت الحكومة وعرف الرأي العام أن الرياضة المصرية في خطر نتيجة تقليص مواردها المالية...
لو أنهم فعلوها واستقالوا ردا علي قرار تخفيض ميزانية الرياضة بنسبة الثلث.. لكانت فرصة عمر لأجل تخليص الرياضة من كل همومها ومشكلاتها...
بكل أسف الكل.. كل من يعمل في القطاع الأهلي.. تقبل الوضع وكأن مسئوليتهم هي العمل علي قدر الميزانية...
بكل أسف تقبلوا الوضع رغم أنها ميزانية رياضة لا ميزانية بيت والفارق هائل!.
ميزانية اتحاد رياضي عنده التزامات دولية معروف عددها ومطلوب منه نتائج وكل التزام أي بطولة.. لها تدريب وإعداد ومعسكرات واحتكاك وكل بند يقابله فلوس ومستحيل التقليص لأجل توفير ولو حدث فسيمتد التقليص إلي النتائج...
أما ميزانية البيت فيحكمها المثل العامي:' اطبخي يا جارية.. كلف يا سيدي'.
علي قدر الميزانية يجيء الطعام والشراب والإنفاق ولا مشكلة في ذلك.. وهناك ميزانية توفر لحوما كل يوم وأخري كل أسبوع...
بكل أسف رضوا بميزانية البيوت ميزانية للرياضة.. رضوا بها ولم يفكروا في الاستقالة من تلك المناصب التطوعية.. لأن المنصب والكرسي أهم...
القطاع الرياضي الأهلي تقبل قرار تقليص الميزانية رغم يقينه بأن تنفيذه يوقف حال الرياضة المصرية في مختلف اللعبات باستثناء كرة القدم التي لها إيرادات من حقوق البث التليفزيوني ومن الإعلانات ومن تذاكر المباريات باعتبارها اللعبة الوحيدة التي يدفع الناس أموالا لمشاهدتها...
قبلوا الوضع الخاطئ لأن فكرة التخلي عن المناصب غير واردة.. قبلوا التخفيض علي اعتبار أن عندهم حلولا لا حلا لمشكلة تقليص الميزانية...
فكروا وفكروا وظهرت حلول الاتحادات وحملت معها بكل أسف مشكلات لا حصر لها وجد الشارع الرياضي نفسه غارقا فيها...
كل الاتحادات الرياضية رفعت شعار البحث عن موارد مالية دون النظر إلي عواقب القرارات الصادرة في هذا الأمر دون دراسة ومن غير أن يناقشوا المتضررين منها في عواقبها...
كل الاتحادات ضاعفت بنسب متفاوتة رسوم الاشتراك في المسابقات المحلية وألقت بهذا القرار.. كرة النار في قلب الأندية التي فوجئت بالمصيبة التي حلت عليها لأن هناك أندية عندها نشاط في قرابة الـ25 لعبة رياضية وهذا أمر يحسب للأندية وبدلا من دعمها قصموا ظهرها!. النادي في كل لعبة عنده فرق في مختلف المراحل السنية وما كان يدفعه رسما للاشتراك في مسابقة واحدة بمرحلة سنية تضاعف ثلاث أو أربع أو خمس مرات ومعني هذا أن لعبة واحدة يشارك النادي فيها من البراعم وحتي الفريق الأول في متوسط ستة أو سبعة فرق أصبحت رسوم الاشتراك فقط ربما أكثر من الميزانية المقررة للنادي لهذه اللعبة وعندما نضرب هذه الزيادة في25 لعبة يرعاها النادي نكتشف حجم الكارثة التي وقعت علي الأندية والتي يزداد حجمها بحجم نشاط النادي في اللعبة وكأن مكافأة من يتحمل أعباء رياضة البطولة تعجيزه وإجباره علي التراجع وإلغاء نشاط أي لعبة من عنده.. لأنه ينفق علي لعبات ليس لها مردود مادي لخزينته وكلها بلغة الأرقام تخسر ماديا لكن بحسابات المصلحة العامة مكسبها عائد علي وطن مطلوب منه أن يشارك في التزامات دولية عربية وأفريقية وعالمية ورغم أن المشاركة فيها اختيارية فإن فكرة الاعتذار عنها مستحيلة لأنه غياب تام لمصر عن نشاط العالم الرياضي واختفاء تام لمصر من مجال يستحيل الغياب عنه لأن التقليص الرياضي يشد وراءه تقليصا اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا و...
هذا بند واحد من بنود كثيرة اخترعتها الاتحادات لأجل زيادة مواردها من خزائن الأندية المجبرة من الأصل علي رعاية لعبات واقفة عليها بخسارة مادية كبيرة لكنها تقوم بها لأن هذا دورها تجاه وطن وهذا قدرها بعد اختفاء الرياضة من المدرسة المصرية قبل أكثر من40 سنة لتصبح الأندية هي المسئول الأوحد عن اكتشاف المواهب ورعايتها بدنيا وصحيا وفنيا بل وغذائيا ودراسيا وكل أوجه هذه الرعاية تتحمل الأندية كل نفقاتها إلي أن تقدم أفضلها إلي المنتخبات المصرية في كل اللعبات وكل المراحل السنية وحتي بعد تقديم نجومها وأبطالها للمنتخبات يبقي إنفاق الأندية عليهم لأنهم يلعبون طوال السنة في النادي وعقودهم إن كانوا محترفين ومصاريفهم في المراحل الصغيرة يتحملها النادي الذي نجده بحسبة بسيطة يتحمل كل تكلفة إعداد اللاعب منذ اكتشافه صغيرا وحتي اعتزاله.. وبمعني أوضح اللاعب الدولي الموجود في أي منتخب ينفق عليه الاتحاد في معسكراته وينفق عليه النادي طوال السنة خلال المسابقات المحلية أو المسابقات الدولية للأندية.. ومنتهي الظلم أن تميل الاتحادات علي الأندية وترفع رسوم الاشتراك في المسابقات المحلية أو أي رسوم أخري وما أكثرها بعد القرار إياه!.
الرسوم أو الجباية التي فرضتها الاتحادات دون رقابة ودون نقاش مع الأندية كثيرة وضربت مثالا واحدا منها.. وعندي منها الكثير.. فهل من مجيب يوقف هذا العبث قبل أن تضطر الأندية إلي إلغاء اللعبات التي ليس لها إيرادات وكلها فيما عدا الكرة لا إيرادات لها ووقتها لن يكون لوجود الاتحادات معني لأنه أصلا لا توجد لعبات؟!.
...........................................................
** توقفت طويلا أمام قرار أصدرته الأكاديمية الأوليمبية للقادة الرياضيين وأبلغت به جميع الاتحادات الرياضية.. توقفت أمام القرار الذي يختلف شكله تماما عن مضمونه والشكل رفع مستوي مهنة التدريب والمضمون الذي جعلني أتوقف أمامه أنه جباية أموال!.
مجلس إدارة الأكاديمية أرسل إلي كل الاتحادات قرارا من ثلاث نقاط تقول:
1- ضرورة حصول جميع المدربين العاملين في الحقل الرياضي من غير خريجي كليات التربية الرياضية علي شهادات دراسية من الأكاديمية وذلك حتي يتسني لهم مزاولة المهنة.
2- عدم اعتماد أي مدرب إلا بعد حصوله علي شهادة من الأكاديمية في مجال تخصصه.. ولن يسمح لمن لم يحصل علي الشهادة من الأكاديمية بالسفر ضمن البعثات الرياضية إلي الخارج( أندية أو منتخبات قومية) والتي تعتمدها اللجنة الأوليمبية المصرية.
3- بالنسبة للدارسين الحاصلين علي شهادات دراسية من نقابة المهن الرياضية أو هيئات أخري.. يجب ضرورة معادلة الشهادات بحضورهم دورة دراسية بالأكاديمية في مجال التخصص.
انتهي الفرمان الصادر عن الأكاديمية الأوليمبية للقادة الرياضيين التابعة للجنة الأوليمبية المصرية.. وأنا مع حتمية حصول أي مدرب في أي لعبة علي دراسات وهذه نقطة لا نقاش أو فصال فيها لأن التدريب مهنة تحتاج إلي دراسة وعلم لا فهلوة وحداقة وشطارة وتربيطات ومصالح...
مع العلم والصقل والدراسة لكل من يعمل في مجال الرياضة.. مدربا كان أو إداريا أو إخصائيا في اللياقة أو التغذية...
مع التدقيق في اختيار مدربي قطاعات الناشئين تحديدا بما لا يسمح لأحد بالتعامل مع النشء في السن الصغيرة إلا بمواصفات دقيقة ودراسات مستفيضة لأنها المرحلة الأهم في حياة اللاعب وتحتاج إلي المدرب الأفضل في عالم التدريب.. والكوارث التي نسمع عنها في المراحل السنية الكبيرة سببها الفوضي العارمة الموجودة في مراحل السن الصغيرة...
تمنيت أن يكون قطاع الناشئين والتدقيق في اختيار مدربيه وإدارييه ووضع مواصفات له هو ما تفكر فيه الأكاديمية...
تمنيت أن تكون الأكاديمية العلمية قد اقتنعت بأن دخول الناشئين في منافسات رسمية خطأ جسيم وخطر داهم علي هؤلاء الصغار تظهر آثاره علي من يكمل المشوار ويلعب في الدرجة الأولي والمنتخبات..
تمنيت أن تعلن الأكاديمية الأوليمبية للقادة الرياضيين موقفها من الكارثة التي تحدث للنشء بمصر في كل اللعبات وأن تدعو الأكاديمية إلي أن تحذو مصر حذو الدول المتقدمة في هذا المجال وتحظر إقامة مسابقات رسمية للنشء في كل اللعبات حتي سن الـ14 حماية لهم من الضغوط العصبية الهائلة عليهم في هذه السن الصغيرة التي لا تتحمل ضغوطا وجريمة أن نحملها ضغوطا لأن جهازهم العصبي لم يكتمل ولماذا نذهب بعيدا والقانون يمنع إلحاق الأطفال في أي عمل حماية لهم من أعباء العمل وضغوطه المرفوض أن يتحملوها في هذا العمر الذي يجب أن يعيشوا فيه طفولتهم ويستمتعوا بها دون قيود عمل أو ضغوط عمل.. القانون يمنع عمل الطفل رغم أن ضغوط العمل أقل بكثير من ضغوط المنافسات والمكسب والخسارة...
خلاصة القول أنا مع التدقيق في حتمية خضوع المدرب للدراسات والحصول علي شهادات.. لكني لست مع القول إنه لا شهادة معتمدة إلا شهادة الأكاديمية الأوليمبية!.
لست مع القرار الذي يوصي بشيء ووراءه أشياء!.
لست مع القرار الذي يلزم كل مدرب في مصر بأن يحصل علي شهادة الأكاديمية حتي ولو كان معه دراسات معتمدة وفقا لقانون!.
لست مع الأكاديمية الأوليمبية التي افتعلت قضية هي فيها الحكم والخصم.. لأنها أعطت لشهادتها المرجعية الأولي والأخيرة في مجال التدريب وما عداها لا قيمة له ولا اعتراف به...
من الذي أعطي الأكاديمية حق التقييم.. تقييم شهادتها بأنها الوحيدة وتقييم شهادات الهيئات الأخري بأنها لا تصلح... الفرمان الغريب كان يمكن قبوله لو أن الأكاديمية ليست طرفا.. لكنها في الواقع طرف ونص.. لماذا؟
لأنها حظرت الدراسات علي الآخرين وقصرتها عليها ومن لا يأخذ شهادتها مستحيل أن يعمل في الوسط الرياضي لأنه لن يسافر مع أي فريق في منافسة واللجنة الأوليمبية هي التي تمنح وتمنع السفر وهي التي ترأس الأكاديمية!
علي أي أساس ألغت الأكاديمية شهادات الهيئات الأخري وعلي أي قانون اعتبرت شهادتها هي الوحيدة المجازة المعترف بها....؟
عندي سؤال للأكاديمية: ماذا عن المدربين الذين حصلوا علي دراسات حقيقية من دول أوروبية.. هل شهاداتهم غير معترف بها ولابد من حضور دراسات أكاديمية؟..
والسؤال الأخير: هل أصلا يحق للأكاديمية إصدار قرارات مثل هذه؟!.
أرجو أن تراجع الأكاديمية نفسها وتلغي قراراتها منعا للشبهات أو أن تجعل هذه الدراسات المعادلة مجانية لتنفي عن نفسها تهم جباية الأموال؟.
في انتظار الرد.
وللحديث بقية مادام في العمر بقية
 

Share/Bookmark      طباعة
 

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام،و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أى مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الاليكترونى [email protected]