عالم

خبراء سوريون يصدرون وثيقة بجرائم حرب ارتكبها النظام الأسبوع الماضي

24-12-2011 | 18:41
محمد سعد
أصدر مجموعة من الخبراء السوري وثيقة يشرحون فيها حقيقة ما أسموه بـ"الجرائم ضد الإنسانية" وجرائم الإبادة الجماعية التي ترتكبها قوات النظام السوري، في الأسبوع الماضي بكفر عويد ولدة كنصفرة وقرى جبل الزاوية وهي أعمال وصفوها بالأعنف والأكثر دموية منذ بداية الثورة في مارس الماضي، ولم يفصح كاتبو البيان عن هوياتهم خوفاً علي أرواحهم حيث إنهم من المعارضة السوية بالداخل.


ويوثق البيان استشهاد ما بين 270 و300 شخص بين مدني وعسكري من الجنود المنشقين عن الجيش النظامي في قرى وبلدات جبل الزاوية الواقع في الإقليم الشمالي الغربي من سوريا الذي يبعد حوالي ثلاثين ميلاً عن الحدود التركية الشمالية، وهذه المنطقة جزء من المنطقة الجبلية الوعرة في جبل الزاوية، والتي كانت مسرحاً للاشتباكات بين القوات الحكومية والمنشقين عن الجيش، وتشهد احتجاجات مكثفة مناهضة للنظام منذ بداية الثورة.

بناء على شهادات من أبناء المنطقة، شهد محيط بلدة كنصفرة ولمدة يومين متتالين اشتباكات بين قوات الجيش النظامي والجنود المنشقين الذين كانوا يحاولون منعهم من اقتحام البلدة، وبعد أن نفدت ذخيرة المنشقين أمام الآلة العسكرية الضخمة المزود بها أفراد الجيش النظامي انسحب هؤلاء إلى أماكنهم البعيدة عن التجمعات السكانية، مما مكن الجيش السوري من اقتحام البلدة بعد ليلة شتائية باردة لفها الضباب. واستغل عدد من الجنود هذه الظروف في ساعات الصباح الأولى وانشقوا وهم في الطريق بين بلدتي "كفرعويد" و"كنصفرة ". كانوا نحو 72 جنديًا لجأوا إلى منطقة مهجورة تدعى الخراب، ومع ملاحقة الجيش لهم التجأوا إلى بناء قديم يخص مدجنة، وهناك تمت محاصرتهم وقصف البناء الذي هم فيه فوق رؤوسهم مما أدى إلى استشهادهم جميعاً، وجمعت جثثهم في سيارات عسكرية وأخذت إلى جهة مجهولة، وفي ساعات الفجر الأولى دخل الجيش البلدة تحت وابل من الرصاص الكثيف والقصف المدفعي الذي طال البيوت الآمنة ومستشفى عدنان كيوان الخيري.

وأفاد السكان أن المشفى تعرض لأضرار بسبب القصف وتم الاعتداء على المرضى، إلا إن مالك المشفى والقائمين عليه أنكروا ذلك كما منع التصوير والحديث عن الموضوع وهذا ماتمّ سابقاً عندما حدثت مجزرة في قرية "المسطومة" ونقل جرحى وضحايا المجزرة إلى ذات المستشفى وحينها منع التصوير وشكك في رواية الأهالي وتمّ منعهم من الحديث عما جرى في المشفى.

وقال كاتبوا الوثيقة إن ما جرى في قرى جبل الزاوية لم يكن حالة خاصة، وإن كانت المجزرة الأكبر من حيث عدد الضحايا، وأضاف الموقعون أن خرق مبادئ حقوق الإنسان التي ارتكبها النظام السوري خلال الثورة السورية، أمر يفوق الخيال والوصف، واعتبروا أنه قد أصبح في ذمة السلطات السورية مجموعة واسعة من مخالفات وممارسات وحشية وقتل، تعتبر "جرائم إبادة جماعية"، لم تشهد سورية مثيلاً لها بعد مأساة حماه وسجن تدمر.

واستنادا إلى المعلومات المتاحة، اعتبرت الوثيقة أن حجم وخطورة الانتهاكات تشير إلى أن جرائم ضد الإنسانية قد ارتكبت، ومازالت ترتكب في سوريا، وذكرت التقارير أن الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان كانت قد حدثت في سياق منهجي لمثل هذه الهجمات على المدنيين.
تابعونا على
كلمات البحث
الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة