أيامنا الحلوة - رحلات ـ أحلي من الشرف‏..‏ مفيش؟ ... بقلم‏:‏ دينا ريان
الأرشيف
 
 
3 أحلي من الشرف‏..‏ مفيش؟ ... بقلم‏:‏ دينا ريان

‏..‏ وده سؤال برضه‏..‏ طبعا أحلي من الشرف مفيش ومفيش كلام كمان ومفيش مناقشة طبعا ومفيش ومفيش ومن هنا لبكرة مفيش‏..‏ مش كده واللا إيه؟؟؟
‏..‏ وبدون مناقشة وبصدر مفتوح سرت مثل نورماندي تو علي بركة الله مثلما سرت من قبل في حياتي كلها ووافقت بدون مناقشة علي حضور لقاء يناقش جرائم الشرف ومفهوم الشرف وعذرية البنت وغشاء البكارة وملحقاته‏..‏

بكل ثقة وزي ما تقولوا كده غميض جلست وسط مجموعه من المثقفين جدا جدا جدا من أهل السيما والصحافة والفكر والثقافة والحرية والتحرر ومن أهل الياقات الحمراء والزرقاء والصفراء والبرتقالي وأصحاب لافتات وشعارات الفيمينيست وهي مجموعات الجهاد العالمية لتحقيق المساواة بين الجنسين وحركات المرأة التحررية اللولبية التي أصابت بهانة وفتحية في الـ‏50‏ والـ‏60‏ فنكشن من يومها شعورهن وخلعهن وارتدين الفضة بدلا من الذهب وتشبهن بشوشيت وسوزيت وبريجيت وسيسيل وكلاريت وقررن بنفس المنطق المستورد خلع ومحاربة القيود التي تشد المرأة لأرض الأنوثة وجذورها سواء كانت علي شكل موروثات‏..‏ تقاليد‏..‏ وأفكار رجعية في عرفهم كالشرف والعذرية إلخ‏..‏
المهم انني جلست وسط المجموعة المختارة مثل الخازوووق الفلكلوري الأولد فاشون‏!‏ هنا فقط أفقت علي المصيبة فقد صرت بمفاهيمي وبقدرة قادر موضة ودقة قديمة‏..‏ روبابيكيا لا تصلح إلا للبيع في سوق الجمعة‏!‏ ؟ أو في المناصرة أو في الوكالة‏..‏

‏..‏ شددت طرحتي التي تشبه شال البدوي الشقي ثم أنفي ثم أغمضت عيناي حتي لا أري أسلحتهم المرفوعة في وجهي ثم سددت أذناي حتي لا اسمع طلقات وصرخات الاستعانة بقوات حقوق الإنسان لسحقي وكأنني كائن منقرض يهدد البشرية والانسانية جمعاء أو إرهابي مطارد من إرهاب مضاد‏..‏
بدأت المناقشة التالية وعينك ما تشوف إلا النور‏..‏ هل رأيت يوما كلب لولو يعمل نفسه كلب متوحش وسط قطط‏.‏ فيشتد عليه العواء فلا يملك إلا العودة إلي طبيعته وصوت نباحه الرقيق وبعد أن كان نافشا هوهوته ينقلب صوته إلي مأمأة الماعز‏..‏
هذا ما حدث بين مكر مفر والعكس‏:‏

قلت لهم‏:‏ طبعا شرف البنت زي عود الكبريت ما يولعش إلا مرة وإذا انهار مرة يصبح قابلا للانهيار ألف مرة‏..‏
تعليق جماعي‏:...................‏
وأنا اتراجع‏:‏ خلاص خلاص زي عود الكبريت ما يولعش خالص‏..‏
صراخ‏....:‏ طيب زي الولاعة‏..‏ صراخ‏..‏ أقصد زي الشمعة مولعة علي طول‏..‏
هدوء‏:....................‏

قلت‏:‏ الأب والأم مسئولان عن شرف بنتهما بالضبط والربط والتربية والحكم وعدم التسيب‏..‏ وبالشدة والحزم والتوعية والنصيحة والحرص والرعاية والحنان وإن ما نفعش يبقي بالفلكة يا جابر‏!!‏
أو الآيش يا مرسي وإن ما كانش يبقي بالحزام‏..‏
صراخ حاد‏......‏ لم ينته إلا عندما قلت‏:‏

أقصد بالشدة واللين والحزم والحزام والحرص ولتكن أعيننا في وسط رأسنا‏..‏ وكلمتي هذه لن تتغير ولا ممكن أبدا‏..‏ كلمتي مش حتنزل الأرض أبدا‏..‏
صراخ وتقطيع هدوم ونكش شعر اكثر واكثر‏..‏

خلاص حتنزل المرة دي‏..‏ لكن المرة الجاية مش حتنزل أبدا‏!!!‏ وعذرت عبدالفتاح القصري وظل الحال علي ما هو عليه حتي وصلنا إلي نقطة اللا عودة واللا مناقشة فقلت‏:‏

أرفض منطقكم‏..‏ إن عذرية الفتيات رمز من رموز العفة والشرف وقد تربينا علي هذا المفهوم ونربي بناتنا وأبناءنا علي ذلك‏..‏
الحقيقة إن شباب الأمس واليوم وغدا يحترمون قدسية البكارة في الحياة كلها‏..‏
انقطع الارسال‏..........‏ بيقولوا غيبوبة‏..........‏

وكل ما اتذكره قبل الانقطاع هي هذه الجثة الضخمة علي شكل رجل وهو يدق بكلماته عنقي ويكسره رافضا ان اتحدث لا باسم الشباب ولا باسم الرجال‏!‏ لا بالأمس ولا باليوم ولا حتي غدا‏!!!‏ متهما إياي بالتخلف والرجعية والازدواجية الانحرافية الشكشوكية النابعة من الانحراف المزاجي الناتج عن اللاوعي الأصولي المتعجرف المتزمت المتحجر ووجدت نفسي مثل الفنان محي اسماعيل في فيلم خللي بالك من زوزو وأنا أقف بتزمت وأقول‏:‏ جمعاء‏..‏ جمعاء‏..‏ جمعاء‏..‏