|
عن أبي مسعود رضي الله عنه قال: يارسول الله إني لأتأخر عن الصلاة في الفجر مما يطيل بنا فلان فيها فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم, ما رأيته غضبا في موضع كان أشد غضبا منه يومئذ ثم قال: ياأيها الناس إن منكم منفرين, فمن أم الناس فليتجوز فإن خلفه الضعيف والكبير وذا الحاجة.
فالرفق في العبادة أمر مطلوب, والرفق بالمصلين الذين يقتدون بالامام فلا يطيل عليهم حتي لاينفرهم أو يتعبهم, وحتي يؤدوا العبادة بانشراح وارتياح, وإقبال علي الله رب العالمين.
ومن آثار الرفق وثمراته: اجتماع القلوب, والألفة, قال الله تعالي: فبمارحمة من الله لنت لهم, ولوكنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر فاذا عزمت فتوكل علي الله إن الله يحب المتوكلين.
وحتي لو حدثت مخالفة, فلايصح أن يتعامل الناس مع صاحبها بالعنف بل عليهم أن يعالجوا الموقف برفق, عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: دعوه وهريقوا علي بوله سجلا من ماء أو ذنوبا من ماء, فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين. والرفق هو سمة الدعوةإلي الله, يجب علي الدعاة أن يلتزموا به حتي لوكانوا يدعون أعداءهم واعداء الله, فلايسوغ لهم ذلك أن يتسموا بالعنف, فعندما وعظ المأمون واعظ, وعنف له في القول, قال له المأمون, يارجل ارفق, فقد بعث الله من هو خير منك ـ وهو موسي وهارون ـ إلي من هو شر مني ـ أي فرعون ـ وأمره بالرفق, فقال تعالي: فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشي.
|