أيامنا الحلوة - كتاب أيامنا الحلوة ـ زيارة للساحرة العجوز ... بقلم‏:‏ أحمد بهجت
الأرشيف
 
 
3 زيارة للساحرة العجوز ... بقلم‏:‏ أحمد بهجت

كان سيد افندي يمزح وهو يقدم اقتراحه لعبده افندي وينصحه باللجوء إلي السحر‏,‏ حلا لمشكلة زوجته التي تزوج والدها رغم انه في الثمانين من عمره‏.‏
كان الأمر مزاحا ولكنه انقلب من المزاح الي الجد‏.‏
أما عبده افندي فلم يكن يصدق حكاية السحر والساحرات‏.‏

وخشي ان يكون رأي زوجته مثل رأيه‏,‏ فاذا كان الأمر كذلك فسوف يحدثها أنه كان يمزح‏.‏
وصل عبده الي بيته‏.‏
كانت زوجته تنتظره فقالت له أول ما رأته‏.‏
ـ كنت فين لحد دلوقتي‏.‏

قال لها ـ حكون فين‏..‏ كنت في القهوة‏.‏
عادت زوجته تسأله‏.‏
ـ عملت ايه في موضوع بابا‏.‏

قال عبده ـ عرضت الموضوع علي صديق حميم لي‏,‏ تفتكري قال ايه؟
قالت الزوجة ـ قال ايه؟

قال عبده ـ قال ضروري مراته الجديدة عاملة له عمل‏.‏
قالت زوجته ـ انا قلت كده‏..‏ اكيد معمول له عمل‏,‏ اكيد حد عامل له سحر‏.‏

قال عبده وهو يريد ان يبريء ذمته‏.‏
ـ انتي بتصدقي الكلام ده‏.‏
قالت الزوجة ـ ايوه بصدق‏..‏ انت ما شفتش بابا اتغير ازاي‏..‏ ما بقاش هو بابا اللي عرفناه‏,‏ اتبدل‏..‏ بقه واحد تاني‏..‏ انت اصلك ما شفتشي‏.‏

قال عبده ـ ازاي ما شفتش‏..‏ انا رحت له وطردنا ورجعت حكيت لك اللي حصل‏.‏
قالت زوجته ـ عارفه انك رحت له‏,‏ لكن انت ما بتاخدش بالك وما جتش فرصة تقعد معاه وتشوف اتغير اد ايه‏,‏ انا قعدت معاه وشفت‏.‏
سكت عبده افندي‏..‏ كانت زوجته تتكلم بانفعال واضح‏,‏ وكانت تشوح بيدها في وجهه‏,‏ وكان واضحا انها علي استعداد لعمل اي شيء لكي تسترد والدها كما كانت تعرفه زمان‏.‏

قالت لعبده ـ الحل ايه يا عبده‏.‏

قال عبده ـ مش عارف‏.‏
قالت زوجته ـ نعمل له عمل نفك بيه العمل اللي معمول له مافيش حل قدامنا غير كده‏.‏

قال عبده ما يمكن والدك يرجع لعقله‏.‏
قالت ـ مش حيرجع‏.‏

قال عبده ـ ايه المطلوب مني دلوقتي‏.‏
قالت زوجته ـ مطلوب منك تقف جنبي وتشجعني عشان اكسب المعركة دي‏.‏

قال عبده ـ انا واقف جنبك وبشجعك‏..‏ الي الامام يا رومل‏.‏
‏....................‏

في اليوم التالي‏.‏
ذهبت سميرة‏(‏ زوجة عبده افندي‏)‏ الي صديقة لها باع في السحر والاعمال‏,‏ وقالت لها صديقتها انها ستأخذها الي ساحرة تفوت كلماتها في الحديد‏.‏

كان بيت الساحرة بيتا عاديا يكاد يكون بيتا فقيرا يخلو من الاثاث‏..‏ باستثناء غرفة واحدة هي غرفة الشغل‏,‏ وكانت هذه الغرفة تضم مكتبا قديما عليه مجموعة من الزجاجات الفارغة والتماثيل القديمة والصور‏.‏
قالت الساحرة للزبونتين سميرة وصديقتها‏.‏
ـ تشربوا ايه‏..‏
بعد قليل من التمنع استقر الرأي علي القهوة‏.‏

جلست الساحرة في مكان الصدارة وضعت القهوة بيديها والتفتت بعد ذلك لسميرة وقالت لها‏.‏
ـ بالك مشغول يا شابه براجل هو جوزك واللا قريبك؟

قالت سميرة ـ ابويا عنده‏80‏ سنة واتجوز الشغالة‏..‏
قالت الساحرة ـ ضروري معمول له عمل‏.‏

قالت سميرة ـ أنا قلت كده‏..‏ عاوزين نفك العمل ده‏.‏
قالت الساحرة ـ ده حيكلفك كتير ياشابة

قالت سميرة ـ زي ما يتكلف‏..‏ مش مهم الفلوس‏,‏ المهم نفك العمل‏.‏
تدخلت صديقتها في الحديث وسألت ـ يتكلف كام‏.‏
قالت الساخرة ـ عاوزين ديك رومي ابيض وفيه نقطة حمرا‏.‏

وعاوزين خروف اسود وفيه نقطة بيضة‏.‏
دول حيروحوا للجن اللي حيفك العمل‏,‏ ادي باكو وانا باخد باكو‏.‏

آدي الفين جنيه‏..‏ بس الاهم من ده كله هوه الاتر‏..‏ فين الاتر‏.‏

سألت سميرة ـ اتر ايه؟
قالت الساحرة ـ عاوزين اتر للي معمول له العمل‏,‏ الاتر ده حاجة من ريحته‏..‏ زي منديل‏..‏ زي فانلة‏..‏ زي قميص‏..‏ باختصار‏..‏ حاجة من ريحته‏.‏

دي أهم حاجة‏,‏ من غير الاتر ده ما نعرفش نروح ولا نيجي ولا نقدر نفك العمل‏..‏ او نبطل السحر‏.‏
‏(‏للقصة بقية‏)‏