|
|
|
|
|
|
|
|
 |
كان سيد افندي يمزح وهو يقدم اقتراحه لعبده افندي وينصحه باللجوء إلي السحر, حلا لمشكلة زوجته التي تزوج والدها رغم انه في الثمانين من عمره. كان الأمر مزاحا ولكنه انقلب من المزاح الي الجد. أما عبده افندي فلم يكن يصدق حكاية السحر والساحرات.
وخشي ان يكون رأي زوجته مثل رأيه, فاذا كان الأمر كذلك فسوف يحدثها أنه كان يمزح. وصل عبده الي بيته. كانت زوجته تنتظره فقالت له أول ما رأته. ـ كنت فين لحد دلوقتي.
قال لها ـ حكون فين.. كنت في القهوة. عادت زوجته تسأله. ـ عملت ايه في موضوع بابا.
قال عبده ـ عرضت الموضوع علي صديق حميم لي, تفتكري قال ايه؟ قالت الزوجة ـ قال ايه؟
قال عبده ـ قال ضروري مراته الجديدة عاملة له عمل. قالت زوجته ـ انا قلت كده.. اكيد معمول له عمل, اكيد حد عامل له سحر.
قال عبده وهو يريد ان يبريء ذمته. ـ انتي بتصدقي الكلام ده. قالت الزوجة ـ ايوه بصدق.. انت ما شفتش بابا اتغير ازاي.. ما بقاش هو بابا اللي عرفناه, اتبدل.. بقه واحد تاني.. انت اصلك ما شفتشي.
قال عبده ـ ازاي ما شفتش.. انا رحت له وطردنا ورجعت حكيت لك اللي حصل. قالت زوجته ـ عارفه انك رحت له, لكن انت ما بتاخدش بالك وما جتش فرصة تقعد معاه وتشوف اتغير اد ايه, انا قعدت معاه وشفت. سكت عبده افندي.. كانت زوجته تتكلم بانفعال واضح, وكانت تشوح بيدها في وجهه, وكان واضحا انها علي استعداد لعمل اي شيء لكي تسترد والدها كما كانت تعرفه زمان.
قالت لعبده ـ الحل ايه يا عبده.
قال عبده ـ مش عارف. قالت زوجته ـ نعمل له عمل نفك بيه العمل اللي معمول له مافيش حل قدامنا غير كده.
قال عبده ما يمكن والدك يرجع لعقله. قالت ـ مش حيرجع.
قال عبده ـ ايه المطلوب مني دلوقتي. قالت زوجته ـ مطلوب منك تقف جنبي وتشجعني عشان اكسب المعركة دي.
قال عبده ـ انا واقف جنبك وبشجعك.. الي الامام يا رومل. ....................
في اليوم التالي. ذهبت سميرة( زوجة عبده افندي) الي صديقة لها باع في السحر والاعمال, وقالت لها صديقتها انها ستأخذها الي ساحرة تفوت كلماتها في الحديد.
كان بيت الساحرة بيتا عاديا يكاد يكون بيتا فقيرا يخلو من الاثاث.. باستثناء غرفة واحدة هي غرفة الشغل, وكانت هذه الغرفة تضم مكتبا قديما عليه مجموعة من الزجاجات الفارغة والتماثيل القديمة والصور. قالت الساحرة للزبونتين سميرة وصديقتها. ـ تشربوا ايه.. بعد قليل من التمنع استقر الرأي علي القهوة.
جلست الساحرة في مكان الصدارة وضعت القهوة بيديها والتفتت بعد ذلك لسميرة وقالت لها. ـ بالك مشغول يا شابه براجل هو جوزك واللا قريبك؟
قالت سميرة ـ ابويا عنده80 سنة واتجوز الشغالة.. قالت الساحرة ـ ضروري معمول له عمل.
قالت سميرة ـ أنا قلت كده.. عاوزين نفك العمل ده. قالت الساحرة ـ ده حيكلفك كتير ياشابة
قالت سميرة ـ زي ما يتكلف.. مش مهم الفلوس, المهم نفك العمل. تدخلت صديقتها في الحديث وسألت ـ يتكلف كام. قالت الساخرة ـ عاوزين ديك رومي ابيض وفيه نقطة حمرا.
وعاوزين خروف اسود وفيه نقطة بيضة. دول حيروحوا للجن اللي حيفك العمل, ادي باكو وانا باخد باكو.
آدي الفين جنيه.. بس الاهم من ده كله هوه الاتر.. فين الاتر.
سألت سميرة ـ اتر ايه؟ قالت الساحرة ـ عاوزين اتر للي معمول له العمل, الاتر ده حاجة من ريحته.. زي منديل.. زي فانلة.. زي قميص.. باختصار.. حاجة من ريحته.
دي أهم حاجة, من غير الاتر ده ما نعرفش نروح ولا نيجي ولا نقدر نفك العمل.. او نبطل السحر.
(للقصة بقية)
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|