|
* أنا والحمد لله من أكثر الناس تفاؤلا بالغد المشرق الباسم الذي أراه دائما سيأتي أفضل بإذن الله.. ومن فرط تفاؤلي واستبشاري يتصورني بعض الأصدقاء ساذج وقليل الخبرة بأمور الحياة الصعبة.. ورغم كل تفاؤلي وأحلامي الوردية المزهزهة صدمت منذ أيام وأنا أقرأ خبرا مؤسفا ومؤلما علي كل المستويات, فبمناسبة بدء العام الدراسي الجديد أعلنت دولة الصين عن الاحصائية الشهيرة عالميا والتي تجريها كل خمس سنوات عن أحسن وأفضل خمسمائة جامعة دراسية علي مستوي العالم, والمؤلم والمؤسف في الخبر هو انني لم أجد اسم أي جامعة مصرية ضمن هذه الاحصائية رغم اننا في السنوات السابقة كنا موجودين في هذه الاحصائية بجامعتين هما جامعة القاهرة وجامعة عين شمس والمؤسف أيضا انني لم أجد اسم أي جامعة عربية ضمن الجامعات المعترف بها دوليا بينما وجدت جامعات أخري من دول نامية مثلنا كماليزيا وكوريا والهند والصين وايضا اسرائيل, تصوروا اسرائيل التي أنشئت بها أول جامعة منذ خمسون عاما فقط لها وحدها سبع جامعات ضمن أفضل خمسمائة جامعة في العالم بينما مصر التي علمت الدنيا كلها من خمستلاف سنة لم تحقق أي جامعة من جامعاتها المجموع الذي يدخلها ضمن أفضل500 جامعة..
طب جات ازاي؟ وايه اللي حصل بالظبط عمل فينا كده؟ ومن المسئول عن تدهور المستوي العلمي الي هذا الحد مثلما تدهور مستوانا الكروي علي المستوي الافريقي حيث خرجنا من تصفيات كأس العالم2006 ثم خرجنا بصفر المونديال لتنظيم بطولة كأس العالم2010 في حين حققت دولة جنوب افريقيا مجموعا كبيرا مكنها من الحصول علي المستوي الرياضي في افريقيا فكيف ولماذا تراجعنا وتفوقت علينا الدولة الوليدة( جنوب افريقيا) التي كانت والي سنوات قليلة فقط لاتعرف سوي نوع واحد من أنواع الرياضات وهي رياضة القفز علي الأشجار؟
نرجع تاني لحكاية الجامعة فأقول ان الجامعة هي الرمز الحضاري للدولة وهي مقياس تقدمها ورقيها علي مختلف المستويات.. وليس عيبا ان نفشل ونخسر السباق ولكن العيب ان تكون الخسارة بسبب اننا لم نبذل الجهد الكافي لتحقيق النجاح والمجموع الكبير, وليست نهاية العالم ان نحصل علي ترتيب متأخر في قائمة السباق ولكن نهايتنا الحقيقية تأتي اذا رضينا وقنعنا بان يكون موقعنا دائما في ذيل القائمة ومن سيء الي أسوأ.
ان هناك بالتأكيد خللا وتقصيرا ما داخل مؤسساتنا التعليمية الجامعية وبالتأكيد ايضا يعلم د.عمرو سلامة وزير التعليم العالي والبحث العلمي جوانب هذا التقصير والاهمال, واكيد كمان عنده في ادراج مكتبه وفي أفكاره عشرات الأبحاث والحلول لهذه الأزمة, وكل ما نرجوه منه ومن الاساتذة خبراء التعليم ان يبحثوا ويجتهدوا اكثر واكثر للوصول الي حلول جذرية لمشاكلنا التعليمية.. حلول بجد يكون لها نتائج فعالة ملموسة, مش حلول كده وكده علي سبيل فض المجالس والدردشات الكلامية اللي دائما بتنتهي علي فاشوش وبتجيبنا لورا.
انني مستبشر ومتفائل بطبعي لذلك فأنا مطمئن ونحن علي عتبة المرحلة الاصلاحية الجديدة بأننا قادرون بإذن الله علي حل مشاكلنا المزمنة المتراكمة, فهل انا مفرط في التفاؤل والسذاجة كما يقول عني الاخوة الزملاء, أم ان الحكومة الجديدة في ثوبها المعدل سوف تخيب ظنهم وتصلح لنا الأحوال؟ الأيام بيننا.. وكل سنة وانتم طيبين,,
|