السبت 23 من ربيع الاخر 1433 هـ   17 مارس 2012 السنة 136 العدد 45757
رئيس مجلس الادارة
عبد الفتاح الجبالى
رئيس التحرير
محمد عبد الهادى علام
تطبيق الاهرام علي ايفون
تطبيق الاهرام علي الموبايل
اعلانات

الصفحة الأولى | الاسكندرية
 
الخديوي إسماعيل يلغي تجارة الرقيق عام‏1877‏
أيام زمان تكتبها : أمــل الجيــار
4121
 
عدد القراءات

كشفت دراسة حديثة عن عمالة الأطفال ــ أعدتها الجامعة الأمريكية ــ أنه يعمل في مصر ما بين‏2‏ و‏5.5‏ مليون طفل‏,‏ تتراوح أعمارهم بين‏6‏ و‏15سنة كباعة جائلين أو عمالة زراعية أو في المصانع أو في ورش الميكانيكا أو خدم في المنازل‏,‏ ويأتي‏83%‏ منهم من المناطق الريفية‏.‏
صورة التذكرة
صورة التذكرة

وأشارت الدراسة إلي أن سبب عمالة الأطفال غالبا ما يكون الفقر, وكون الطفل هو العائل الوحيد للأسرة. أما زمان فكانت مصر تستخدم العبيد حتي بدايات القرن الماضي, وشهدت مصر ظاهرة مهمة هي عتق العبيد أو تحرير الرق, فلكي يحصل العبدعلي حريته لابد أن يحمل وثيقة تحمل اسم تذكرة حرية أو رخصة عتق وكانت تستخرج من قلم عتق الرقيق بالمحافظات. والوثيقة التي نعرضها اليوم والتي تحمل رقم القسيمة165, والصادرة عن قلم عتق الرقيق بمحافظة الإسكندرية بتاريخ12 يوليو1881 بإسم عيشة السودانية البرناوية نسبة إلي بلدتها في السودان وهي تبلغ ثلاثين عاما, وتذكر الوثيقة أن مخدومها أو إسم من كانت بطرفه هي شفيقة أخت يوسف بك أطوزبير, وإن أوصاف العبدة كما يلي: متوسطة القامة, سوداء العيون, مبطوطة الأنف, غليظة الشفتين وعلي ساير وجهها وجبينها تشريط, وقد تحررت هذه التذكرة في السجل المعد لذلك لإعتماد حريتها كسائر الأحرار وأن يكون لها ولاية أمر نفسها كيف شاءت بلا قيد ولا شرط. ويقول وائل إبراهيم الدسوقي الباحث في التاريخ الحديث والمعاصر, إن الإتجار بالرقيق كان من الأمور الطبيعية في مصر وكان العبيد يجلبون من بلاد مختلفة, فالعبيد البيض كانوا يجلبون من جورجيا ومن المستعمرات الشركسية, ومنهم أسري الحروب, أما العبيد السود فيأتون من دارفور وكردفان.
ويختلف نوع العمل الذي يؤديه العبد تبعا للونه وصحته, وبالتالي اختلفت أثمانهم ــ كما يقول الدكتور سمير عمر ابراهيم ــ فالعبد العادي يتراوح ثمنه بين150 و300 قرش, والولد الحبشي من600 إلي1000 قرش بينما البنت الحبشية قد يصل ثمنها إلي1500 قرش, وقد قدر عدد العبيد في مصر في الفترة من1838 إلي1840 بــ22 ألفا إلي30 الفا.
وكان الرقيق يخدمون في بيوت الأعيان و يقومون بأعمال الزراعة, كما احتلوا مواقع مهمة في الجيش المصري, وكانت النساء يتخذن كمحظيات.
ويؤكد وائل الدسوقي أن عباس باشا والي مصر كان يكره الرق وتجارته, وقد عمل الرقيق في عهده في وظائف مهمة, أما سعيد باشا فقد جعل الرقيق البيض يعملون كضباط في الجيش المصري والسود جنودا.
ثم قرر الخديو إسماعيل إلغاء تجارة الرقيق, ووقعت الحكومتان البريطانية والمصرية علي إتفاق بالإسكندرية يقضي بمنع تجارة الرقيق في1877,, وتم فرض عقوبات مشددة علي هذه التجارة.

Share/Bookmark      طباعة
 

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام،و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أى مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الاليكترونى ahramdaily@ahram.org.eg