الجمعة غرة رجب 1432هــ   3 يونيو 2011 السنة 135 العدد 45469
رئيس مجلس الادارة
لبيب السباعى
رئيس التحرير
عبد العظيم حماد
تطبيق الاهرام علي ايفون
تطبيق الاهرام علي الموبايل
اعلانات

الصفحة الأولى | المشهد السياسي
 
حوار صريح بين المجلس العسكري و‏1200‏ ممثل لائتلافات الثورة
متابعة‏-‏ ممدوح شعبان وسامح لاشين و حازم أبو دومة
6695
 
عدد القراءات

في أول لقاء بين أعضاء المجلس العسكري و‏1200‏ شاب يمثلون‏153‏ ائتلافا من مختلف محافظات مصر ممثلي شباب ثورة‏25‏ يناير أكد اللواء أ ح/ إسماعيل عتمان مدير إدارة الشئون المعنوية أن القوات المسلحة منذ صدور أول بيان لها أسهمت بشكل كبير في نجاح تلك الثورة.

  معربا عن اعتزازه وفخره بأنه كان من أذاع أول بيان صادر من القوات المسلحة, كما يشرفه أن يقدم أول ندوة تجمع بين أعضاء من المجلس العسكري و ممثلي شباب ثورة25 يناير. وأشار عتمان إلي أنه منذ وجود القوات المسلحة بالشارع يوم الجمعة28 يناير حتي الآن وهي تضع مصلحة مصر في المقام الأول وكانت سمتها الأساسية هي الالتزام والانضباط العسكري العالي والصبر والحكمة في التعامل مع المتظاهرين.
وعقب انتهاء اللواء إسماعيل عتمان من تقديم الندوة والترحيب بالحاضرين افتتح اللواء محمد العصار الندوة بطلب الحضور الوقوف دقيقة حدادا علي أرواح شهداء الثورة وقراءة الفاتحة ترحما عليهم ونقل تحيات المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة والفريق سامي عنان رئيس الأركان ونائب رئيس المجلس الأعلي لشباب الثورة شاكرا لهم حرصهم علي التواصل مع القوات المسلحة.
واعتبر هذا اللقاء هو بداية سلسلة لقاءات أصدر المشير طنطاوي تعليماته بتكرارها مع الشباب حتي يتمكن جميع الشباب من التواصل مع القوات المسلحة من أجل الرد علي جميع استفساراتهم وللوصول معا إلي صيغة واحدة من أجل عودة الأمن والاستقرار لمصر.
وقال إنه منذ بدء العمل تم عقد لقاءات مصغرة مع كتاب وسياسيين وعدد من ائتلافات الثورة, مشيرا إلي أن تنظيم هذا اللقاء تم بمشاركة1200 شخص من شباب الثورة, والهدف الرئيسي منه التواصل مع المجلس الأعلي للقوات المسلحة وشباب الثورة, موضحا أن لقاءات الصحف والإعلام لم تكن كافية للنقاش والتحاور.
وأكد اللواء محمود حجازي رئيس هيئة التنظيم والإدارة ـ الذي تحدث عن دور القوات المسلحة في ثورة25 يناير ـ أهمية استعادة الذاكرة التاريخية التي يجب ألا ينكرها أحد أننا أحفاد لأجداد حضارتهم تمتد لـ7 آلاف سنة.
وطالب بعدم المزايدة علي قدرتنا في القيام بثورة لشعب متحضر استعاد أمجاد أجداده وعبر عن مطالبه بصورة حضارية وسلمية.
وأشار إلي أن الثورة أعلت من قيمة المواطنة وعكست أنه يوجد مواطن مصري كنموذج يحتذي به في ميدان التحرير.
وظهر ذلك جليا عند إحاطة المسلمين بإخوانهم المسيحيين والعكس الذي ظهر عند إحاطة المسيحيين بالمسلمين في صلاة الجمعة.
وخير مثال في الفتاة المسيحية التي قامت بصب الماء للمسلم لكي يتوضأ وهذا نموذج يعكس المواطنة وهذه روح المواطنة الحقيقية.
كما أشار إلي أن وجود أكثر من1200 شخص في هذا اللقاء يرد علي المتربصين بنا والذين يقللون من دورنا بأمثالهم تستطيع أن نقيم حوارا معهم, مؤكدا أن هذه رسالة للجميع وهي أن الشعب يريد حوارا يتمتع بالموضوعية والتحضر وهذه رسالة للقضاء علي كل السلبيات.
وقال حجازي إنه اعتبارا من يوم28 يناير أدركت القوات المسلحة الموقف و أن الشعب له مطالب ويجب أن ننحاز للشعب. ويؤكد ذلك البيان الذي أصدرته القوات المسلحة في أول فبراير أن التظاهر حق مكفول للشعب وأننا نتفهم مطالب الشعب ولم ولن نستخدم النيران ضد الشعب.
وأثار سؤالا مهما: لو لم يكن هذا تصرف القوات المسلحة.. ماذا كانت النتيجة والموقف؟ وأكد أن القوات المسلحة أخذت القرار السليم وتم تنفيذه بشكل سليم.
وهنا هتفت الائتلافات الشعب والجيش إيد واحدة ولكن حدث انقسام, مما جعل مجموعة أخري تهتف الشعب يريد تطهير البلاد, مما جعل اللواء محمد العصار يتدخل ويطلب الهدوء وعدم المقاطعة وأن ننحي الخلافات جانبا ونحترم الرأي والرأي الآخر, وأن يكون هدفنا مصر, ومن حق كل شخص أن يعتنق ما يراه صوابا.
وعن التحديات التي تواجه ثورة25 يناير أكد اللواء محمد العصار أننا لا نزال نعيش في حالة الثورة.. وهناك فساد أثر علي الاحتياجات اليومية وأدي إلي حالة العوز وظهر ذلك في ارتفاع نسبة البطالة, وأزمة الإسكان والزواج لدي الشباب وهذا أمر طبيعي في حالة الثورات.
وأضاف أن التحديات التي واجهتنا منذ11 فبراير وتولينا المسئولية تتمثل في الانهيار الأمني وخروج23ألف سجين والاستيلاء علي مخازن الأسلحة وانتشار البلطجة وحالة الترويع للآمنين, مؤكدا أن هناك قصورا في الجهاز الأمني ووعد بأنه سوف يتم علاج هذا القصور وأنه حقق تقدما من إبريل وحتي مايو ويجب علينا مساعدة الشرطة للعودة.
وعن التحدي الاقتصادي أكد أن الأحداث أدت الي توقف السياحة وتوقف الاستثمار وعجلة الانتاج وجعلت الاقتصاد يتأثر سلبيا.أما التحدي الثالث فظهر في الفتنة الطائفية التي كان النظام السابق يعتمد علي الأسلوب الأمني في معالجة الفتنة الطائفية, مؤكدا أننا لم نمكن أعداء الوطن في احداث فتنة طائفية.
وعن الوقيعة بين الجيش والشعب أكد أن هناك سموما تدس بين الجيش والشعب لإحداث الوقيعة بينهما, نتيجة أن العالم إندهش من هذا الشعار, مؤكدا أن القوات المسلحة ترفض الوقيعة أو النيل من وحدة هذا الوطن.
وأشار الي أن من أهم التحديات هي القوي المعادية للثورة وهي القوي التي يهمها فشل الثورة وهي المتربصة بشباب الثورة ولها مصالح في إفشال ما تقوم به الثورة ونحن قادرين علي وأد هذه الفتنة.
أما عن التحديات تواجه المجلس الأعلي اثناء إدارته للبلاد أكد العصار أن أهمها استعجال تنفيذ المطالب فالمجلس له أبعاد ينظر اليها قبل اتخاذ القرار, وتعدد الرؤي ونأخذ رؤية واحدة بعد احتكام الخبراء, مشيرا الي أن ثورة25 يناير غير مسبوقة ولا تستطيع أن تعيش من التاريخ ما يمكن الاستعانة به في رسم المستقبل.
وأضاف أن الإعلام المصري مطلوب له وقفة لأننا تعهدنا بالالتزام بحرية الرأي والعقيدة ومن هذا المنطلق تم عمل إحصائية واحدة بين12 و27 مايو رصدنا من خلالها23 برنامجا حواريا في مختلف القنوات ووجدنا 82 شخصية في خلال أسبوع هاجموا القوات المسلحة.
ويجب ألا يكون الحرية بهذا الكم وهذا الأسلوب.
وتحدث ممدوح شاهين عن الإنجازات والمرحلة المستقبلية, فأكد انه فور تنحي مبارك وتولي المجلس الأعلي أصدر أول بيان دستوري يتضمن الأساسيات والمباديء التي يلتزم بها المجلس الأعلي والذي كان من أهدافه الحريات والديمقراطية, وجعل المبدأ الأساسي خلع جذور الفساد لأن المجلس لا يتستر علي الفساد ولا أحد فوق القانون حتي المجلس العسكري.
وقام المجلس بتعطيل الدستور وحدد مدة6 أشهر كفترة انتقالية وتوليه لإرادة البلاد, مؤكدا أن المجلس الأعلي لا يسعي للسلطة وليس لهذه الثورة مقارنة بما حدث في ثورة23يوليو والدليل علي ذلك تحديده لفترة انتقالية مدتها6 أشهر.
واستطرد شاهين في حديثه عن تعديلات المواد الدستورية مستنكرا تصريحات بعض الإعلاميين التي أعلنت أن المجلس أصدر قانون تعديل مجلس الشعب وأن هذا غير صحيح بل المجلس رأي أن يعرضه علي الرأي العام قبل إقراره, وأنه سوف يتم تنفيذ ما تتوافق عليه القوي السياسية وما يريده الشعب.
وأكد أنه سنسعي في كتابة الدستور القادم الي أن تكون القوات المسلحة ضامنة للدستور وحامية للدولة المدنية.

Share/Bookmark      طباعة
 

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام،و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أى مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الاليكترونى ahramdaily@ahram.org.eg