جريدة الأهرام - شباب وتعليم

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

شباب وتعليم

 
 

44853‏السنة 133-العدد2009سبتمبر25‏ 6 من شوال 1430 هـالجمعة

 

عام دراســـــي‏..‏ بلا طـــــــــلاب‏!‏
الآباء‏:‏ توقف الدراسة بالمدارس يجب أن يخضع لضوابط

تحقيق‏:‏وجيه الصقار
حياة الطلاب فى مرحلة التعليم الأساسى فى خطر .... فماذا أعدت الوزارة للعام الدارسى الجديد ؟
يتوقع الاطباء والخبراء أن يكون العام الدراسي الجديد بلا مدارس طوال معظم شهور الدراسة‏,‏ ذلك لما يتهدد حياة الطلاب من مختلف الأعمار خاصة في مرحلة التعليم الأساسي ابتدائي واعدادي نتيجة ازدحام الفصول الدراسية بدرجة تفوق الخيال‏,‏ وسهولة انتشار مرض انفلونزا الخنازير في الوقت الذي كان أقصي استعداد فيه من الوزارة لمواجهة هذا الخطر بايقاف الدراسة بالفصول والمدارس التي يظهر فيها المرض دون حل يضمن استمرار الدراسة‏.‏

السعيد حامد مدرس وولي أمر‏3‏ تلاميذ بمراحل التعليم أكد أن حل الوزارة باغلاق المدارس فيه كثير من القصور وعدم ايجاد حل عملي خاصة أن أعمال السنة في مختلف المواد ونطاق التقويم الشامل يحتاج لدراسة عملية وأنشطة فعلية مواكبة لدراسة المادة وبرغم ان التقويم الشامل في تطبيق أشبه بتمثيلية هزلية لاجدوي منها فمعني هذا ان الوزارة علي علم بذلك بدليل أنها لم تبحث عن حل حقيقي لهذه المشكلة فكيف ستواجه مشكلة وضع أعمال السنة حتي ولو بتلك الطريقة الوهمية التي تتم وهنا يتساوي الطالب المهمل والطالب المذاكر‏.‏

ويقترح ولي الأمر أن تحتسب نسبة درجات أعمال السنة في حالة اغلاق المدارس من نسبة نتيجة امتحان الترمين الأول والثاني او ان يتاح للطالب التقدم من خلال الوالدين مثلا بأشكال من النشاط إلي المدرسة في أوقات مختلفة‏,‏ وبتوجيه من المعلمين حيث يكون هناك مجال للاتصال من خلال التليفون العادي للطلاب أو مواقع الشبكة الدولية النت وهذا أضعف الايمان لكن ذلك لايكفي علي الاطلاق‏..‏ فيجب ان يكون هناك حضور جزئي في اليوم الدراسي لممارسة بعض النشاط بعد توزيع الطلاب فيما يشبه السكاشن بالكلية لأن أساس العملية التعليمية هي التركيبة الاجتماعية والتعليمية التي يتلقاها الطالب بالمدرسة وليس الكتب الدراسية فقط‏.‏

منطق الانتظام
ويري محسن السقا مهندس معماري وولي أمر طالب بالثانوية العامة أن منطق الانتظام في الدراسة انتهي من مدة وأن الآباء يضعون همهم الآن في حصول الأبناء علي أعلي المجاميع‏,‏ وأن الطلاب دخلوا بالفعل مرحلة الدراسة المنزلية المعتادة في هذه المرحلة‏,‏ حيث يستحيل أن نجد مدرسا بالمرحلة الثانوية غير محجوز فكل المدرسين حاليا يعملون بالمراكز التعليمية منذ أول أغسطس الماضي وهو بداية العام الدراسي الحقيقي للطلاب‏,‏ والآباء مستعدون لهذه المرحلة بمبالغ كبيرة لأن الحصة لاتقل قيمتها عن‏50‏ جنيها في المادة الواحدة‏,‏ لذلك فليس هناك مشكلة في الحضور أو عدم الحضور بالمدرسة لطلاب الثانوي حيث لايوجد أي نوع من التعليم في معظم المدارس التي أصبحت حقيقة للوقت‏.‏

وأضاف ولي أمر طالب الثانوي‏:‏ ان مشكلتنا أننا أناس غير جادين تقابل مشكلة بمشاكل والأفضل أنه في حالة وجود اصابة أن نتابع كل من احتك بالتلميذ أو تعامل معه سواء بالأسرة أو بالمدرسة أو بالفصل الدراسي وبذلك يمكن السيطرة علي المشكلة دون أن نجعلها نوعا من العقاب الجماعي خاصة أن الطب تقدم لدرجة كبيرة والوعي أصبح مرتفعا‏,‏ فالاخصائي الاجتماعي والطبيب يمكنهما متابعة حالة الطلاب منذ دخول الطابور حتي دخول الفصل اضافة لاعطاء معلومات موزعة في نشرة للمدرسين‏,‏ وأخري ترسل للآباء لقراءتها والعمل بها خاصة أنها مرتبطة بصحة وحياة أبنائهم‏..‏ ويجب ألا تكون السلبية هي الحل إلا اذا كانت هناك ظاهرة في انتظار المرض تعددت فيها الاصابات الي كل الفصول أو وجود حالات وفيات وهذا مستبعد مادامت هناك جدية شديدة في تنفيذ القرارات العلاجات الفورية‏.‏

ويري الدكتور أسامة سرور استشاري الباطنة والقلب بالهرم انه يجب ان تكون هناك حلول غير تقليدية لهذه الأزمة خاصة بعد أن أكد خبراء الصحة العالمية أن المرض منتشر لامحالة وأن ضحاياه سيكونون بالآلاف في مصر‏,‏ وذلك بما يضمن استمرار دراسة ابنائنا سواء من خلال مواقع أخري غير الوزارة سواء في مراكز الشباب أو دور العبادة وغيرها مع الاستعانة بالمتطوعين في التنسيق مع الوزارة وأن يكون للجمعيات الخاصة والخيرية دور حيوي لأن هذا يهدد الأمن القومي فالطلاب هم مستقبل مصر‏,‏ لذلك يجب أن نكرس كل جهودنا لتجنيد كل الطاقات ولاتتحمل وزارة التعليم أو وزارة الصحة المسئولية وحدهما لأن هذه المشكلة تمس كل بيت وأسرة وتحتاج جهد الجميع‏.‏

وأضاف د‏.‏ أسامة أن أحد الحلول المطروحة المبدئية أن يبادر الآباء بالتدرب علي مواقع النت الخاصة بالوزارة والمدارس لمتابعة الدروس التي تبثها علي المواقع خاصة ان معظم الآباء لايجيدون التعامل مع النت أو الشبكة الدولية استعدادا للعام الدراسي بالاضافة إلي كتابة جداول مواعيد بث المواد الدراسية للأبناء بدقة‏,‏ والتأكيد عليها تماما ومتابعة أبنائهم فيما يخص الواجبات‏,‏ وفي نفس الوقت فإن الدراسة بهذا الاسلوب لن تكون كافية مالم تكن هناك دروس خصوصية حتي في المواد الأساسية‏,‏ أو من خلال الجمعيات الأهلية التي تسهم بنشاط مباشر كل واحدة تجاه مدرسة أو اثنتين لتعويض النقص في الجانب العملي والمباشر في العملية التعليمية‏.‏

ويري الدكتور جلال ناصف رئيس مجلس ادارة مدرسة محمد كريم بالاسكندرية ضرورة استمرار الدراسة وعدم تأجيلها تحت أي مسمي مادامت الحالة شبه مستقرة ومعالجة كل موقف علي حدة مع تخفيض أعداد التلاميذ إلي الحد الممكن باستقلال ومكانات المدرسة مع الرقابة المنظمة لأي أعراض تظهر علي التلاميذ وأن تواجه ادارة المدرسة المشكلة مهما كانت بطريقتها الخاصة فهناك مدارس يمكنها أن تتحمل نظام الفترتين بتوزيع الكثافة بالفصول مع اعطاء حوافز للمدرسين واشعارهم ان هذا واجب قومي ووطني وتحفيزهم‏,‏وصندوق المدرسة وفصول التقوية ومدارس أخري تستطيع ان تنظم نشاط المدرسة مع وجود فصول كافية بما فيها حجرات المكاتب الادارية‏,‏ كل مدرسة يجب أن تأخذ فرصتها في ادارة شئونها دون تدخل أحد‏,‏ الآن القرارات الفوقية قد تأتي بسلبيات أكبر من مشكلة انفلونزا الخنازير التي يمكن السيطرة عليها‏,‏ وعلي ذلك يجب ان تراعي الوزارة أو المحافظة ظروف لكل مدرسة ورأي القائمين عليها فالعملية ليست قرارات عنترية ولكنها فهم وتنظيم فلا نستبعد الفترة المسائية مطلقا مادامت أفضل من الغياب النهائي للتلاميذ‏.‏

الرقابة الصحية
وأضاف أن الرقابة الصحية الدقيقة بالمدارس هي الفيصل الأساسي في تلك المشكلة فإذا كانت هناك رقابة ووعي بظروف المرض وأعراضه فلابد أن تكون المشكلات أقل بكثير مع ضرورة توفير عقار التاميفلو الخاص بهذا المرض‏.‏

وألا تجعل هذه فرصة لانصراف الوزارة عن التعليم بالمدارس واعطاء المزيد من الاقتناع بأنه لافائدة منها لأن العملية التعليمية مرتبطة في الأساس بالنشاط المدرسي التعليمي والثقافي والاجتماعي‏,‏ ويمكن تعويض تقليص الحصص في حالة الضرورة برجوع الطلاب للدروس التي تبث وبالقنوات المصرية والفضائية المختلفة المتخصصة وغير المتخصصة وهي مساعدة فقط ولكن لايمكن الاعتماد عليها فهي ربما تفيد في التدريبات المباشرة ولكنها تفتقد للتفاعل المقصود من العملية التعليمية والتي تتم من خلال الحوارات والمناقشات المباشرة بما يرفع قدرات الطالب في التفكير والمناقشة والاستناخ فضلا عن أهم أهداف العملية التعليمية وهو النقد أو التفكير الناقد والذي يبقي القدرات الأساسية للمستقبل من حيث الابداع والاستنتاج‏,‏ كما يجب ان تكون البرامج المواجهة متواكبة ومتكاملة مع مناهج التعليم بدراجاته لانها تثري خيال التلميذ وسط التغيرات الدولية والمحلية التي تجعل من المعلومات قديمة في مرحلة قصيرة‏,‏ وتطوير التدريس بما يقلل من أعداد الطلاب وتكاملها مع برامج القنوات التعليمية‏.‏

وأضاف الدكتور عبدالظاهر الطيب عميد تربية طنطا السابق أننا يجب ألا نركز علي المظاهر في حل مشكلة الانتظام في الدراسة لان النظام والدقة سيكون لهما دور مهم في الانتظام ولكن الأساس الذي نفتقده في العملية التعليمية هو ان الأنشطة تجري بطريقة صورية وليست حقيقية وبسبب كثرة المناهج وضيق الوقت ولو نفذنا نصفها لكان ذلك أفضل ولو حتي أقل من النصف لاننا بذلك نفسد أبناءنا ونوحي لهم بأننا أناس غير جادين ومزيفين للحقيقة دائما واعطاء الفرصة للبحث والدرس الجاد بكل جوانبه‏.‏

القنوات التعليمية
وتضيف الدكتورة جيهان كمال أستاذ المناهج بالمركز القومي للبحوث التربوية انه يمكن اعطاء جوانب من المنهج بطريقة مباشرة وأخري من خلال القنوات التعليمية وأن يتاح للتلميذ في هذه الظروف الانشغال في البحث والقراءة المكملة للمنهج الدراسي لأنه سيكون هناك وقت كبير وتحدث مشكلات منزلية بسبب ملازمة التلميذ للمنزل طوال العام‏,‏ وهذا يدعو لربط المناهج ـ وهو هدف مهم ـ بالأحداث الجارية بمتابعة النشرات والأحداث الجارية والقضايا المعاصرة وتحضير بحث بما ينهض بمستوي المنهج والاستيعاب ويخلق لدي الطلاب الحس الاجتماعي والاتجاهات والقيم وتنمية القدرة علي التفكير والاتجاه نحو القراءة الحرة وادراك الأحداث المحيطة بين الطالب داخليا وخارجيا بما يضمن أيضا تحقيق أهداف بعيدة لايتم الاتجاه نحوها إلا بهذه الفرصة التي يجدها الطالب ـ اذا حدثت ـ وذلك بارشاد التلميذ من خلال قنوات الاتصال المختلفة للفكر والعلم والثقافة فهذا الاسلوب يكسب التلميذ مهارات التركيز وجمع البيانات والمعلومات والملاحظة الدقيقة ومهارات التذكر في تخزين واسترجاع المعلومات ومهارات التنظيم والتحليل والتركيب عن التقويم فضلا عن المهارات المعرفية والوجدانية وكذلك الرجوع لكتاب التقويم المدرسي الذي يعيش قدرات الطالب ويعطيه الثقة في نفسه بالتدريب الدائم والمتابعة الدرامية‏.‏

ويضيف الدكتور عبدالله زلطة رئيس قسم الاعلام بآداب بنها ان الاحتياطيات يجب أخذها تجاه مشكلة انفلونزا الخنازير لخطرها علي أولادنا وبوضع استراتيجية في نفس الوقت لاعطاء التلميذ حقه في التعليم بأقصي المناخ ويفضل ان تقسم الفصول إلي فترتين مسائية وصباحية بدلا من الإلغاء النهائي لانتظام الطالب‏,‏ أما الحال الذي ارتكزت عليه بعض المحافظات في جعل الدراسة‏3‏ أيام أسبوعيا فهو حل جزئي يجب ألا يستمر ويكون أقرب لإضاعة وقت الطالب‏,‏ وفي حالة استمراره يجب ان يركز علي المواد العملية والصعبة ويترك الباقي للقنوات التعليمية التي يجب أن تتكامل مع الدرس اليومي للطالب‏,‏ وأن تتواكب مع ذلك خطة طويلة المدي لمنع تكدس الطلاب بالفصول وذلك حسب ظروف انتشار المرض وطرق مواجهته‏.‏


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~