لقراءةالنص بالعربى  الصفحة الأولى  مصر  الوطن العربى  العالم  تقارير المراسلين  تحقيقات  قضايا وآراء  إقتصاد  الرياضة  ثقافة وفنون  المرأة والطفل  يوم جديد  الكتاب  الأعمدة  ملفات الأهرام  لغة العصر  شباب وتعليم  الوجة الآخر  شركاء فى الحياة  الغنوة  الساخر  شباب اليوم  دنيا الكريكاتير  بريد الأهرام 

مواقع للزيارة
إصدارات الأهرام
 
مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية
مجلة السياسة الدولية
الأهرام المسائى
الأهرام ويكلى
الأهرام إبدوا
الأهرام العربى
الأهرام الإقتصادى
مجلة الشباب
مجلة الديموقراطية
مجلة علاء الدين
لغة العصر

إعلانات وإشتراكات

عناوين الاهرام الإلكترونية

ثقافة و فنون

43941‏السنة 131-العدد2007مارس28‏9 من ربيع الأول 1428 هـالأربعاء

في شقة مصر الجديدة فتاة المنيا تعود‏..‏ وتبحث عن الحب في المدينة الصاخبة‏!‏

كتب نـادر عــدلـي
خالد النبوى وغادة عادل فى لقطة من الفيلم
شيء ما يتغير بداخلك بعد مشاهدة فيلم في شقة مصر الجديدة للمخرج محمد خان‏..‏ تشعر بأن الحياة ألطف وان المدينة‏(‏ القاهرة‏)‏ الشريرة العواطف والضجيج يمكن ان تروضها‏,‏ وان تستخلص من قلبها الجامد مشاعر مختبئة وراء الصخب‏,‏ وان صوت ليلي مراد وحده قادر علي إذابة كل الغضب‏..‏ فيلم يتسلل اليك‏,‏ وتعيش مع بطلته القادمة من الصعيد رحلة البحث عن الحب وابلة تهاني وتنتظر منه ان يكمل الحدوتة ولكن القطار يعود بالبطلة نجوي إلي حيث آتت إلي المنيا‏..‏ وبداخلها شيء ماتبدل‏,‏ شيء كانت تبحث عنه وعرفته‏!‏

تدور أحداث فيلم في شقة مصر الجديدة عن فتاة تعيش في المنيا نجوي وتعمل مدرسة موسيقي بمدرسة للراهبات‏,‏ وعالم هذه الفتاة محدود للغاية‏,‏ وقد جرت بها سنوات العمر‏,‏ وتبحث لها اسرتها عن عريس حتي لاتصبح عانسا ولكن نجوي تعيش حلما قديما تعرفت علي مفرداته من مدرسة الموسيقي ابلة تهاني وهي طفلة عندما كانت تعلمها الموسيقي‏,‏ وتغني مع التلميذات اغنية أنا قلبي دليلي لليلي مراد‏..‏ وقد وجدت ادارة المدرسة ان ابلة تهاني دائما تتحدث عن الحب لهؤلاء الاطفال وهم في هذه السن المبكرة‏,‏ فتقرر نقلها إلي القاهرة‏..‏ ولكن بقيت شخصية تهاني والموسيقي والكلمات تعيش مع نجوي وظلت تنتظر الحب وفتي الاحلام‏..‏ وفي نفس الوقت ترسل خطابات إلي ابلة تهاني ورسائل عن طريق البرنامج الاذاعي مايطلبه المستمعون ولكن تهاني في الفترة الاخيرة لم تعد ترد‏.‏

تستغل نجوي سفر فريق الكورال بالمدرسة إلي القاهرة لتقديم الحفل السنوي‏,‏ وتقرر البحث عن ابلة تهاني ولكنها لاتجدها‏..‏ وتتخلف نجوي عن العودة مع فريق المدرسة‏,‏ حيث لم تلحق بالقطار‏,‏ وتبقي بالقاهرة عدة ايام تبحث عن ابلة تهاني أو لعلها تبحث عن نفسها‏,‏ أو عن الحب‏..‏ انها رحلة فتاة شديدة الرومانسية في مدينة تعيش لغة العصر بكل مفرداتها المادية‏,‏ وبلا قلب‏.‏

اختار محمد خان فتاة الصعيد الرومانسية ليقرأ القاهرة المدينة ـ العاصمة الآن‏,‏ هذه القراءة التي ارتبطت بكل أفلامه تقريبا لرصد التطورات والتغيرات التي نعيشها سواء اكان هذا بالهروب منها خرج ولم يعد او بالعودة اليها بعد السفر إلي الخليج عودة مواطن او الاقتراب من تحولاتها الاقتصادية سوبر ماركت وأحلام هند وكاميليا أو قراءتها سياسيا زوجة رجل مهم وهكذا‏..!‏

ولان محمد خان‏..‏ شأنه شأن المخرجين الكبار في العالم كله ـ صاحب عالم سينمائي خاص‏,‏ ورؤية لها مفرداتها السحرية صورة وصوتا ومشاعر وتفاصيل فإن شخصياته تعبر بمنتهي الحيوية عن قلب هذه المدينة‏,(‏ القاهرة‏)‏ وهنا في شقة مصر الجديدة يأتي بفتاة أخري رومانسية من الصعيد‏(‏ المنيا‏)‏ كما حدث في فيلم زوجة رجل مهم‏,‏ حيث كانت الفتاة التي تزوجت الرجل المهم في امن الدولة عاشقة لرومانسية عبدالحليم حافظ‏..‏ ولكنها تستمد رومانسيتها في هذه المرة من زمن ابعد‏,‏ زمن ليلي مراد‏..‏ وتستخدم وسائل عبرها الزمن مثل الخطابات البريدية والبرامج الاذاعية في التعبير عن رومانسيتها في مواجهة رسائل الموبايل وتحول مفاهيم الحب نحو الجنس‏(‏ علاقة يحيي بطل الفيلم بزميلته في العمل‏)‏ ويلتقط خان من شخصيات المدينة نماذج حميمية وطيبة المشاعر مثل سائق التاكسي أحمد راتب وصاحبة بيت المغتربات عايدة رياض وصاحب المنزل يوسف داود فهذه النماذج تثبت للبطلة ان مشاعر المدينة الكبيرة لم تخضع بعد لمؤشرات البورصة كما هو الحال مع يحيي الذي تتبدل مشاعره مع نهاية رحلة نجوي ويشعر نحوها بالحب‏.‏

اننا امام فيلم ساحر‏,‏كتبت أحداثه بنضج وسام سليمان حيث استخدم محمد خان كل ادواته بعذوبة شديدة‏,‏ ونقل بكاميرا نانسي عبدالفتاح نبض القاهرة ونبضات شخصياته وهي بالمناسبة مديرة تصوير شديدة الحساسية ولعبت بالاضاءة بتميز واضح‏,‏ ومونتاج دينا فاروق الذي صنع للفيلم ايقاعا خاصا محببا‏..‏ وموسيقي تامر كروان التي مزجت الموسيقي المؤلفة من خلال البيانو مع شريط الصوت الذي حمل ضجيج القاهرة واختيار الاغاني الرومانسية القديمة‏,‏ وكان ديكور محمد عطية متفهما لعالم الفيلم‏..‏ ولاشك ان اقدام جهاز السينما برئاسة ممدوح الليثي علي انتاج هذا الفيلم يعد امرا يستحق عليه التقدير‏.‏

نأتي إلي التمثيل‏,‏ حيث لعبت غادة عادل‏(‏ نجوي‏)‏ بإحساس مرهف جعل من هذه الشخصية الرومانسية لحما ودما‏,‏ وكان اداؤها جميلا ومؤثرا‏,‏ ولعب خالد أبو النجا الشخصية المادية المعاصرة بتفهم وذكاء‏,‏ ويعد الفيلم اكتشافا للممثلة مروة حسين التي لعبت دورا صعبا بتلقائية وتميز‏.‏
في شقة مصر الجديدة فيلم تخسر شيئا مهما اذا لم تشاهده‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~