لقراءةالنص بالعربى  الصفحة الأولى  مصر  الوطن العربى  العالم  تقارير المراسلين  تحقيقات  قضايا وآراء  إقتصاد  الرياضة  ثقافة وفنون  المرأة والطفل  يوم جديد  الكتاب  الأعمدة  ملفات الأهرام  لغة العصر  شباب وتعليم  الوجة الآخر  شركاء فى الحياة  الغنوة  الساخر  شباب اليوم  دنيا الكريكاتير  بريد الأهرام 

مواقع للزيارة
إصدارات الأهرام
 
مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية
مجلة السياسة الدولية
الأهرام المسائى
الأهرام ويكلى
الأهرام إبدوا
الأهرام العربى
الأهرام الإقتصادى
مجلة الشباب
مجلة الديموقراطية
مجلة علاء الدين
لغة العصر

إعلانات وإشتراكات

عناوين الاهرام الإلكترونية

شباب وتعليم

43833‏السنة 131-العدد2006ديسمبر10‏19 من ذى القعدة 1427 هـالأحد

كلمـــات جـــــريئــــة
يكتبها : لبــيــب الســـبـاعي

القانون الهيروغليفي‏!‏
لعل الدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي والبحث العلمي قد أدرك أخيرا انطباع الرأي العام وموقف أعضاء هيئة التدريس حول رؤية الوزارة لقانون الجامعات الموحد‏..‏ فالغريب أن تتوافق كل الآراء وأن يتحقق مثل هذا الاجماع علي رفض هذه الرؤية أو علي أنها غامضة ومبهمة ومكتوبة باللغة الهيروغليفية‏..‏ وأظن أن الهدف الذي أعلنه الدكتور هاني هلال من طرح هذه الرؤية عن التشريع الموحد قد تحقق‏..‏ كان الهدف الذي أعلنه الوزير هو رغبته في معرفة رأي المجتمع وأعضاء هيئات التدريس ومؤسسات المجتمع المدني حول هذه الرؤية‏..‏ وقد جاء رأي هذه الجهات جميعا رافضا بصور مختلفة لما تضمنته الرؤية رغم ما بها من غموض مقصود جعلها لغزا هيروغليفيا يحتاج الي الدكتور زاهي حواس عالم الآثار المرموق لكي يفك طلاسمه ـ‏.‏ الوزير مشكورا أكد أكثر من مرة وأقسم أنه لا يوجد مشروع جاهز لقانون الجامعات الموحد وأن الأمر مرهون بما يتوصل إليه مجتمع الجامعة‏,‏ وأن ما يطرحه هو مجرد أفكار هدفها اصلاح الاوضاع‏..‏ ونحن نصدق الدكتور الوزير ونثق في تأكيداته ومن هنا نظن أنه سوف يعيد النظر مرة أخري في الرؤية المطروحة وما تتضمنه من أفكار بعد أن أثارت الخوف والقلق في نفوس الجميع‏.

جاء الخوف مثلا مما طرحته الرؤية تحت اسم الإدارة الاقتصادية للجامعة وأن المجانية ـ ربنا يحفظها ـ هي علاقة بين الطالب والدولة‏..‏ وأن العلاقة بين الطالب والجامعة هي علاقة زبون مع سوبر ماركت يعني الجامعة ليست مسئولة عن مجانية الطالب وعلي الطالب أن يبحث عمن يقدم له هذه المجانية‏!‏

وأكد الدكتور هاني هلال وأقسم ـ ونحن نصدقه من غير قسم ـ أنه لا مساس بمجانية التعليم وأن المجانية في الحفظ والصون ـ‏.‏ و لكن الغريب أنه رغم تأكيدات الوزير وحلفانه بكل عزيز وغال فإن الناس بصراحة‏'‏ مش مصدقة‏'‏ وفيران الدنيا تلعب وتتنطط في عب المواطن ربما لأن تجاربه السابقة عودته علي أن بداية اغتيال أي حق للمواطن هي تأكيدات السيد المسئول بأنه لن يمس هذا الحق‏..‏ وقد تكرر ذلك مرات‏..‏ فإذا اقسم وزير أنه لا زيادة في أسعار البنزين أو المكالمات التليفونية أو رغيف العيش أو شرائح الكهرباء أو الغاز أقسم المواطن وراءه بأن الزيادة قادمة لا محالة‏.‏

فالتجارب علمت المواطن ألا يصدق المسئول‏..‏ وعلمته أن نفي المسئول هو تأكيد بأن المصيبة قادمة لا محالة‏!‏

ولكن أنا شخصيا أصدق الدكتور هاني هلال وأثق في أنه ـ بإذن الله ـ سوف يلتزم بما قاله طالما أن المطروح من أفكار قد أثار كل هذا القدر من الخوف والرفض‏.‏

ومجتمع الجامعة وما عبر عنه من رفض لرؤية الوزارة لمشروع القانون الموحد خائف ومخضوض من حكايات مجالس الأمناء والتعيين والترقية بالإعلان ومعاملة أعضاء هيئة التدريس معاملة العمال الموسمين الذين يعملون بموجب عقود قد تجدد وقد لا تجدد‏..‏ وفي الغالب لن يجدد الكثير منها في ظل ما أعلنه الوزير من أن هناك آلاف الأساتذة يتقاضون مرتبات ولا يعملون بها‏!!‏

وإذا كان الدكتور هاني هلال قد أقسم بأنه لن يفرض شيئا علي أساتذة الجامعات وبما أن الصورة قد اتضحت أمامه الآن في حالة الرفض الجماعي لأفكار الرؤية فأظن بل وأثق في أنه سوف يعيد النظر في العديد من تلك الأفكار وأساتذة الجامعات يتساءلون في حيرة لماذا لم تقترب هذه الرؤية سواء في الإصدار الأول أو الثاني لاوضاعهم المالية المؤسفة ؟ لماذا غاب عن هذه الرؤية تماما أي كلمة عن الكادر المالي رغم أن الكادر المالي لهيئة التدريس بالجامعات كان دائما ركنا أساسيا في كل مشروع لقانون الجامعات بل أن المشروع الأخير في عهد الدكتور عمرو سلامة وزير التعليم العالي السابق وهو المشروع الذي لم ير النور كان متضمنا لهذا الكادر المالي‏!!‏ فهل سقط الكادر المالي سهوا وسيعود بإذن الله في المشروع القادم؟‏!‏

ومن ناحية أخري فإن أصحاب الجامعات الخاصة علي نار بفضل ما تضمنه المشروع المطروح والذي يربك أوضاع هذه الجامعات باخضاعها لقانون موحد مع الجامعات الحكومية والأهلية والمعاهد رغم اختلاف ظروف كل منها اختلافا واضحا‏,‏ ورغم أن الرؤية تفترض أنه ستكون هناك منافسة بين جامعات الحكومة والجامعات الخاصة فكيف تتحقق هذه المنافسة بصورة عادلة والجامعات الخاصة يتم اخضاعها لقانون موحد لا يراعي أوضاعها التي كتب عليها عدم الاستقرار منذ نشأتها قانون يخلط أبو قرش مع أبو قرشين ولا يفرق بين الشامي والمغربي ولا بين الحكومي والخاص ؟‏!‏

ولأن الدكتور هاني هلال أكد أكثر من مرة أنه لن يفرض قانونا لا يقبله أصحاب الشأن فإنه أبدي موافقته علي أن تظل الجامعات الخاصة في وضعها الحالي وتحت مظلة القانون الراهن للجامعات الخاصة ولائحته التنفيذية وذلك استجابة لرغبة رؤساء مجالس أمناء الجامعات الخاصة خلال اجتماعه بهم‏.‏

ورغم تخوف الجامعات الخاصة من أن يتراجع الوزير عن وعده ويفاجأوا بمشروع القانون أمام مجلس الشعب وقد وضعهم قهرا وقسرا تحت مظلة تشريع موحد يهدد استقرارهم إلا أنني شخصيا لا أري مبررا لهذا التخوف بعد وعود الوزير القاطعة وأنا شخصيا أصدق الدكتور الوزير هاني هلال‏.‏

مرة أخري دعونا نصدق وعود الدكتور هاني هلال واستجابته للرأي العام ومجتمع الجامعة وننتظر منه مبادرة تطفئ النار وتهدئ النفوس وتؤكد هذه الاستجابة بأن يبادر بسحب هذه الرؤية التي أنقسم الناس حولها بين واحد معارض وواحد تاني مش فاهم كلمة واحدة من أوراق هذه الرؤية الهيروغليفية‏.‏

تعالوا ننتظر مشروع قانون يعيد تنظيم الجامعات المصرية‏..‏ مشروع قانون واضح المعالم‏..‏ مشروع قانون مفهوم يمكن أن يتم الحوار حوله‏..‏ مشروع قانون بالعربي وليس بالهيروغليفي‏..‏ قانون نفهمه جميعا ولا يحتاج لخبير في الآثار الفرعونية‏!!‏


موضوعات أخرى

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية