|
|
|
| 43134 | السنة 129-العدد | 2005 | يناير | 10 | 29 من ذى القعدة 1425 هـ | الأثنين |
|
جاء الساكن الجديد إلي البيت الذي استأجره حديثا, يحمل معه آليات وعيه, ودوافع تصرفاته, وبالطبع أثاثه, وأدواته, ومتعلقاته كافة, ولاشك أن الانتقال إلي السكن الجديد شكل للرجل انعطافة في حياته, إذ رغم الاحتفاء بالمسكن الجديد, فإن الانتقال إليه يجسد له خطر افتقاد قدرة الإبقاء علي عاداته, وممتلكاته من الأشياء والتصورات. |
|
|
هذا هو عنوان احدث كتبه; وهي حقيقة يذكرنا بها صاحبها- الأستاذ ابراهيم نافع- حين يصف(حالة) الغرب في النظر الي امتنا العربية الاسلامية انه جنون الخطر الأخضر.. وكدنا نضيف للعنوان الاول العنوان الثاني الدال' وحملة تشوية الاسلام'; لولا ان القاريء هنا اكثر وعيا وفهما لمثل هذا الجنون(الفوبيا) التي تستحوذ علي( الامبريالية) الجديدة التي تسعي للسيطرة علي عالمنا الاسلامي بعد ان زال الخطر الاحمر- الاتحاد السوفيتي- واصبح لزاما عليها ان تستبدل بالخطر الاحمر الخطر الاخضر, وكان لزاما علينا- بالتبعية- ان نكون واعين لطبيعة هذا الخطر الذي ينصرف علي الطرف الآخر اكثر مما ينصرف علينا الآن.... |
|
|
كانت مفاجأة بهيجة أن اختار المؤتمر الإسلامي الرابع لوزراء الثقافة العولمة والتنوع الثقافي موضوعا أساسيا له, في اجتماعه بمدينة الجزائر ما بين الخامس عشر والسابع عشر من شهر ديسمبر المنصرم, وذلك إدراكا منه بأهمية الموضوع, واستجابة لتيار عالمي لايزال يتزايد فيما يتصل باحترام الهويات الحضارية والخصوصيات الثقافية. واختيار عنوان العولمة والتنوع الثقافي في ذاته له دلالة في هذا السياق, فالمصطلح الأول كالثاني من المصطلحات الحديثة التي انتشرت أخيرا. وإذا كان الأول قد اقترن بتيار هيمنة جديد, فإن الثاني اقترن بما هو نقيضها في الثقافة علي وجه التحديد. |
|
|