الكتاب

42441‏السنة 126-العدد2003فبراير17‏16 من ذى الحجة 1423 هـالأثنين

عري العالم وعاره‏!!‏
بقلم : د‏.‏ فوزي فهمي

تعرضت الزوجة لكل صنوف المهانة في حياتها لفقدانها زوجها في الحرب التوسعية‏.‏ التي يقودها القيصر الصيني‏,‏ ومع يقينها أن زوجها قد مات في تلك الحرب‏,‏ إلا أنها رفضت ثبات هذه العلاقة بينها وبين المهانة‏,‏ فراحت تحت تأثير انهيار عالمها‏,‏ وبمراس وادراك ذاتيين‏,‏ تبحث عن التحرر من ثبات علاقتها بنوعية حياة لاتتوافر فيها المتطلبات الحيوية الانسانية‏,‏ إلا بتخليها عن شرفها وقيمها‏,‏ حيث تغدو سلعة للمساومة والتداول بين الرجال‏,‏ مخذولة أمام نفسها‏,‏ تدفع الي السقوط دف الغصب وتعدي الحدود‏,‏ تحت ضغوط سيادة سلطان المهانة التي تغطي مساحة حياتها لغياب عائلها الوحيد‏,‏ وقصور تحكمها‏,‏ وقصور تصرفها‏,‏ لكنها أمام مسئوليتها تجاه نفسها‏,‏ تلك المسئولية المقترنة بالخوف من السقوط‏,‏ رفضت ان تتورط في إقامة علاقة انتظار مع الحياة المهينة‏,‏ أملا فيما قد يأتي أو تلقاه يوما‏,‏ فيحررها من تلك المهانة‏,‏ إذ أدركت أنها إن فعلت ذلك‏,‏ فساعتها ستكون قد فتحت الباب امام فعل الانتظارليعتقلها في دائرة المهانة الأبدية‏,‏ وترغم عندئذ علي الاستسلام‏,‏ ويصبح الاتجار بجسدها هو بضاعتها ورأسمالها كي تعيش‏,‏ ومن دون خيار‏,‏ وذلك لثبات مسلسل الاسباب المتناسلة في شكل دائرة‏,‏ يحرك مركزها ذلك القيصر الذي يدفع الرجال الي الموت بلا سبب سوي إرضاء الذات‏,‏ ثم تتواثب من بعد ذلك المحن بجموح‏,‏ فتتفكك حياة الناس وتنهار‏,‏ لذلك اختارت الزوجة عندما انهار عالمها‏,‏ ان تخرج لتواجه ذلك القيصر‏,‏ من كان سببا في مهانتها حين أضاع في الحرب زوجها وعائلها الوحيد ثمنا لمجده الذي يتنفسه وحده‏,‏ بما ينعم به من مباهج الحياة‏,‏ متربعا فوق السور الضخم في ظل حراسه‏,‏ حفظة بقاء ذلك السور الرهيب‏,‏ الذي يعني وجوده ـ علي الحقيقة ـ ترسانة القوة المتعالية علي قدرات اهل البلاد‏,‏ كما يعني وجوده ـ علي المجاز ـ استمرار فعل الانتهاك للحياة‏,‏ واستطراد وثبات محن العيش للناس‏,‏ لكن المدهش في أمر تلك الزوجة انها عند مواجهتها للسور الرهيب‏,‏ الذي يتربع فوقه القيصر‏,‏ طلبت المحال المتمثل في استعادة زوجها الذي غاب‏,‏ برغم يقينها انه مات‏,‏ وايضا برغم تاريخها معه الذي ذاقت فيه كل المرارات‏.‏ ربما يكون طلبها للمحال تجسيدا لارادة لاتلين تسعي الي استرداد حقها في حياة ارتضتها‏,‏ وتراها كافية وفقا لمعاييرها‏,‏ إذ لم يتسع بعد وعيها لجدل المقارنات واستيعاب معني جدارة الاستحقاق‏,‏ فمعني الحياة لديها قد اختزل في ذلك النموذج الذي خبرته وارتضته‏.‏ ولان ادراكها ذو طابع ثبوتي‏,‏ فانه لم يستطع ان يغذيها بأحلام وتصورات وتطلعات تتجاوز ماعاشته‏,‏ إذ يقال إن الانسان لو لازمه في حياته ـ بشكل دائم ـ الاحساس بالحاجة‏,‏ فانه يصاحب ذلك الاحساس فعل تقييم للذات‏,‏ يرسخ اعتبارها مرصودة للافتقار والحاجة طيلة الحياة‏,‏ وينفي عنها معني جدارة الاستحقاق لما هو افضل‏,‏ مهما كانت حدة ما في وجوده من نقصان‏,‏ والاخطر انه لايسعي إلي تجاوز هذا النقصان‏,‏ ويعزز لديه الرضا الطوعي لتقبل هذا النقصان‏,‏ مدي قدرة هذه الحياة المنقوصة علي الحفاظ علي الحد الادني من العيش بلا إضرار أو انكسار أو انهيار لمنظومة القيم التي يعتنقها‏,‏ وتلك هي حال هذه الزوجة‏,‏ فحياتها المنقوصة مع ذلك الزوج الخائن الكسول كانت ـ بالاساس ـ تحقق لها حماية نفسها وقيمها‏,‏ بما يوفره لها من الحقوق الدنيا‏,‏ بل كان وسيلتها الناجعة‏,‏ وعندما انفلت عنها بغيابه كشف غطاء حمايتها‏,‏ وتركها فريسة لمن يطلبون اللقاءات العابرة ويدفعون ثمنها‏,‏ فنراها تصرخ في وجه الحراس سوف اخونه‏,‏ أنا امرأة تعرف فضائل الاسرة وواجبات الزوجة‏,‏ ولكن اذا لم يرجع الي فسوف اخونه‏.‏ مأزقها ـ إذن ـ لن يحله إلا استعادة زوجها‏,‏ فهي لم تبح للحراس بموته‏,‏ وعندما حاولوا إنهاء تنازعها معهم بقولهم إنه ربما يكون قد سقط في المعركة‏,‏ علي الفور صدرت اليهم اليقين بعدم موته استنادا الي قوته ووفرة صحته اذ ادركت انها سوف تخسر قضيتها أمامهم‏,‏ وتنهزم حال ان تقتنع بموته‏,‏ فأنهت معهم بمنطقها كل حسابات الاحتمالات بموته‏,‏ وعندما حاول الحراس مناداته باسمه الذي اسمته به لهم‏,‏ أيقنت أن ذلك سينسف رهانها‏,‏ ويعري السر المحتجب‏,‏ فأعلنت ـ علي الفور ـ عن اقتدارها هي نفسها علي التعرف إلي زوجها بدون التباس‏,‏ أيا ماكان موقعه‏,‏ وذلك كان فخها الذي نصبته حتي لاينغلق طريقها‏,‏ ولا يحذف من أمامها المستقبل‏,‏ ولا تتقوض قيمها لتعبر مرحلة المهانة حين تتمكن من أن تستبدل بالاصل آخر‏,‏ فأبلغها الحراس أن القيصر قد من عليها بشرط خلاصها‏,‏ إن استطاعت‏,‏ وهي أسفل السور‏,‏ التعرف إلي زوجها من بين الوجوه المحتجبة بالخوذات للجنود الذين يسيرون أعلي السور الرهيب‏,‏ فلحظتها سيرجع معها زوجها بلا حظر أو منع‏.‏ واستهوي الأمر الحراس‏,‏ فصنعوا من مأساتها فرجة ولعبة تسلية‏,‏ قاموا بالمشاركة فيها بالمراوغة والتمثيل والسخرية بها كي يستمتع قيصرهم بالمشاهدة‏,‏ لكن الزوجة عرفت كيف تستدير وترفع النظر‏,‏ ولم تقصها التحذيرات المتوالية من الحراس عن الإبحار في موج مغامراتها‏,‏ ولا حتي شرط التحدي الذي أعلنوه‏,‏ من أن القيصر يطل عليهم من عليائه‏,‏ مطالبا بضرورة أن تتوافر قرائن الاقناع والدلالات علي أنها والجندي الذي ستتعرف إليه‏,‏ هما ـ علي الحقيقة ـ الزوجان الشرعيان‏,‏ وإذا ما تبينت لهم شبهة زيف أو خديعة‏,‏ فعلي الفور سيقتل الجندي‏,‏ وستطارد هي‏.‏ لم تأبه الزوجة‏,‏ وأقحمت نفسها في المجهول‏,‏ فالذي يحركها ضميرها يدفعها إلي مغالبة التهديدات كلها لتصون وتحمي نفسها من المهانة المؤكدة‏.‏ ولانها ليست الوحيدة في هذا العالم التي تحاول سد فراغ المعني لحياتها‏,‏ تداخلت وانعطفت علي مسارها محاولة اخري مشابهة لها‏,‏ محاولة لجندي يسعي إلي الخلاص من بشاعة عمله فوق السور الرهيب‏,‏ فما أن أشارت إليه‏,‏ ودعته بزوجها حتي أعلن لها علي الملأ أنه قادم إليها هابطا من أعلي السور‏,‏ فالتقت الارادتان معا‏,‏ للخلاص من وطأة القهر بممارسة فعل المغامرة الخطرة عبر منطق تركيب معقد لتجربتين انسانيتين‏,‏ يتم تماسهما واحتكاكهما تحت المراقبة المسلحة‏,‏ ويحكم كلا منهما وعي فردي‏,‏ تثقله ممارسات اجتماعية وفردية وسلوكيات وأفكار وخبرات وانفصالات والتواءات متعددة المصادر والمقاصد‏,‏ لايمكن لأي منهما الاحاطة بها أو استيعابها في لحظات‏.‏ صحيح ان المطرقة التي انهالت علي حياتهما فاعلها واحد‏,‏ هو قهر القيصر‏,‏ وصحيح ايضا ان مقصدهما الخلاص من القهر والمهانة‏,‏ لكن خطر التبسيط للموقف امر غير واقعي‏,‏ فكل منهما سيعاني لحظات التأرجح بين شخصيته ورؤيته للعالم‏,‏ وبين تلك الوقائع المفاجئة والطارئة‏.‏ لقد أقدم كل منهما علي المغامرة بريبة وشك من التواءات التواصل‏,‏ وخوف من سلطة المراقبة ان تتبين مساحة وحقيقة المباعدة المزدوجة بينهما‏,‏ فالزوجة ناجت نفسها كم أخاف علي نفسي من الرماح ومن القيصر‏,‏ فأنا لا أعرف هذا الرجل الذي يهبط إلي من السور ولم أره‏,‏ لكن مادام زوجي الشرعي لم يظهر إلي الآن فلن يرجع مطلقا‏,‏ ولهذا صممت أن أخذ هذا الرجل‏,‏ ومادام قد جاء إلي بإرادته‏,‏ فعلي أن أتشجع وأخاطر بآداء هذه اللعبة الخطرة‏.‏ لقد أخذ القيصر مني رجلا‏,‏ ولابد ان يعيد إلي رجلا آخر‏.‏ أما الجندي المتمرد الذي انخرط فجأة في دائرة الزوجة‏,‏ فهو المرشح للانكماش‏,‏ أي مرشح للملاءمة لينفي المباعدة‏,‏ والملاءمة تعني ان يصير ماكان غريبا عنه‏,‏ خاصا به فهو المنادي من الزوجة‏,‏ وهو ايضا الشخص المزدوج‏,‏ وعليه ان يستدرح أجوبة لا يتوقعها‏,‏ لذا فقد ناجي نفسه أنا خائف علي نفسي‏,‏ لأني لا أعرف المرأة التي تقف هناك‏.‏ سوف يقتلونني إذا لاحظوا أنني لا أنتمي إليها ولا هي تنتمي الي‏.‏ إن بشاعة الخدمة فوق السور هي التي تشجعني علي المغامرة باللعبة الخطرة‏.‏ كلاهما يدرك ـ إذن ـ خطورة المغامرة‏,‏ وجواب مأزهما هو الملاءمة‏.‏ وبالفعل بدأت لعبة التمثيل بين الزوجة والجندي‏,‏ تحت سلطة مراقبة الضابطين المسلحين لهما‏,‏ كي يستوثقا من انهما الزوجان الشرعيان‏.‏ ولأن الزوجة تمتلك تاريخا مع الزوج جاهزا‏,‏ هو حصيلة حياتهما معا‏,‏ علي الفور اخذت ـ بحتمية تذكارية ـ تستعرض وتستعيد وتفكك علاقتهما معا‏,‏ عندئذ واجه الجندي صفات وملامح وخصائص تلتصق به تنفي هويته الحقيقية‏,‏ وترسم له هوية اخري مخالفة ومغايرة فهو خائن‏,‏ وكسول‏,‏ وخامل‏,‏ وجملة من الصفات شكلت لذاته تغييرا لحالتها وتشويها لها‏,‏ واستتبع ذلك مستوي اخر من المباعدة ارتبط بشخصية الزوجة وتكوينها‏,‏ فحياتها المشحونة بالعزلة في كوخها‏,‏ وعدم تخالطها وانفتاحها مع البشر‏,‏ حرمتها فرص الاكتساب والتحصيل والخبرة‏,‏ واتساع مداركها وخيالها‏,‏ وإحساسها بنشوة الوجود والمعرفة‏,‏ فأصبح عالمها اضيق من ان يتسع لطموحات واحلام‏,‏ سوي إشباع احتياجات المأكل والملبس والسكن كأسيرة لعالم العزلة والثبات والجمود‏,‏ وربيبة المسافة والحد‏,‏ وهي بذلك لاتنتمي إلي عالم الجندي الذي يخالط البشر من عمال وحرفيين وسماسرة وصرافين وعلماء وفقراء‏,‏ ويسعي إلي أن يكون ذكيا حتي لايتلقي اللطمات علي أذنه‏,‏ ومن هنا كان التناقض الذي يبقي متعذر الحل‏,‏ لانه محكوم بالتوتر الذي يحاول ان يستأصل من عالمه معناه‏,‏ إذ هي تتصوره ينتمي إلي تجربتها‏,‏ فطول الوقت تمارس غزوه واختراقه وتستأصل وجوده فدمرت كل إمكانية للملاءمة‏,‏ فصاح فيها أنت لاتحسين بشئ‏,‏ تعيشين طول اليوم في كوخك ولا تشعرين بما يجري في العالم‏..‏ أما أنا‏..‏ أما أنا‏..‏ ألا تفهمين ما أقول؟ في الكوخ‏,‏ في الكوخ‏,‏ ليس لديك إلا في الكوخ‏,‏ أربع خطوات للأمام‏,‏ وأربع خطوات للوراء‏,‏ والنافذة مغلقة علي الدوام‏,‏ تبا لك أنت وكوخك‏.‏ إزاء هذا التناقض المتجذر بين مشروعين للحياة يقصي كل منهما الآخر‏,‏ أدرك الجندي زن الملاءمة هي الشرط المتعذر عبوره لاتمام مشروع هروبه‏,‏ اذ تستنزل قطيعة تامة ومطلقة مع صلاحيته الحقيقية في علاقته بوجوده‏,‏ وأن الشفيع الأكبر له ليس سوي الكشف عن أنه ليس هو ذلك الزوج الذي ادعته‏,‏ ومن ثمت كان اعترافه أمام الضابطين المسلحين لست زوجك‏..‏ إنني لا اعرفك‏..‏لم أعرفك قط‏.‏ وعلي الفور تمت مواجهته بتهمة الادعاء بأنه الزوج الشرعي للتهرب من الخدمة‏,‏ غير ان الزوجة ظلت تؤكد علي ادعائها بأنه زوجها‏,‏ مع ان الضابطين اخبراها ان زوجها الشرعي قد مات‏,‏ وسلماها دليل موته‏,‏ تلك التميمة التي أهدتها إليه يوم زفافها وكان يحملها في رقبته‏,‏ لكنها أيضا مازالت تصر علي استعادة الجندي الذي يعد الزوج المزيف‏,‏ وذلك تحت يقينها انه زوجها‏,‏ ولابد أن تستكمل معه تمثيل حياتهما معا امام القيصر‏,‏ وبعدها يذهبان معا الي كوخهما‏.‏ وبالفعل يعاود الضابطان التمثيل معها حتي يختفي الجندي‏,‏ ويفر منها فجأة من دون ان تدري‏,‏ وتبقي من بعد وحيدة وحولها الضابطان‏,‏ ومن فوق السور كل الجنود يضحكون ضحكات عالية‏,‏ فقد كان الامر محض فرجة ولعبة تسلية‏,‏ استمتع بها القيصر وانصرف‏.‏ ثم ينهي الكاتب المسرحي الالماني المعاصر تانكريد دورست مسرحيته الرائعة خطبة الادانة الطويلة عند سور المدينة بمشهد تلك الزوجة وحيدة بعد أن عرفت أن القيصر قد انصرف‏,‏ فتصرخ بخطبتها الطويلة في مواجهة السور الرهيب‏,‏ والتي منها‏:‏ إن كنت فشلت في حياتي‏,‏ فمن المسئول؟ ماذا فعلت إذن؟ تعبت وشقيت لأكون امرأة صالحة وخيرة‏,‏ فلم تكن النتيجة إلا الشر والفساد‏.‏ أردت أن أعيش مع زوجي في أمان‏,‏ تعب وشقي بقدر طاقته‏,‏ أين ذهب الرجل إذن؟ لن يأتي زوجي‏..‏ لن يأتي‏,‏ لقد مات‏,‏ وأنت أيضا ذهبت أيها الجبان‏,‏ أذهب إلي القتلة‏,‏ فما أنت إلا واحد منهم‏..‏ لم لاتفسرون لي السبب في انتشار العفن الفظيع في العالم كله‏,‏ وأنت إيها السور السميك العظيم القديم الغبي‏,‏ سأظل ألطمك برأسي حتي تتهدم‏..‏ ما الذي يمنع أن أعيش مع الرجل أيها السور؟ لماذا أصبح الأمل كله عدما‏,‏ والحنان عدما‏,‏ والذكاء عدما‏,‏ والحب عدما‏..‏ عدما‏..‏ أجبني عن سؤالي‏.‏

تري هل تجدي خطبة الادانة الطويلة في مواجهة سيادة التصرف‏,‏ وسلطان السطوة‏.‏ وسلطان البأس‏,‏ وسلطان البطش‏,‏ وهل ياتري سيستجيب القيصر‏,‏ أو أن الأمر ـ كما أكد دورست في مسرحيته ـ لايكفي أن تكون شريفا‏,‏ بل لابد ايضا ان تون كفئا طموحا يقظا قويا ذكيا مدركا فاعلا ندا حتي لاتصبح تسلية وتتلقي اللطمات‏,‏ ومن دون ذلك يكون الأمر كما قال الجندي للزوجة بعد انتهائها من صراخها بخطبة الادانة الطويلة‏,‏ بأنه لن يسمعك أحد‏.‏ تري‏,‏ أليس ذلك هو عري العالم وعاره؟‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية