العالم

42441‏السنة 126-العدد2003فبراير17‏16 من ذى الحجة 1423 هـالأثنين

ظلال الفشل تخيم علي القمة الطارئة للاتحاد الأوروبي اليوم في بروكسل
معسكر السلام بقيادة ألمانيا وفرنسا يشعر
بالثقة بعد تقرير بليكس والمظاهرات العالمية
الرئاسة اليونانية للاتحاد توجه رسالة عاجلة
للدول الأعضاء تطالب فيها بموقف موحد بشأن العراق

بروكسل ـ وكالات الأنباء‏
تشهد العاصمة البلجيكية بروكسل اليوم أعمال القمة الطارئة لدول الاتحاد الأوروبي‏,‏ التي تستهدف محاولة اتخاذ موقف موحد إزاء الأزمة العراقية في ظل الانقسامات الأخيرة بين الدول الكبار في الاتحاد‏,‏ حول مساندة السياسة الأمريكية في الأزمة الحالية‏.‏
وقد دعت اليونان الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي إلي القمة الطارئة في ظل مساندة ألمانيا التي تتخذ موقفا متشددا من استخدام القوة العسكرية ضد العراق‏.‏

وتسعي القمة الأوروبية إلي إعادة صياغة السياسة الخارجية الموحدة التي أصيبت بانتكاسة كبري في ظل الخلافات الأخيرة بشأن العراق وكيفية التعامل مع الرئيس العراقي صدام حسين‏.‏
وعلي الرغم من قبول دعوة اليونان إلي عقد القمة فإن هناك عددا من الدول أثار تساؤلات عن احتمال أن تؤدي الدعوة إلي هذه القمة إلي مزيد من الشقاق بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي‏.‏

وذكرت آنا ديامانتو بولو المفوضة الأوروبية للشئون الاجتماعية أمس أن الوضع في الاتحاد الأوروبي قابل للتفجير‏.‏ وقالت‏:‏ إن الوضع داخل الاتحاد قبل قمة اليوم شديد الحرج‏,‏ فهناك حكومات ضد بعضها‏,‏ وحكومات ضد إرادة شعوبها‏,‏ إلا أن المسئولة الأوروبية دعت إلي بذل جهد جديد لمصلحة الوحدة الأوروبية معتبرة أن أوروبا هي الأمل الوحيد للوصول إلي نظام عالمي يتسم بالإنسانية ولمواجهة الولايات المتحدة التي وصفتها بأنها متمسكة بنهج أصولية بروتستانتية‏,‏ وبمبدأ وحيد يتمثل في الحرص علي مصالحها دون سواها‏.‏
وأضافت‏:‏ علي الرغم من الانقسامات تبقي مبادرة الرئاسة اليونانية المتمثلة في الدعوة إلي هذه القمة غير الرسمية‏,‏ ضرورية لإنقاذ سفينة السياسة الخارجية المشتركة من الجنوح ومواجهة تدهور وجود الاتحاد الأوروبي الخطير علي الصعيد الدولي‏.‏

وفي تطور مفاجئ سيقوم كوفي أنان الأمين العام للأمم المتحدة بإلقاء كلمة أمام القمة الطارئة غير الرسمية حيث تحاول اليونان الإبقاء علي الأمم المتحدة في قلب المداولات الأوروبية بشأن الأزمة العراقية‏.‏
وأكد المراقبون في بروكسل أن دول معسكر السلام الأوروبي الذي تقوده ألمانيا وفرنسا يشعرون بالثقة بعد خروج الملايين إلي الشوارع أمس الأول في مختلف أنحاء أوروبا والعالم للتعبير عن رفضهم لحرب محتملة في العراق‏,‏ وبعد تقرير هانز بليكس رئيس فريق التفتيش الدولي عن الأسلحة الذي أظهر تحسن تعاون العراق‏.‏

كما تلقي الخلافات بين الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلنطي بظلالها علي القمة الأوروبية‏.‏
وفي تعبير عن الأخطار المحدقة بالتجمع الأوروبي‏,‏ بعث رئيس وزراء اليونان كوستاس سيميتيس برسائل إلي قادة الدول الخمس عشرة الأعضاء في الاتحاد يحثهم فيها علي الالتفات إلي خطورة الموقف الحالي علي مستقبل السياسة الخارجية الموحدة‏.‏

وأشار رئيس وزراء اليونان إلي الإعلان المشترك الذي صدر عن اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد في‏27‏ يناير الماضي الذي رحب باستمرار عمل المفتشين الدوليين في العراق مع تكثيف جهود التفتيش في المرحلة المقبلة‏.‏
ولم يشر سيميتيس في رسالته إلي مواقف الدول العشر التي أصدرت بيانا تؤيد فيه الولايات المتحدة ومعظمها من الدول المرشحة لعضوية الاتحاد من شرق أوروبا‏.‏

وقد حاولت بريطانيا وأسبانيا وإيطاليا توسيع حجم المشاركة في القمة بإضافة الدول المرشحة لضمان مزيد من الدعم لمواقفها المتحمسة للعمل العسكري ضد العراق‏,‏ إلا أن ألمانيا أبطلت هذا التحرك وفقا لمصادر دبلوماسية في بروكسل‏.‏
وفي مدريد نصح رئيس الحكومة الاسبانية خوزيه ماريا أثنار‏,‏ رئيس الوزراء اليوناني بالانطلاق من الموقف المشترك والتوافق الذي قررته الدول الـ‏15‏ في‏27‏ يناير الماضي الذي طالب بالتطبيق السريع والدقيق لقرار الأمم المتحدة‏1441‏ الخاص بنزع الأسلحة العراقية‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية