|
كوالالمبور ـ وكالات الأنباء |
في الوقت الذي تستعد فيه ماليزيا لقمة حركة عدم الانحياز التي تضم115 دولة من الدول النامية في الفترة من20 إلي25 فبراير الحالي, أعرب رئيس الوزراء الماليزي محاضر محمد عن خيبة أمله لرفض قطر اقتراح بلاده استضافة قمة طارئة لمنظمة المؤتمر الإسلامي لمناقشة أزمة العراق بعد انتهاء قمة عدم الانحياز. وقال محاضر ـ في تصريحات نشرتها صحيفة صنداي تايمز ووكالة الأنباء الماليزية أمس ـ إن سيد حامد البر وزير الخارجية الماليزي أجري اتصالات مع المسئولين القطريين, لكنهم رفضوا اقتراح ماليزيا باستضافة القمة الاستثنائية لمنظمة المؤتمر الإسلامي بعد انتهاء أعمال قمة عدم الانحياز.
وأضاف أن العديد من رؤساء حكومات ودول منظمة المؤتمر الإسلامي الأعضاء أيضا في حركة عدم الانحياز ـ سيكونون موجودين في ماليزيا وأشار إلي أن هذه ستكون فرصة طيبة لكي يجتمع هؤلاء القادة ويبحثول بصورة غير رسمية أو رسمية التوصل لموقف مشترك من الأزمة العراقية. وأكد محاضر أن العديد من الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي ومن بينها إيران دعت إلي عقد قمة استثنائية للمنظمة لمناقشة الحرب الأمريكية المحتملة ضد العراق بعد انتهاء أعمال قمة حركة عدم الانحياز, وأوضح أن بلده ستحاول عقد هذه القمة سواء بصورة رسمية أو غير رسمية.
وذكر رئيس الوزراء الماليزي أنه لا يوجد دليل واضح علي امتلاك العراق لأسلحة دمار شامل وأن جميع المفتشين يقولون إن بغداد لا تتعاون, وتساءل: كيف يجب أن يتعاون العراقيون؟ وأكد محاضر أن ماليزيا لن تؤيد الحرب ضد العراق وحتي لو أصدر مجلس الأمن قرارا يسمح بشنها. وتتولي قطر رئاسة منظمة المؤتمر الإسلامي حاليا, ومن المقرر أن تتسلم ماليزيا رئاسة المنظمة في أكتوبر المقبل عندما يجتمع ممثلو الدول الـ56 الأعضاء في المنظمة في كوالالمبور, ويأتي اقتراح عقد اجتماع طارئ لمنظمة المؤتمر الإسلامي في الوقت الذي تقوم فيه الولايات المتحدة بعملية حشد عسكري لقواتها في الخليج استعدادا لشن حرب محتملة ضد العراق.. ومن المحتمل أن تكون قطر الحليف المقرب من الولايات المتحدة مركز قيادة العمليات العسكرية الأمريكية.
ومن ناحية أخري صرح عبدالله أحمد بدوي نائب رئيس الوزراء الماليزي بأن بيانا خاصا حول العراق سيصدر خلال قمة حركة عدم الانحياز لتأييد التسوية السلمية للأزمة, ونقلت وكالة الأنباء الماليزية عن بدوي قوله إن البيان سيشير إلي الموقف القوي لحركة عدم الانحياز المعارضة للحرب. وأضاف عبدالله أن ماليزيا ستواصل الدعوة من أجل استكمال المفتشين الدوليين عملهم في العراق, وقال: إن بلاده ستدعو أيضا إلي رفع العقوبات عن العراق في حالة اقتناع المفتشين بأن بغداد لا تمتلك أسلحة دمار شامل.
وردا علي سؤال حول إصرار الولايات المتحدة علي شن عمل عسكري ضد العراق حتي بدون قرار من الأمم المتحدة, قال إن هذا الموقف يعكس بوضوح غطرسة القوة العظمي وأن الأمريكيين بالتأكيد متغطرسون للغاية. وانتقد نائب رئيس الوزراء الماليزي ـ في كلمته أمام مؤتمر بشأن السلام العالمي حضره200 من ممثلي منظمات غير حكومية وأحزاب سياسية وهيئات الرعاية الاجتماعية والشباب ـ الولايات المتحدة وحلفاءها الذين يستعدون للحرب.
وقال إن النتيجة الأكثر مأسوية التي يمكن استخلاصها من منطقة الحرب هي أنه إذا كان صدام حسين يمتلك فعلا أسلحة دمار شامل وقادرا علي استخدامها فرن ذلك يعني عدم جدوي عقد من العقوبات قتلت نحو مليون مدني عراقي. ومن ناحية أخري أعلن هشام الدين تون حسين وزير الشباب الماليزي أمس أن دعاة السلام في ماليزيا جمعوا أكثر من مليون توقيع في اطار حملة سياسية ضد أي حرب محتملة ضد العراق.
وقال هشام الدين في مؤتمر السلام العالمي لدينا أكثر من مليون توقيع لدعم الحملة وأضاف أنه من المقرر تنظيم تجمع حاشد في23 فبراير الحالي يشارك فيه نحو200 ألف شخص. واستعدادا لقمة حركة عدم الانحياز, نشرت السلطات الماليزية نحو ثمانية آلاف و500 فرد من رجال الشرطة والأمن في العاصمة كوالالمبور. |
|
|
|
|
|