|
|
المفروض أن تستغرق رحلة القطار المكيف السياحي( الاسباني) من القاهرة إلي المنيا ثلاث ساعات فقط, ولذا فضلت استخدام هذا القطار في سفري إلي المنيا للمشاركة في منتدي للجمعيات الاهلية هناك.. ولكن القطار أبي أن أشارك في المنتدي, فقد استغرقت الرحلة ست ساعات بعد أن توقف القطار فجأة قبل مدينة سمالوط, وواكب توقفه صوت انفجار شديد تبعه صوت ولولة للنساء وترقب من الرجال وخوف رهيب من الأطفال, ومع أن القطار التزم بالهدوء وتحرك لمسافة كيلومتر واحد, وكأن السائق يريد أن يطمئن الجميع إلي أنه لم يحدث شئ خطير, فإن القطار توقف تماما حتي نجحت اتصالات الركاب ـ ومنهم مئات السائحين ـ ليحضر جرار لسحب القطار لنصل إلي المنيا بعد ثلاث ساعات من المعاناة. لاأدري لماذا نبكي دائما بعد أن يتسبب الاهمال في كارثة جديدة, ولماذا لانمنع ـ قدر استطاعتنا ـ هذا الاهمال, حتي لاتتحول السكك الحديدية إلي عنصر طارد للسياحة؟! ويكفي إن أقول أن روائح بقايا المأكولات والمشروبات هي أول وآخر ماتشمه أنفك في الدرجة الفاخرة والممتازة المكيفة كما تنتشر اكوام القمامة والمخلفات ولاتجد من يرفعها لتصطدم بها أقدام الركاب!
مختار شعيب صحفي بالأهرام
|
|
|
|
|
|