|
عواصم العالم ـ وكالات الأنباء |
مع اقتراب موعد الذكري السنوية الأولي لهجمات الحادي عشر من سبتمبر, عززت السلطات الأمريكية والأوروبية من تدابيرها الأمنية لمواجهة أي عمليات إرهابية محتملة قد يشنها تنظيم القاعدة بحلول الذكري الأولي, وذلك في الوقت الذي أكد فيه وزير الداخلية البريطاني, ديفيد بلانكيت أن تعرض بلاده لهجمات يكاد يكون أمرا حتميا. وصرح بلانكيت ـ في حديث لصحيفة الإندبندنت البريطانية أمس ـ بأن هناك أوجه قصور مثيرة للقلق في أمن مطارات بلاده وأنه مازال يوجه خطر حقيقي من شن هجمات إرهابية في بريطانيا.
وقال إن تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن سيسعي لتنفيذ هجمات علي بريطانيا ومصالحها, مشددا علي أن هذه حقيقة لا تقبل الشك. وتأتي تصريحات بلانكيت متزامنة مع ماكشفته صحيفتان بريطانيتان عن وجود ثغرات في نظام الأمن الوطني, فقد استطاع صحفي يعمل بصحيفة بيبول البريطانية تهريب ساطور داخل طائرة في رحلة محلية في حين استخدم صحفي آخر من صحيفة نيوز أوف ذي وورلد وثائق هوية مزورة لدخول مفاعل نووي بريطاني.
وفي فرنسا, قال وزير الداخلية نيكولا ساركوزي إن هناك خطرا من وقوع عمليات إرهابية في بلاده شأنها في ذلك شأن أي دولة ديمقراطية أخري في العالم. وأوضح الوزير الفرنسي أنه يجب تشديد وتعزيز التدابير الأمنية خاصة مع اقتراب ذكري الحادي عشر من سبتمبر.
وفي واشنطن, أعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية( البنتاجون) أن سلاح الجو استأنف دورياته علي مدار الساعة فوق نيويورك وواشنطن. وقال المتحدث إن هذه الدوريات, التي تم وقفها منذ أبريل الماضي بسبب تكلفتها, استؤنفت علي مدار الساعة منذ يوم الجمعة.
وخلال حلقة نقاشية دولية في إيطاليا, أعلن وزير الأمن الداخلي الأمريكي, توم ريدج, إن الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب اكتسبت زخما ملحوظا منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر خاصة في أوروبا. وأوضح ريدج أنه عقد اجتماعات مع مسئولين إيطاليين وأوروبيين, علي هامش الحلقة النقاشية السنوية, تطرقت إلي التدابير الواجب اتخاذها لتحسين التعاون في الحرب ضد الإرهاب.
وأعرب ريدج عن أمله في أن يوافق الكونجرس علي خطة الرئيس جورج دبليو بوش لإصلاح الأمن الداخلي مشيرا الي انه يوافق علي منح بوش سلطات تخول له التوظيف ودفع مرتبات للعاملين في وزارة الأمن الداخلي. ومن ناحية أخري, ذكرت شبكة إيه. بي. سي التليفزيونية الأمريكية أن القضاء الأمريكي سلم بطريق الخطأ وثائق سرية عن تنظيم القاعدة إلي الفرنسي زكريا موسوي المشتبه في اشتراكه بالتدبير لاعتداءات الحادي عشر من سبتمبر, وأوضحت الشبكة أن القضاء قام بتزويد موسوي بوثائق وأقراص كمبيوتر تضم معلومات عن القاعدة لتحضير الدفاع عن نفسه.
وأشارت الشبكة إلي أن المسئولين الأمريكيين ليسوا متأكدين من قراءة موسوي هذه المعلومات التي قام رجال الشرطة, بإذن من القاضية الفيدرالية المكلفة بنظر القضية, باستردادها فور اكتشاف الخطأ. وعلي صعيد متصل أظهرت استطلاعات حديثة للرأي في كندا أن الكنديين يخشون الذهاب الي الولايات المتحدة يوم الحادي عشر من سبتمبر المقبل.
واستندت هذه الاستطلاعات الي احصائيات شركة الخطوط الجوية الكندية( إير كندا) التي أكدت إلغاء الشركة نحو80% من رحلاتها إلي مدن أمريكية كبري مثل نيويورك وواشنطن وبوسطن. وفي الوقت ذاته, حذرت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ماري روبنسون التي تنتهي مدة عملها بعد غد( الأربعاء) من أن بعض الحكومات تستغل الحرب ضد الإرهاب كذريعة لسحق الحريات والحقوق المدنية وتكميم أفواه المعارضة.
وقالت روبنسون إنه بالرغم من التهديدات الإرهابية, فإنه يجب علي الولايات المتحدة وروسيا والصين ودول أخري أن تراعي المعايير الدولية لحقوق الإنسان. |
|
|
|
|
|