تقارير المراسلين

42280‏السنة 126-العدد2002سبتمبر9‏2 رجب 1423 هـالأثنين

معارك كسر العظم تنطلق من منطقة القبائل بالجزائر‏(2)‏
جبهة القوي الاشتراكية تصارع الحكومة والمعارضة في موقعة واحدة‏!‏

رسالة الجزائر : نصــر القـفــاص
الخسارة‏...‏
المثير أن سعيد سعدي الذي اندفع لتأييد الرئيس بوتفليقة وسياسة الوئام المدني عاد واندفع بالقوة نفسها‏,‏ والحماسة ذاتها ضده عندما أعلن انسحابه من الحكومة‏.‏ بل قرر العودة إلي صفوف المعارضة نحن نرفض الاستمرار في حكومة تطلق النار علي المواطنين‏,‏ لكنه خسر في المرتين‏,‏ والموقفين‏,‏ لأن ذهابه نحو المشاركة في الحكومة أفقده الكثير من رصيده الشعبي عند ابناء منطقة القبائل ولحظة أن عاد للمعارضة لم يجد رصيده القديم فعجز عن قيادة حركة المتظاهرين والغاضبين‏,‏ لحظة اندلاع الربيع الأمازيغي الثاني فحاول التقرب من جبهة القوة الاشتراكية وزعيهما فصادفه الفشل لان آيت أحمد رفض المبادرة كما رفض مايسمي بتنظيم شيوخ القبائل أن يتقدم صفوفهم فاختار سعدي الحركة من الكواليس حتي مكنته تطورات الاحداث من استعادة مكانه علي المسرح السياسي‏.‏
وقد تحقق له ذلك بالانحياز إلي خيار مقاطعة الانتخابات البرلمانية الذي كان خيار جبهة القوي الاشتراكية إلي جانب رموز سياسية أخري أبرزهم الدكتور أحمد طالب الابراهيمي وزير الخارجية السابق‏.‏ فضلا عن عدد من رؤساء الحكومات السابقين بينهم مولود حمروش ومقداد سيفي وسيد أحمد غزالي وأحمد بن بيتور لكن نتائج المقاطعة لم تعطه ما كان يأمله‏,‏ لأن الساحة السياسية كانت قد تغيرت في كثير من ملامحها‏,‏ فاعتقد أن التمسك بهذا النهج يمكن ان يؤتي ثماره‏,‏ في ظل استمرار سخونة قضية منطقة القبائل وعجز الحكومة والنظـام عن تبريدها‏!!‏ وكان طبيعيا أن تكون محطة انتخابات المحليات هي الحاسمة في الرهان علي سلاح المقاطعة سيما أن احداثا جانبية فرضت نفسها وتمثلت في حملات شرسة ضد الرئيس باعادة طرح موضوع الخلاف بينه وبين الجيش فإذا بالعواصف تتوقف كما توقفت سرعة رمال الازمات الجانبية المتحركة‏!!‏ وخيم صمت غريب من جانب رموز سياسية كثيرة ثم ظهر زئير آيت احمد وحزب جبهة القوي الاشتراكية باعلان قبول المواجهة ودخول انتخابات المحليات ووضح وزن الزعيم التاريخي وحزبه عندما تقلص دور وحجم شيوخ القبائل من اللحظة الأولي لتصبح كل الاحزاب والنظام في وضع مستريح وتبدو في الافق ملامح هدوء مرحلي اقتضي تحركا سريعا ومكثفا من جانب سعيد سعيدي والمؤمنين بخيار مقاطعة الانتخابات للضغط علي النظام أملا في الاستجابة لما يرفعونه من مطالب‏,‏ وشرعوا بالفعل في تنفيذ حملة تدعو المواطنين إلي عدم التوجه لصناديق الانتخاب‏.‏

الخوف
وحتي يتم إعلان حسم هذه الجولة من الصراع يبقي المشهد السياسي في الجزائر علي حالته من عدم الاستقرار بما يجعل النتائج مفتوحة علي كل الاحتمالات سيما أن باقي الاحزاب تواجه تحديات غير عادية وتجعلها في حالة سباق مع الزمن لتضميد جروح الانتخابات البرلمانية أو تجنب الآثار الجانبية للانتصارات التي حققتها‏..‏ وقائمة الأحزاب الجريحة تضم كلا من التجمع الوطني بقيادة احمد اويحيي الذي خسر الاغلبية البرلمانية وكادت هذه النتائج تعصف به من قيادة حزبه ويأتي بعد ذلك حزب مجتمع السلام بقيادة محفوظ نحناح الذي فقد جزءا كبيرا من حجمه ووزنه النسبي بين أحزاب التيار الإسلامي‏..‏ مبالاة بالاتهامات الموجهة ضده بأنه يطالب بالديمقراطية ويرفض تطبيقها داخل الحزب وبغض النظـر عن هذه الزاوية يمكننا ان نحسب له نجاحه في الحفاظ علي تماسك الحزب بتنظيماته رغم ابتعاده واقامته الدائمة في سويسرا‏,‏ بما جعل خصومه يتهمونه بأنه يحركه بالريموت كنترول‏!!‏ كما يحسب له نجاحه في التمسك بقناعاته ومبادئه التي جعلها بمرور الوقت مناخا ودستورا لايخرج عنهما قيادات وأعضاء الحزب نفسه فأفكار ومواقف الزعيم اصبحت هي نفسها أفكار ومواقف الحزب لذلك عندما جاءت اللحظة الحاسمة التي تفرض المواجهة مع الذين يلعبون بنار أزمة منطقة القبائل‏,‏ أعلن موقفه بحزم وصرامة في ضوء استجابة السلطة للشروط التي وضعها وتمثلت في المطالبة باصدار عفو شامل عن المعتقلين الذين صدرت ضدهم أحكام خلال شهور الأزمة‏,‏ ورفع الحظر المفروض علي جريدته ـ حرية الجزائر ـ ولم يتوان عن إعلان خطوته بالتفاوض مع السلطة‏,‏ وعلي لسان احمد اجداعي الأمين العام للحزب الذي يمسك بالدفة في الداخل‏!‏

المرونة
إذا حاولنا رؤية حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية بالمنظـار والوضوح نفسه باعتباره الطرف الثاني في المعركة الجديدة علي ارض منطقة القبائل سنجده يختلف تماما عن جبهة القوي الاشتراكية رغم انه خرج من عباءته وسبق ان كان سعيد سعدي الذي أسسه ويقوده واحدا من القيادات الشابة التي تعلمت السياسة في مدرسة آيت أحمد لكنه انقلب عليها ونصب نفسه موازيا لها فهو يمارس السياسة علي أنها فن الممكن ويرفض الخطوط المستقيمة ويري المرونة سبيلا ومنهجا فإذا كان قد جعل من نفسه واحدا من رموز المواجهة ضد التيار الإسلامي فهو لم يرفض أن تضمه مع بعض احزابه حكومة ائتلافية واحدة قبل اندلاع الأزمة رغم انه كان قد القي بحزبه وثقله ـ شخصيا ـ إلي جانب الرئيس وكرر تأكيده أن قناعات بوتفليقة وتوجهاته تمثل قاسما مشتركا مع توجهاته ومطالب حزبه‏..‏ وتحفظ ذاكرة الارشيف تصريحات سعيد سعدي التي قال فيها‏:‏ إن كل الأمور تغيرت منذ تولي بوتفليقة المسئولية لأنه أبدي شجاعة سياسية في فتح ملفات لم يسبقه إلي فتحها أحد منذ الاستقلال كما سبق أن أعلن لأول مرة منذ اغتيال بوضياف نري نهاية للنفق الذي تمر به الجزائر منذ الاستقلال لانه بعد مرور عام علي انتخاب بوتفليقة تم فتح ملفات مهمة ليتأكد أننا علي اعتاب عهد جديد‏.‏
وكانت هذه التصريحات التي تعكس مواقف الحزب تمثل مرحلة قصيرة من المشاركة في الحكم‏,‏ بعد سنوات من المعارضة التي ردد سعدي أكثر من مرة أنه لايحترفها ثم عاد وانقلب ضد الرئيس بوتفليقة فقال عنه‏:‏ لقد خيب آمال الجزائريين بعد أن كسب احترام واعجاب العالم في شهور حكمه الأولي بل ذهب إلي اتهام الرئيس بالتعاطف مع التيار الإسلامي علي حساب الشعب‏,‏ والتناقض يتكرر في موقفه من الوئام المدني الذي كان يراه صيغة مختلفة تماما عن عقد روما ثم عاد ليؤكد أنه تطبيق له‏.‏
حولنا‏..‏ لأننا حزب حقيقي يعبر عن الشارع ولم تنتجه معامل النظام وهو هنا يوجه ضربة تحت الحزام باتهام مبطن لايقل قوة أو سخرية من الكاريكاتير الذي استهدف زعيمه في اتجاه حزب سعيد سعدي غريمه التقليدي‏.‏
إذا كان قرار حسين ايت أحمد بالمشاركة الايجابية في الانتخابات المقبلة يثير كل هذه الضجة والدهشة فهذه مسألة طبيعية وأمر عادي لان القرار والموقف يمثلان تحديا لأزمة بدأت بشرارة ثم اشتعلت بسرعة وعجزت جهود مضنية عن وضع حد لها بل تفرعت منها أزمات فكادت تتحول إلي كرة النار في ذيل قطة اصابها الذعر فراحت تجري وتتقافز لتوزع النار علي أنحاء الوطن فالأزمة كانت سببا مباشرا في صدور قانون بقرار جمهوري وافق عليه البرلمان جعل الامازيغية لغة وطنية يدرسها من يرغب بالمدارس اعتبارا من السنة الدراسية الجديدة ورغم ذلك رفضت جبهة القوي الاشتراكية التصويت علي القانون بقرار في البرلمان السابق‏.‏ وبررت موقفها بأنه يعكس رؤيتها للقانون الجديد علي أنه محاولة للقفز إلي الامام فوق قضية يجب حسمها دستوريا‏..‏ فالجبهة وزعيمها يتمسكان بالمبدأ مهما كلفهما من ثمن أو جدل يحسب لهما أو ضدهما وسبق لهما أن عبرا عن رفضهما للاتفاق بين الجيش الجزائري وما كان يسمي بالجيش الإسلامي للانقاذ‏,‏ وكشفا عن شكوكهم في ابرام صفقة سرية وغير دستورية بين الطرفين‏,‏ كما سبق ان رفض الحزب قانون الوئام المدني والدعوة للاستفتاء عليه استنادا إلي عدم دستورية الاجراء‏,‏ وهكذا سنجد ان مواقفه تتحرك علي قاعدة وتصور شامل لحل الأزمة الجزائرية فالحزب وزعيمه يؤمنان بحتمية استكمال خطوات مشوار الديمقراطية‏,‏ ويرفضان تعاطيها بجرعات فإما ديمقراطية كاملة وشاملة وإما معارضة مستمرة ودائمة تصل إلي حد المطالبة بتدويل الازمة ودعوة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بالتدخل بحثا عن حل لها‏.‏

المبدأ
حسين ايت أحمد يؤكد دائما انه لايرفض الحوار مع السلطة مهما واجهها ويكرر اصراره علي ضرورة تغيير النظام وقناعته بان تغيير الرؤساء لايحل الأزمة بما يفسر رفضه الواضح لسياسات الرؤساء الذين تعاقبوا علي الحكم طيلة السنوات الماضية ويرفض في الوقت نفسه ابرام اية صفقات مع القوي السياسية المتمردة بداية من جبهة الانقاذ الإسلامي ـ المحظورة ـ التي سبق ان صف إلي جانبها‏,‏ وطالب بإعلان فوزها في انتخابات‏1992‏ ـ الازمة ـ وهو المعروف برفضه للتيار الإسلامي وخلافه مع رموزه ثم كرر الموقف نفسه عندما تقدم صفوف أبناء منطقة القبائل عقب اندلاع احداث الربيع الامازيغي الثاني بتنظيم أكبر مظاهرة في العاصمة احتجاجا علي ماشهدته من أحداث‏.‏ لكنه كان يعلن دوما ان الازمة مؤامرة صنعتها الاجنحة المتصارعة علي الحكم وكان حاسما في رفض دعاوي الانفصال والحكم الذاتي التي طالب بها بعض أبناء المنطقة خلال فصول الازمة‏,‏ كما كان حازما في التصدي لما يسمي بتنـظيم شيوخ القبائل الذي وصفه بأنه يمثل عرائس في يد السلطة سواء كانت اطرافه من المؤمنين بالحوار مع الحكومة أو الذين شاع وصفهم بالمتشددين‏.‏
في إطار هذه القناعات والمبادئ سنجد ان حسين ايت احمد يتحرك في خطوط مستقيمة ونجح في فرضها علي قيادات حزبه‏,‏ فالديمقراطية عنده لاتعني المرونة بقدر مايراها ضرورة للحسم دون نار الربيع الامازيغي الثاني في الجزائر‏..‏ حرقت منشآت رسمية وممتلكات خاصة كما حرقت حقائق كثيرة منذ اندلاعها يوم‏19‏ أبريل‏2001,‏ وبفعل عوامل التعرية مازال عرضها مستمرا أو مكتوبا لها ان تستمر كامنة تحت الرماد‏!!‏ حتي موعد اعلان نتائج انتخابات المحليات يوم‏10‏ أكتوبر المقبل‏,‏ ويجوز القول إن هذا اللهيب انضج مواقف سياسية ورهانات مهمة بقدر ماتسبب في تحويل مواقف ورهانات اخري إلي بقايا واطلال حريق‏,‏ فاشتعال منطقة القبائل اعاد فرز الاوراق المخلوطة بوقوف جبهة القوي الاشتراكية التي يتزعمها حسين آيت أحمد وجها لوجه في امتحان حقيقي وصعب أمام حزب التجمع الوطني من أجل الثقافة والديمقراطية بقيادة سعيد سعدي وهي المواجهة التي يري المراقبون انها معركة كسر عظم سيما أن مايعرف بتنظـيم شيوخ القبائل وجد نفسه في نقطة الصفر بوقوعه بين شقي الرحي واصبح استمراره في المستقبل مرهونا بنجاح اختيار المشاركة ايجابيا في الانتخابات أو انتصار قرار الموقف السلبي بمقاطعتها‏.‏
التطورات التي شهدتها منطقة القبائل منذ اندلاع احداث الربيع الامازيغي الثاني تفرض علي النخبة السياسية الجزائرية ممارسة رياضة كتم النفس انتظارا لنتيجة نهائية سيتم إعلانها مع نتائج انتخابات المحليات ولعل واحدة من مفارقات الحالة الجزائرية انها تجعل مقاطعة انتخابات مجلس الشعب أمرا سهلا ثم تفرض علي بعض أصحاب القرار أنفسهم التخلي عن موقفهم لايمانهم بأن مقاعد المجالس المحلية أهم بكثير من الجلوس علي مقاعد البرلمان‏!!‏
حزب جبهة القوي الاشتراكية بزعامة حسين آيت احمد اختار المواجهة ضد منافسيه وضد النظام بأثره في لحظة فاصلة وكأنه أراد لعب كل أوراقه مرة واحدة هكذا ينظر المراقبون لقرار المشاركة في الانتخابات المحلية من جانب ابرز حزب يجيد اللعب بورقة المقاطعة فقد سبق لزعيمه الانسحاب من المنافسة في انتخابات رئاسة الجمهورية ضمن المرشحين الستة لانتخابات عام‏1999‏ كما انسحب الحزب ـ بتوجيهاته ـ عند التصويت علي قانون الوئام المدني في البرلمان السابق ثم انسحب من ماراثون انتخابات برلمان‏2002‏ فضلا عن تاريخ عريض وعريق في ممارسة المقاطعة والمعارضة للحد اللذي جعل مواقفه محل دهشة كثيرين كان بعضهم يذهب في تفسيرها إلي أنها لا علاقة لها بحقيقة الواقع علي الارض بحكم النفي الاختياري الذي يفرضه زعيمه علي نفسه في مقاطعة لوزان بسويسرا‏.‏

الانقلاب
في مفاجأة تمثل انقلابا بين الفرقاء نشرت واحدة من الصحف التي تقف في مقدمة صفوف المدافعين عن قضية منطقة القبائل تعليقا علي قرار وموقف حسين ايت أحمد بالمشاركة في انتخابات المحليات عندما رسم علي ديلام فنان الكاريكاتير الشهير بصحيفة ليبرتي صورة آيت أحمد وهو يتحدث مؤكدا أنه لم يقاطع انتخابات لوزان مرة واحدة في حياته لتأتي السخرية المريرة من موقف الحزب وزعيمه رغم تأكيدهما ان موقفهما يمثل اصرارا علي معارضة النظام والمعارضة معا وهنا سنجد بخلف بوعيش الناطق الرسمي باسم جبهة القوي الاشتراكية لايبدو متحرجا من الرد علي الفريق المتمسك بالمقاطعة فيقول‏:‏ مواقفنا الوطنية ثابتة ومعروفة فعندما تقضي المصلحة الوطنية اتخاذ قرار المقاطعة‏,‏ لا نتردد في إعلانه وأذا اقتضت المصلحة نفسها المشاركة‏,‏ نذهب إليها دون تأثر بما يدور‏,‏ وكذلك حزب النهضة بعجزه عن الاحتفاظ بوزنه السياسي حتي كاد يتلاشي‏,‏ أما حزب جبهة التحرير باعتباره أكبر الفائزين سنجده علي رأس قائمة الاحزاب التي تسعي إلي تجنب الآثار الجانبية المترتبة علي استعادته للاغلبية وهو الأمر الذي دفع إلي عدم الانفراد بالساحة حيث فضل استمرار صيغة الائتلاف مع حزبي التجمع الوطني ومجتمع السلم إيمانا منه بأن الازمة التي يعاني منها الجميع يجب أن يشارك الجميع في حلها‏,‏ وليتجنب هرولة أصدقاء حزب الاغلبية دائما الذين سبق لهم ان تركوه إلي صفوف التجمع الوطني إلي جانب حزبي الاصلاح تيار إسلامي‏,‏ والعمال اشتراكي وهما من الاحزاب التي حققت مكسبا في الانتخابات البرلمانية وتخشي أي تراجع في المحليات لكنهما اختلفا في وسيلة الحفاظ علي الوزن النسبي فاختار الاصلاح الطموح ورشح قوائم في معظم الولايات بينما اكتفي العمال بالمنافسة علي مقاعد الولايات فقط تاركا مجالس المدن والقري لغيره‏.‏

البريق
كل هذه الاحزاب انقذها قرار جبهة القوي الاشتراكية بالمشاركة الايجابية في الانتخابات لأنه أخذ علي عاتقه معركة منطقة القبائل التي يجيد فهمها ويتحدث لغتها السياسية بما جعل مهمة منافسه سعيد سعدي والشيوخ في وضع صعب يعكسه انشغالهم بهذا التطور الجديد فانخفض صوتهم كثيرا لان آيت احمد خطف الاضواء وقد يخطف النفوذ ليصبح لاعبا أكثر قوة مستقبلا‏,‏ ويراهن البعض علي نجاحه بالفعل سيما انه خرج من حدود منطقة القبائل ورشح قوائم في‏40‏ ولاية من أصل‏48‏ وحساباته تقوم علي استثمار هذه الفرصة الذهبية من موقع القوة لانه لم يذهب إلي الحكومة مشاركا في ائتلاف‏,‏ ورفض موقف المعارضة لمجرد المعارضة فاصبح حسين آيت أحمد قائدا لجبهة تعارض الحكومة والمعارضة وهذا يضفي عليه بريقا أمام الرأي العام الذي يصرخ في وجه الحكومة ويسد أذنه عندما تتكلم المعارضة‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية