|
كتب: أكرم ألفي |
عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر, تعددت التقارير الواردة من الولايات المتحدة حول تعرض العرب والمسلمين هناك خاصة في نيويورك ـ موقع الهجمات ـ الي مضايقات من المواطنين الأمريكيين الغاضبين, واعتقال الأجهزة الأمنية.. العشرات من ابناء منطقة الشرق الأسط للاشتباه في انتمائهم ووجود علاقة لهم بالتنظيمات الإرهابية, وأخير تشديد السلطات الفيدرالية لاجراءات دخول مواطني العديد من دول الشرق الأوسط, واخذ بصماتهم ومراقبتهم في الشهور الأولي لوجودهم علي الأراضي الأمريكية وغيرها من الاجراءات العقابية. قاد كل ماسبق البعض الي اصدار احكام متسرعة مضمونها الأساسي هو أن مواطني الشرق الأوسط سيحجمون عن السعي الي الهجرة الي الاراضي الأمريكي خشية التعرض لمضايقات من قبل الأهالي او السلطات.
وللأسف فإن هذه الأحكام سقطت مثلما تسقط قصور الرمال امام التقارير الواردة اخيرا من واشنطن, حيث اعلنت وزارة الخارجية الأمريكية ان نحو1.5 مليون مواطن من بلدان الشرق الأوسط تقدموا لطلب الهجرة ضمن برنامج تأشيرة الهجرة بالقرعة في أكتوبر2001 اي بعد اقل من شهر من الهجمات. بل إن التقرير الصادر عن مركز دراسات الهجرة الأمريكي في شهر يوليو2002, يشير الي ان الولايات المتحدة ستستقبل نحو1.1 مليون مهاجر شرعي من الشرق الأوسط بحلول نهاية العقد الحالي اي مايقارب عدد المهاجرين الشرعيين الموجودين من المنطقة بالفعل في الاراضي الأمريكية والبالغ عددهم1.5 مليون مهاجر
ويذكر التقرير ايضا ان نحو73% من المهاجرين من المنطقة يعتنقون الدين الإسلامي وان نسبة الحاصلين علي الجنسية الأمريكية من العرب والمسلمين بلغت55% مقارنة بــ38% من المهاجرين من جميع مناطق العالم الاخري ويرصد التقرير ارتفاع نسبة التعليم والتأهيل المهني بين المهاجرين من الشرق الأوسط اذا تصل نسبة الحاصلين منهم علي درجة البكارلوريوس الي49% مقابل28% لقاطني الولايات المتحدة.
أخير ا فان سبب استمرار ارتفاع اعداد الطامحين للهجرة الي أمريكيا من بلدان المنطقة رغم جميع الظروف والقيود الجديدة التي خلفتها هجمات سبتمبر يرجع بالأساس الي بحث هؤلاء عن فرصة حياة كريمة غالبا لايجدونها في بلدانهم الأصلية. |
|
|
|
|
|