 | | الرئيس حسنى مبارك فى اثناء لقائه مع السيد احمد ماهر وزير الخارجية امس |
كلف الرئيس حسني مبارك السيد أحمد ماهر وزير الخارجية بتوجيهات محددة بشأن مواقف مصر من قضايا السلام, والعلاقات الاقتصادية الدولية, وذلك بمناسبة سفره لحضور اجتماعات الدورة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبدأ غدا في نيويورك. وصرح وزير الخارجية ـعقب استقبال الرئيس له أمس بمقر رئاسة الجمهوريةـ بأنه عرض علي الرئيس مبارك الخطوط العريضة التي ستتناولها كلمة مصر, والاتصالات التي ستجري علي المستويات الثنائية مع وزراء الخارجية, سواء مع دول عدم الانحياز أو المجموعة الإفريقية والعربية, ومجموعة الثماني, ومجموعة الـ77 للدول النامية.
وقال الوزير إنه تلقي تعليمات من الرئيس حسني مبارك بشأن اللقاء الذي سيعقده مع وزير الخارجية الأمريكية كولين باول, واللقاءات الأخري التي سيعقدها مع وزراء خارجية الدول الكبري. وأكد الوزير أن مصر تذهب إلي اجتماعات الجمعية العامة برسالة قوية تتمثل في مساندتها السلام والعدل والاستقرار, وأشار إلي أن ذلك يمثل موقف مصر من القضايا المهمة المطروحة, خاصة القضية الفلسطينية, وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من ممارسات يجب أن تتوقف حتي يمكن تحقيق السلام, وأوضح أن هناك موضوعات اقتصادية, وقضايا أخري ستطرح أمام الجمعية العامة, وأن لمصر مواقف بشأنها, حيث تنادي بالعدل في العلاقات الاقتصادية الدولية.
وفي معرض تعقيبه علي تصريحات أرييل شارون رئيس وزراء إسرائيل بعدم التزامه بالاتفاقيات مع الفلسطينيين, قال ماهر إن ذلك إيذان بعودة العالم إلي جو من الفوضي التي لا يحكمها قانون ولا شرعية, وأكد ضرورة أن يتوقف هذا الأمر, ويتصدي له المجتمع الدولي باتخاذ ما يتطلبه هذا الموقف من إجراءات. وفي الوقت نفسه, أوضح ماهر أنه ليس في برنامجه لقاء مع وزير خارجية إسرائيل شيمون بيريز, لكن إذا طلب مقابلته فسوف يجتمع معه انطلاقا من أهمية الحوار, وقال إن قرارنا يقضي بعدم التردد في إجراء أي اتصالات تؤدي إلي مصلحة الشعب الفلسطيني, وقضايا السلام في المنطقة.
وردا علي سؤال بشأن تهديد شارون بتوجيه ضربات لدول عربية أخري, قال وزير الخارجية: إنني أحاول, عندما أعلق علي هذه التصريحات أن أكون مهذبا, وإذا لم أجد تعبيرا مهذبا أفضل عدم التعليق. ومن ناحية أخري, أكد أحمد ماهر أن هناك ضغطا دوليا متزايدا بما في ذلك داخل الولايات المتحدة وبريطانيا, يؤكد ضرورة التحرك من خلال الأمم المتحدة بالنسبة للعراق, مشيرا إلي أن هذا ما ندعو إليه, وليس من خلال قرارات فردية مخالفة للميثاق, وتعد تدخلا في الشئون الداخلية للغير.
وأضاف ماهر: إن الضغط الدولي الرافض للانفراد بقرار ضرب العراق يتزايد, ولهذا فإننا نلمس في بعض التصريحات تغيرا في اللهجة, ونسمع أن هناك اتجاها للذهاب إلي مجلس الأمن الدولي, وعندئذ سيكون علي المجلس أن يناقش الموضوع برمته, ويتخذ القرارات التي تتفق مع الميثاق, والرغبة في تسوية هذه المشكلات تسوية نهائية وعادلة. وحول الموقف من التطورات في السودان, أكد الوزير أن مصر تقف دائما مع السودان الموحد الذي يعيش في سلام, وهذا هو جوهر المبادرة المصريةـ الليبية المشتركة, وجوهر الموقف المصري ومباحثاته مع وزيري خارجية السودان وليبيا. وأكد أهمية توقف الأعمال القتالية إذا كانت هناك رغبة في التسوية, وأن يعمل الجميع من أجل استتباب الأمن والسلام, في إطار السودان الموحد, ولا علاقة لهذا الأمر بمباحثات تنهار أو تستأنف.
وأكد أن الموقف المصري يحظي بمساندة حقيقية من الشعب السوداني الذي يريد الوحدة, وجميع الأطراف ترغب في المبادرة المصريةـ الليبية بوصفها أداة لحل مشكلة السودان, وأشار إلي أنه علي الرغم من عدم عقد اجتماعات لأطراف المبادرة, فإن الاتصالات بينها قائمة وسوف تستمر. وردا علي سؤال حول كيفية مجابهة الاتهامات الموجهة ضد العرب والمسلمين وتحميلهم دائما مسئولية ما يحدث في العالم, قال ماهر: إن الجميع يعرف أننا نعمل من أجل السلام والعدل في العالم, وإن الإسلام ليس دين إرهاب, وإن العرب طلاب حق, ولدينا خطة مصرية للتحرك في الفترة المقبلة, وسنعمل علي إيفاد عدد من المفكرين المصريين إلي أنحاء كثيرة من الولايات المتحدة ليلتقوا بالأمريكيين لإقامة حوار معهم من أجل توضيح الصورة الصحيحة للإسلام. وأشار إلي أن مؤتمرا آخر للمنظمات العربية سيعقد في الولايات المتحدة في شهر مايو المقبل بإسهام من الجامعة العربية.
موضوعات اخرى |