|
بغداد ـ الرياض ـ وكالات الأنباء ـ موسكو ـ عبدالملك خليل: |
 | | سكوت ريتر |
اجتمع الرئيس العراقي صدام حسين أمس, مع كبار مستشاريه العسكريين, لبحث الإجراءات التي ستتخذ لمواجهة وقوع ضربة عسكرية ضد العراق. وذكرت شبكة سي.إن.إن الأمريكية, أن صدام ظهر علي شاشات التليفزيون خلال الاجتماع, الذي وصفته بأنه مجلس حرب.
وأشارت الـ سي.إن.إن الي أن صدام أعلن أن العلاقات الطيبة بين رجال القوات المسلحة, هي الطريق الي النصر, مشيرا الي اتخاذ كل الخطوات الضرورية لحماية سيادة العراق.
جلسة خاصة للبرلمان كما وصل سكوت ريتر كبير مفتشي الأمم المتحدة علي الأسلحة العراقية الي بغداد صباح أمس, في زيارة خاصة يلقي خلالها كلمة أمام البرلمان العراقي. وصرح ريتر عقب وصوله, بأنه جاء الي العراق بصفته مواطنا أمريكيا, بصرف النظر عن الموقف الذي تتخذه ضد العراق, وقال إنه يرغب في تبادل الآراء مع الأطراف العراقية حول الأزمة الراهنة, التي ربما تؤدي الي نزع فتيل الأزمة.
وأعلنت وزارة الإعلام العراقية, أن البرلمان العراقي عقد جلسة موسعة له أمس, استضاف خلالها كبير مفتشي اللجنة الخاصة المكلفة بنزع أسلحة الدمار الشامل, الذي أجاب علي أسئلة واستفسارات أعضاء المجلس الوطني العراقي.
التهديدات لا ترهبنا ومن جانبه, أعلن طه ياسين رمضان نائب رئيس الجمهورية العراقي, أن التهديدات الأمريكية ضد العراق لن ترهب العراقيين, بل تزيدهم تماسكا, وقال رمضان عقب استقباله أعضاء المجلسين التنفيذي والتشريعي للأكراد شمال العراق, إن بلاده ستواصل حملاتها الدبلوماسية لشرح خطورة هذه التهديدات, وأوضح أن السنوات السابقة أثبتت قدرة الشعب العراقي علي مواصلة البذل والعطاء في حماية أراضيه, والدفاع عن سيادته وكرامته, وأكد أن الأصوات الرافضة للسياسة العدوانية ضد العراق تتصاعد, وعلم الرأي العام الدولي بحقيقة المخطط الأمريكي الشرير.
روسيا تجدد دعوتها وفي موسكو, جدد ايجور ايفانوف وزير خارجية روسيا دعوته الي العراق بعودة المفتشين الدوليين, مع تفويض محدد ومهلة محددة, ويري ايفانوف أن روسيا تدعو لتمكين المفتشين الدوليين من مواصلة مهمتهم, ولهذا الغرض هناك قرارات خاصة صادرة عن مجلس الأمن الدولي. وأضاف ايفانوف أنه من خلال عمل المفتشين الدوليين فقط, الذين نفترض فيه اعطاء الجواب النهائي لبرامج العراق المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل.
ويشير ايفانوف الي ضرورة أن يحدد مجلس الأمن الدولي مهمة المفتشين الدوليين, والمهلة اللازمة لتنفيذها. ويعتبر ايفانوف أن هذا المدخل الشامل الي الموضوع, يمكنه أن يستجيب للجهود التي تبذل اليوم في صالح التسوية السياسية للمسألة العراقية.
وفي الرياض, أعرب وزير الخارجية العراقية ناجي صبري, عن أمله في أن تعدل الولايات المتحدة الأمريكية عن نيتها ضرب العراق, مشددا في الوقت نفسه علي أن العراق مستعد للقتال. وقال صبري ـ في حديث نشرته صحيفة( الوطن) السعودية أمس, أن الولايات المتحدة صاحبة قرارات تصدير الشر والموت والحقد والكراهية الي العالم كله, مصرة علي ضرب بلدنا ونحن نتمني ألا يتخذ هذا القرار وألا يعتدي أحد علينا, لكن اذا كتب علينا القتال وتمت مهاجمتنا, فسنقاتل دفاعا عن أرضنا وعرضنا وديننا وشرفنا وحريتنا.
واعتبر أن الرفض العربي لضرب العراق, يعني ضمنا عدم استخدام القواعد الأمريكية في الدول العربية في توجيه أية ضربة عسكرية للعراق, لان ايذاء العراق لن تستفيد منه سوي إسرائيل وسيصيب الدول العربية حتما ودول الجوار.
السعودية لا توافق كما أكد رئيس الاستخبارات العامة بالمملكة العربية السعودية الأمير نواف بن عبدالعزيز, أن موقف المملكة من العراق واضح ومعروف, وهي ترفض ضرب العراق ولا توافق علي القيام بأي عمل عسكري ضده لأن ذلك لن يؤدي الي نتيجة. وقال الأمير نواف إنه ليس في مصلحة أمريكا أن تقدم علي خطوة من هذا القبيل, وعليها أن تقدم علي وضع حل لمشكلات الشرق الأوسط, مؤكدا أنها اذا فعلت ذلك فأنها ستكسب جميع المواقف مبينا أن السعودية تحاول افهام هذا الأمر للأمريكيين والتعاون بينها وبينهم يدور في هذا الإطار.
وفي طهران, أعلن كمال خرازي وزير الخارجية الإيراني, أن بلاده لن تبقي غير مبالية أمام هجوم أمريكي محتمل علي العراق, لأنه سيهدد الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة. وفي الكويت, حذرت صحيفة السياسة الكويتية, الولايات المتحدة الأمريكية من ضرب العراق بدون التأكد من امتلاكه أسلحة دمار شامل, مشيرة الي أن الضرب في هذه الحالة لن يكون له مبرر أخلاقي.
وانتقدت الصحيفة في تعليق لها الولايات المتحدة, لخضوعها لعقلية رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون, الذي يعربد في الساحة الفلسطينية, يقتل ويدمر البيوت ولا يريد أن يسمع نصائح العالم ولا يوجد من يردعه ويوقفه عند حده. وأشارت الصحيفة الي أن إسرائيل بقيادة شارون أصبحت تعبث بالقرار الأمريكي وتوجهه, خصوصا فيما يتعلق بمسار سياستها تجاه العرب وقضية فلسطين, مؤكدة أن ضرب العراق كما تريد إسرائيل, سيكون انتصارا منقوصا, خاصة اذا ما تبين عدم وجود أسلحة دمار يملكها العراق وستكون العراق أفغانستان ثانية.
وفي عمان, دعت شخصيات سياسية وشعبية أردنية, الولايات المتحدة الي التوقف عن عمليات القصف الجوي المستمر لمواقع عراقية, وكذلك التوقف عن التفكير في توجيه ضربة شاملة تطيح بالنظام العراقي. وأكدت هذه الشخصيات في رسالة مفتوحة الي الرئيس الأمريكي جورج بوش, وزع نصها في عمان, أن استمرار الولايات المتحدة في سياستها إزاء الشعبين الفلسطيني والعراقي, وانحيازها السافر لصالح إسرائيل, سيؤدي الي ردود فعل عربية لا تتحملها الولايات المتحدة.
وأشارت الرسالة الي أن استمرار مشاعر الظلم والاهانة لدي الشعوب العربية, جراء سياسة واشنطن وربيبتها إسرائيل, ستؤدي الي الحق الطبيعي في التفكير بالدفاع عن النفس وبما يهدد المصالح الأمريكية بالمنطقة. |
|
|
|
|
|