|
44 ــ عزل محمد نجيب |
 |
187 ــ لفت تمرد ضباط سلاح المدفعية جمال عبد الناصر إلي ضرورة السيطرة علي الجيش باعتباره السلاح الرئيسي الذي يمتلك القوة من امتلكه... ولسابق معرفة عبد الناصر بالعمل السري داخل الجيش, وأنه الذي جاء به إلي المكان الجديد الذي أصبح فيه, فلقد كان ضروريا بالنسبة له منع قيام أي فرد أو مجموعة أخري بتكرار ما فعله من خلال إسناد قيادة الجيش إلي شخص يثق به ثقة مطلقة وتكون مهمته الأساسية تنقية الجيش من أي فكر تنظيمي يهدد بانقلابات عسكرية جديدة, واختار عبد الناصر لهذه المهمة أقرب اصدقائه عبد الحكيم عامر ورقاه من صاغ إلي لواء ثم إلي مشير, ورغم غضب الزملاء إلا أنه عمليا طوال14 سنة تولي فيها عامر قيادة الجيش لم يحدث أن نجحت مؤامرة واحدة داخل الجيش.
188 ــ في18 يونيو1953 أعلن مجلس قيادة الثورة إسقاط حكم الملكية وإعلان مصر جمهورية, وتولي اللواء محمد نجيب رئاسة الجمهورية علي أن يستمر هذا الوضع لفترة انتقالية ثلاث سنوات يتم بعدها اختيار شخص الرئيس عند اقرار الدستور الجديد. وفي اليوم نفسه ــ18 يونيو1953 ــ أعاد محمد نجيب تشكيل وزارته, ولكن بعد أن خرج منها سليمان حافظ الذي أصبح مستشارا, في الوقت الذي تولي فيه جمال عبد الناصر منصب نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية.
189 ــ كان من الطبيعي أن تتحول العلاقة بين عبد الناصر, ومحمد نجيب إلي صراع مكشوف علي السلطة أساسه أن الأول يمثل القوة الحقيقية التي ينتمي إليها بحكم السن اعضاء مجلس الثورة والضباط الاحرار, بينما الثاني( محمد نجيب) يمثل قوة شكلية, وأدي صراع القوتين والجيلين إلي إصدار مجلس قيادة الثورة ــ اطمئنانا إلي أن الجيش معهم ــ قرارا بقبول استقالة محمد نجيب وإعلان بيان يصفه بالديكتاتورية والارتماء في أحضان الأحزاب السياسية والاخوان المسلمين والشيوعيين, وكانت المفاجأة خروج كتل جماهيرية كبيرة أيدت محمد نجيب وأخطر من ذلك انضمام عدد من ضباط سلاح الفرسان إلي جانب نجيب, وفي مواجهة هذه التطورات أضطر عبد الناصر إلي التظاهر بالتراجع عن قرارات عزل نجيب وإعادة تجميع القوات المؤيدة له داخل الجيش, وإجراء مناورة اشتهرت بأزمة مارس54 تمكن فيها عبد الناصر من تجريد نجيب من أسلحته( ضباط الفرسان الذين تم القبض عليهم ومحاكمتهم, والاخوان المسلمين الذين تم ضبطهم في محاولة اغتيال لعبد الناصر, وهو يلقي خطابا في منشية البكري).
190 ــ بحل الأحزاب, وتصفية الجيوب العسكرية المناهضة, واعتقال الإخوان المسلمين وتوزيع الضباط علي مختلف المناصب المدنية واعفاء محمد نجيب ومعاملته اسوأ معاملة, وتحديد اقامته في فيلا مهجورة في المرج لم يخرج منها إلا بعد تولي أنور السادات, أنفرد جمال عبد الناصر بالسلطة, وفي23 يونيو56 جاءت نتيجة أول استفتاء علي الرئاسة معلنة فوز عبد الناصر بــ97,6% ليكون ثاني رئيس لمصر رغم محاولات محو اسم نجيب من سجل الرئاسة! |
|
|
|
|
|