العالم

42301‏السنة 126-العدد2002سبتمبر30‏23 من رجب 1423 هـالأثنين

خلال اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين‏:‏
الدول الإفريقية تتعهد بمكافحة الفساد
وتطالب الدول الغنية بزيادة المساعدات وفتح الأسواق
الدول الفقيرة تخسر‏650‏ مليار دولار
بسبب الحواجز التجارية المفروضة من الدول الصناعية

واشنطن ـ من علاء رياض ـ وكالات الأنباء‏
المتظاهرون افترشوا الارض فى الطريق المؤدى الى مقر الاجتماع المشترك لصندوق النقد والبنك الدوليـين فى واشنطن
طالب وزراء مالية الدول الإفريقية المشاركون في الاجتماعات المشتركة لأعضاء صندوق النقد والبنك الدوليين المنعقدة في واشنطن الدول الغنية بزيادة المساعدات المالية لتمويل برنامج تخفيف الديون عن الدول الأكثر مديونية الذي يعاني تعثرا في الفترة الأخيرة كما طالبوا أيضا بفتح أسواق الدول الغنية أمام البضائع الإفريقية وبزيادة تمثيل الدول الإفريقية في المؤسسات الدولية المسئولة عن برامج خفض معدلات الفقر‏.‏
وتعهد المسئولون الأفارقة باتباع جميع الوسائل التي تمكن حكوماتهم من مكافحة الفساد في بلادهم‏,‏ وربط الوزراء بين الفساد والفقر حيث وصفوه بأنه عائق أمام تنمية الدول الإفريقية واعترفوا بأهمية تحقيق السلم والأمن في إفريقيا حتي تستطيع الدول الإفريقية المضي قدما في برامج التنمية‏.‏

وحذر الوزراء الأفارقة من الآثار الضارة للدعم المفروض علي القطن الوارد من‏5‏ دول إفريقيا حيث تشير دراسة أجراها البنك والصندوق الدوليان إلي أن رفع الدعم عن القطن الأمريكي سيؤدي إلي رفع أسعار القطن العالمية بنسبة‏25%‏ وزيادة عائدات صادرات القطن من وسط وغرب إفريقيا بمقدار‏250‏ مليون دولار‏.‏
وتشير دراسة أجراها البنك الدولي إلي أن العوائق التجارية التي تفرضها الدول الغنية علي صادرات الدول الفقيرة تتسبب في خسارة الدول الفقيرة لنحو‏650‏ مليار دولار يمكن استثمارها في تحسين معيشة الشعوب والحد من عدد الدول الفقيرة التي تحتاج إلي أسواق عالمية لمنتجاتها‏.‏

وكشف رئيس البنك الدولي جيمس ولفنسون عن أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تعهدا بتقديم مساعدات مالية تبلغ‏12‏ مليار دولار علي مدي ثلاث سنوات مما سيسمح بالبدء في عدد من المبادرات التي ستستفيد منها الدول الفقيرة‏.‏
وأعرب رئيس البنك الدولي عن ثقته في التزام الدول المانحة بتقديم المليار دولار اللازمة لتمويل برامج تخفيف ديون الدول الأكثر مديونية‏.‏ وقال ولفنسون في ختام اجتماع لجنة التنمية التي تتولي ادارة البنك الدولي مساء أمس الأول إنه ليس قلقا بشأن الحصول علي المليار دولار اللازمة لتمويل تلك البرامج‏.‏

وفي خطوة أخري مهمة قرر وزراء مالية‏184‏ دولة تشارك في اجتماعات الصندوق والبنك الدوليين أن يضطلع صندوق النقد الدولي بصياغة إجراءات جديدة يسمح بمقتضاها للدول المدينة التي تعجز عن سداد ديونها بإعلان الإفلاس مما يجبر الهيئات الدائنة علي التفاوض مع تلك الدول لتخفيف شروط الدين بدلا من التخلف تماما عن دفعه‏.‏
ومن المقرر أن يعرض الاقتراح علي أعضاء صندوق النقد الدولي في اجتماعاته المزمع عقدها في أبريل المقبل حيث سيتطلب موافقة‏184‏ دولة أعضاء في الصندوق لأنه يشتمل علي تعديلات في القوانين العامة التي يعمل بها الصندوق‏.‏

وفي ظل النظام الحالي‏,‏ ترفض الدول الدائنة والبنوك الكبيرة التفاوض مع الدول المدينة حول تخفيف الشروط المشددة التي تفرضها لسداد الديون‏.‏
وفي غضون ذلك‏,‏ توقعت اللجنة المالية الدولية التابعة لصندوق النقد الدولي وهي الهيئة المعنية باتخاذ القررات الخاصة بسياسات الصندوق أن يشهد النمو الاقتصادي العالمي دفعة جديدة في المستقبل القريب لكنها أشارت في الوقت نفسه إلي استمرار وجود العديد من المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي‏.‏ وشددت اللجنة أيضا علي ضرورة استقرار أسعار النفط العالمية عند أسعار معقولة لكل من المستهلكين والمنتجين‏.‏

وفي بيانها الصادر أول أمس‏,‏ أكدت منظمة الأمم المتحدة لاجتماعات لجنة التنمية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي‏(‏ مؤسسة بريتون وودز‏)‏ أن الأهداف التنموية يحتاج لتحقيقها التزام دولي مستدام لتفعيل النظام العملي ماليا واقتصاديا وتجاريا موضحة أهمية مرجعية التوصيات والقرارات الصادرة عن قمة المؤتمر الدولي لتمويل التنمية بالمكسيك لتحسين وزيادة حجم المساعدات التنموية للدول النامية والأقل نموا‏.‏
وعلي الصعيد نفسه‏,‏ أكد وزير الخزانة الأمريكية بول أونيل في واشنطن علي هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي إن الاقتصاد الأمريكي قد تجاوز الأزمة التي مر بها وبدأ يعود إلي طريق النمو وتوقع أن يشهد اقتصاد بلاده نموا يتراوح ما بين‏3%‏ إلي‏3,5%‏ بحلول نهاية عام‏2002.‏

وأرجع أونيل سبب ذلك إلي القرارات التي اتخذها الرئيس جورج بوش أخيرا والمتمثلة في تخفيض الضرائب ومعدلات الفائدة التي قررها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي‏(‏ البنك المركزي‏).‏
وعلي صعيد رد الفعل الشعبي علي الاجتماعات تظاهر آلاف الأشخاص أمس في العاصمة واشنطن قرب مقر الاجتماعات التي تعقد قرب البيت الأبيض مما استدعي نشر‏3‏ آلاف شرطي لتأمين المقر ومنع المتظاهرين من ارتكاب أية أعمال عنف‏.‏ وقد اعتقلت الشرطة أربعة متظاهرين دون تسجيل حوادث عنف رغم وصول المتظاهرين تقريبا إلي أبواب مقري البنك والصندوق الدوليين‏.‏

وقالت الشرطة إن اعتقال الأشخاص الأربعة جاء بعد اشتباه في حيازتهم لعبوات ناسفة قرب صندوق النقد الدولي حيث تعقد الاجتماعات ويطالب المتظاهرون بإلغاء الديون عن الدول الفقيرة ومكافحة الإيدز وإقرار السلام في العالم‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية