|
أبيدجان ـ باريس ـ وكالات الأنباء |
اندلعت مواجهات عنيفة حتي ساعات مبكرة من صباح أمس بين قوات الجيش في كوت ديفوار والجنود المتمردين للسيطرة علي مدينة تيبيسو بوسط البلاد وتبعد نحو40 كيلو مترا عن ياموسوكرو العاصمة السياسية. وذكر مراسلو وكالات الأنباء في المنطقة أن الجانبين استخدموا المدفعية الثقيلة خلال المعارك, وزعم متحدث باسم المتمردين أن تيبيسو أصبحت خاضعة لهم. ولكن لم يتأكد ذلك من مصادر محايدة, وأشار المتحدث إلي أن هذه المدينة أصبحت تشكل خط المواجهة الرئيسي مع القوات الحكومية.
وتعهد مويس ليدا كواسي وزير دفاع كوت ديفوار أمس بشن هجوم واسع النطاق في أنحاء البلاد قريبا لإنهاء سيطرة الجنود المتمردين علي عدة مدن. وقال إن وصول الإمدادات العسكرية الفرنسية من شأنه التعجيل بهذا الهجوم المرتقب. وأكد أن الدعم الفرنسي يشمل أسلحة تفوق في قدرتها ما يملكه المتمردون. وجاء هذا التهديد بعد ساعات من إعلان رئيس وزراء كوت ديفوار عن إحياء اتفاقات الدفاع المشترك الموقعة مع فرنسا. واكتفت باريس بإبداء استعدادها لتقديم أسلحة ومعدات دون المشاركة بقوات لقتال المتمردين. وأعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الفرنسية في باريس أمس عن بدء عملية جديدة لإجلاء الرعايا الأجانب من بلدتين في شمال كوت ديفوار. وقال المتحدث إن جنودا فرنسيين وأمريكيين يشاركون في هذه المهمة ببلدتي كورهوجو وفركيسيدوجو بهدف إنقاذ نحو200 أجنبي منتشرين في المنطقة. ويسيطر الجنود المتمردون علي البلدتين منذ بداية تمردهم في19 سبتمبر الحالي.
وكانت قوات فرنسية قد نجحت في إجلاء نحو2000 أجنبي من عدة جنسيات من مدينة بواكيه أمس الأول, وتشارك الولايات المتحدة في هذه المهام بعربات عسكرية وطائرات هليكوبتر وطائرات نقل ثقيل. وذكر مراسل وكالة الأنباء الفرنسية( أ. ف. ب) أن جانبا من الوحدة الفرنسية التي خرجت من بواكيه وتمركزت في بلدة بروبو القريبة عادت إلي بواكيه مجددا أمس لمساعدة فرنسيين قرروا البقاء فيها إذا دعت الضرورة إلي ذلك.
وأوضح المراسل ان عدة مدرعات فرنسية شوهدت بالقرب من المدرسة المعمدانية في بوكيه, في حين تحركت بقية الوحدة الفرنسية الي ياموسوكرو العاصمة السياسية لكوت ديفوار. وفي محاولة لاحتواء نذر حرب أهلية قد يمتد نطاقها إلي دول مجاورة, بدأت في أكرا عاصمة غانا القمة الاستثنائية لدول غرب إفريقيا( إيكواس) بمشاركة غالبية زعماء هذا التجمع الإقليمي الذي يضم15 دولة, ويشارك في هذه القمة الطارئة أيضا تابو مبيكي رئيس جنوب إفريقيا الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الإفريقي وعمارة عيسي الرئيس التنفيذي للاتحاد.
وأكد دبلوماسيون أفارقة بارزون أن هذه القمة ستبحث فرص تشكيل قوة حفظ سلام إقليمية بأسرع وقت ممكن لدعم حكومة لوران جباجبو رئيس كوت ديفوار الشرعي. وكانت صحيفة لوباريزيان الفرنسية قد نقلت عن عبد الله واد رئيس السنغال قوله أمس الأول ان قادة ايكواس سيبحثون تشكيل قوة يتراوح قوامها بين3000 و4000 رجل وقال أيضا إن فرنسا ستقدم إمدادات بالسلاح والمعدات لدعم القوة في حين يتوقع أن تسهم الولايات المتحدة في مهام نقل القوات, وأشار واد إلي أن كل دولة عضو في إيكواس ستسهم بعدد يتراوح بين150 و700 رجل. وأكد أن القوة المرتقبة لن تفرض السلام بقوة السلاح, بل ستعمل علي تحاشي أي مواجهات مسلحة جديدة بين قوات الحكومة والمتمردين, وتشجيع الحوار السياسي بين الطرفين.
وأرسلت نيجيريا ثلاث مقاتلات متخصصة في قتال الوحدات البرية إلي أبيدجان الأسبوع الماضي كبادرة لدعم الحكومة الشرعية في كوت ديفوار. وتثور مخاوف في منطقة غرب افريقيا ازاء مخاطر اندلاع مواجهة مسلحة بين كوت ديفوار ودولة بوركينا فاسو المجاورة بعد أن اتهم مسئولون في أبيدجان عناصر من بوركينا فاسو بالتورط في النزاع الحالي. وذهبت الصحيفة الناطقة باسم الحزب الحاكم في كوت ديفوار إلي حد اتهام بليز كومباوري رئيس بوركينا فاسو بأنه العقل المدبر لحركة التمرد العسكري الحالية. وأعلن كل من كومباوري وجباجبو اعتزامهما المشاركة في قمة أكرا الطارئة.
ويعيش نحو ثلاثة ملايين عامل زراعي من بوركينا فاسو في كوت ديفوار حيث يعملون في مزارع الكاكاو. |
|
|
|
|
|