|
|
الصين.. هذا البلد العظيم الذي يضرب بجذوره في الأرض منذ فجر التاريخ.. تماما مثل مصر.. قد بهر العالم قديما.. ويبهره في الوقت الحاضر.. حتي إن الحياة أصبحت في معظم الأقطار العربية.. والعالم النامي من حولنا صيني في صيني بدءا من لعب الأطفال.. وانتهاء بأجهزة الكمبيوتر.. وأصبح الباعة الصينيون وغيرهم من جنوب شرق آسيا يزاحمون باعتنا الآن في وسط أسواقنا بسلعهم الزهيدة الثمن..
ويبدو أن الأمر ليس حديثا.. فالصين تزاحمنا في عقر دارنا.. ومن مئات السنين.. ونحن نقف مكتوفي الأيادي إزاء عمل شئ يحمينا من هذه المزاحمة.. والدليل علي ذلك ماجاء في كتاب مدارج السالكين الجزء الثاني صفحة316 للإمام ابن قيم الجوزيه.. حيث ذكر أن عمربن العزيز رضي الله عنه كتب إلي ابن له: بلغني أنك اشتريت خاتما بألف درهم فإذا أتاك كتابي هذا فبع الخاتم وأشبع به ألف بطن واتخذ خاتما صينيا بدرهمين, وأكتب عليه رحم الله امرءا عرف قدر نفسه والله أعلم.
إذن فمولانا أمير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز كان من مشجعي المنتجات الصينية علي أيامه لرخص سعرها وجمال شكلها.. والفرق الشاسع بين ثمن الخاتم العربي ذي الألف درهم ونظيره الصيني ذي الدرهمين.. فلاعجب إذن أن تصنع لنا الصين بوصلة الصلاة.. وسجادة العبادة.. وسبحة ذكر الله. وعلب الفول المدمس...
دكتور/ سمير محمد البهواشي
|
|
|
|
|
|