|
|
تأتي مباحثات القمة بين الرئيس حسني مبارك والرئيس السوري بشار الأسد وسط ظروف إقليمية ودولية بالغة الأهمية والحساسية, تتطلب تنسيقا عربيا قويا يحقق الطمأنينة عند الرأي العام العربي, ويجسد موقفا عربيا موحدا يحظي بتقدير العالم, ويفرض نفسه علي قوي المجتمع الدولي كله. فلاشك أن المنطقة العربية تشعر بقلق شديد من كل محاولات التدخل الخارجي وتهديد سيادة أعضائها,وترضي سياسات الهيمنة عليهم, ويعمها الغضب من صور الظلم السياسي الذي أحاق بها منذ أحداث11 سبتمبر, والمخاطر بما ستدفعه من ثمن غال لكل صور الضغوط المفروضة عليها.
ولا ننسي أيضا أن المنطقة العربية فاض بها الكيل من الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني, تلك الاعتداءات التي تقلل من مصداقية كل الجهود التي تبذل لإقرار السلام في المنطقة. إن سوريا بوزنها الاستراتيجي في السياسة العربية تستطيع أن تفعل الكثير لدعم الصمود العربي في كل هذه التحذيرات وتستطيع بحكمتها المعهودة أن تفوق الفرص عن كل من يتربصون في المنطقة, ويريدون ايقاعها في شرك التشردم والتقسيم.
ومصر بدورها الريادي في المنطقة ومكانتها الدولية الكبيرة تستطيع أن تؤثر في مجريات الأحداث, وتقدم المبادرات والحلول في إطار التشاور مع أشقائها العرب لدرء المخاطر الراهنة سواء علي صعيد الأزمة العراقية أو علي صعيد عملية السلام المتعثرة. وكان الرئيس مبارك قد أجري مشاورات منذ عدة أيام قليلة مع الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي في مثل هذه القضية الساخنة, وعندما يلتقي مع الرئيس السوري بشار الأسد, فإن الرئيسين سيتبادلان وجهات النظر حول كل هذه الجهود والاتصالات العربية, بما يصون الحقوق العربية ويدرء الاخطار ويفتح باب الأمل نحو الاستقرار والسلام للشعوب العربية. |
|
|
|
|
|