قضايا و اراء

42301‏السنة 126-العدد2002سبتمبر30‏23 من رجب 1423 هـالأثنين

رأي الأهرام
القمة المصرية السورية تعكس الرأي العام العربي

تأتي مباحثات القمة بين الرئيس حسني مبارك والرئيس السوري بشار الأسد وسط ظروف إقليمية ودولية بالغة الأهمية والحساسية‏,‏ تتطلب تنسيقا عربيا قويا يحقق الطمأنينة عند الرأي العام العربي‏,‏ ويجسد موقفا عربيا موحدا يحظي بتقدير العالم‏,‏ ويفرض نفسه علي قوي المجتمع الدولي كله‏.‏
فلاشك أن المنطقة العربية تشعر بقلق شديد من كل محاولات التدخل الخارجي وتهديد سيادة أعضائها‏,‏وترضي سياسات الهيمنة عليهم‏,‏ ويعمها الغضب من صور الظلم السياسي الذي أحاق بها منذ أحداث‏11‏ سبتمبر‏,‏ والمخاطر بما ستدفعه من ثمن غال لكل صور الضغوط المفروضة عليها‏.‏

ولا ننسي أيضا أن المنطقة العربية فاض بها الكيل من الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني‏,‏ تلك الاعتداءات التي تقلل من مصداقية كل الجهود التي تبذل لإقرار السلام في المنطقة‏.‏
إن سوريا بوزنها الاستراتيجي في السياسة العربية تستطيع أن تفعل الكثير لدعم الصمود العربي في كل هذه التحذيرات وتستطيع بحكمتها المعهودة أن تفوق الفرص عن كل من يتربصون في المنطقة‏,‏ ويريدون ايقاعها في شرك التشردم والتقسيم‏.‏

ومصر بدورها الريادي في المنطقة ومكانتها الدولية الكبيرة تستطيع أن تؤثر في مجريات الأحداث‏,‏ وتقدم المبادرات والحلول في إطار التشاور مع أشقائها العرب لدرء المخاطر الراهنة سواء علي صعيد الأزمة العراقية أو علي صعيد عملية السلام المتعثرة‏.‏
وكان الرئيس مبارك قد أجري مشاورات منذ عدة أيام قليلة مع الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي في مثل هذه القضية الساخنة‏,‏ وعندما يلتقي مع الرئيس السوري بشار الأسد‏,‏ فإن الرئيسين سيتبادلان وجهات النظر حول كل هذه الجهود والاتصالات العربية‏,‏ بما يصون الحقوق العربية ويدرء الاخطار ويفتح باب الأمل نحو الاستقرار والسلام للشعوب العربية‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية