|
|
** لابد من قوانين محكمة وقرارات صارمة في مسألة تكاثرنا البشري غير الحميد والعشوائي وسباقنا مع الأرانب في كثرة الإنجاب.. ولابد من إيجاد حلول فاعلة ووسائل وصول لادمغتنا مقنعة ودراسات نفسية دقيقة تصل للبسطاء والجهلاء منا وتؤكد لهم بأنه إذا استمررنا في التكاثر فسننفجر من داخلنا ومن جنابنا.. ولابد من التحذير المستمر والإلحاح الإعلامي المدروس بأننا قد تجاوزنا الخطوط الحمرا في الاعداد والتعداد وأن الأرض ضاقت علينا بما رحبت وأنه لامجال متاحا أمامنا لأكثر من طفلين لكل أسرة كي نستطيع أن نكمل ونأكل ونتحرك ونتنفس. وإن لم نركز علي قضايا السكان والتكاثر ونتحرك بفعالية أمام التخلف وادعاءات العزوة والعمالة للأطفال وغير ذلك من اسباب علل التكاثر فستكون العواقب وخيمة ولقمة العيش صعبة ووسائل الرزق عسيرة والمكان في المدرسة مستحيلا ومسافة في وسائل النقل مجهدة وسرير لعلاج مريض أمرا عزيزا.
ومن المفروض أن يتصدي لهذه القضية الحيوية والخطيرة كل قوي المجتمع الفاعلة والقادرة علي الوصول للناس في المدن والقري والنجوع وفي الحواري والأزقة والمناطق العشوائية, ويجب أن نصل لوجدان الناس وعقولهم ونفهمهم ان الله لن يباهي بكثرتنا ونحن علي هذه الحال من الهوان والفقر والجهل والانهزام وأننا أصبحنا حاليا كغثاء السيل ويجب أن نوعيهم بأن المؤمن القوي خير وأحب إلي الله من المؤمن الضعيف ويجب أن نعلمهم ان الضرورات تبيح المحظورات وأن الفاروق عمر رضي الله عنه أوقف بعض الأحكام والحدود عندما كان ذلك من مصلحة الأمة والناس. ونحن نري أن للجانب الديني والإعلامي المستنيرة والمقتنع من داخله بمدي خطورة هذه القضية سواء من الدعاة في المساجد والكنائس أو وسائل الإعلام المختلفة من التليفزيون والصحافة ومع التدريس في الجامعات والتعليم في مراحل المدارس المختلفة وفي التجمعات العمالية والفلاحية والاحزاب وفي الجمعيات الأهلية وغيرها ما يستطيع ان يقوم بدور حقيقي ومؤثر في هذا المجال, خصوصا اذا كان الخطاب الإعلامي الديني علي وعي حقيقي بمدي أبعاد وخطورة هذا التكاثر الخطير علي مستقبل هذا البلد وفي هذه الظروف الصعبة التي تمر بنا ونتمرر نحن بها في هذا الزمن الذي لايرحم الجهلاء ولايحتمل المتراخين والمتخاذلين. أننا نواجه ازمة حقيقة قد يكون من الصعب تداركها ان نحن استمررنا في هذه المعدلات من التكاثر.. ويكفي أن تنظر حولك عند خروج المدارس وعند ركوبك حافلة ويكفي نظرة علي العشوائيات والمرور وازمة السكن وتكلفة العلاج ومصاريف المدارس وكتب العيال وكراريسهم وازمة الاعياد ودخول رمضان وملابس العيد وفاتورة الكهرباء والتليفون ومصاريف البيت وغيره وغيره حتي لاتتردد كثيرا في عدم التأكد أنت والمدام من استخدامها لحبوب منع الحمل بدلا من الأحمال التي ستضعها علي كاهلك انت والمدام أيضا اذا لم تتعظ بنصيحة حسنين ومحمدين..
بعيدا عن السياسة: تكاثرنا غير الحميد في هذه المرحلة من الزمن هو تكاثر في الجهل والجهالة وهو عدم فهم لروح الأديان وفلسفاتها. |
|
|
|
|
|