قضايا و اراء

42301‏السنة 126-العدد2002سبتمبر30‏23 من رجب 1423 هـالأثنين

راي الاهرام‏
متي تنفذ إسرائيل قرارات الشرعية الدولية

للمرة الثانية في غضون أقل من‏48‏ ساعة يصدر مجلس الأمن الدولي قرارا يطالب إسرائيل بفك الحصار عن مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وسحب قواتها إلي حدود ماقبل الثامن والعشرين من سبتمبر من عام‏2000,‏ أي ماقبل اندلاع الانتفاضة‏.‏ وقد قابلت إسرائيل القرارين بالرفض وحالة من اللامبالاة‏,‏ مؤكدة علي لسان اكثر من مسئول أنها لن تنفذ القرار وأنها تعمل علي تنفيذ رؤيتها بالكامل‏,‏ أي أنها ترفض تماما تنفيذ قرار مجلس الأمن وتتحدي الشرعية الدولية‏.‏ في المقابل لم يصدر عن الإدارة الأمريكية رد فعل قوي علي غرار مايصدر عن واشنطن عادة في حال تردد طرف دولي آخر في تنفيذ قرار من قرارات مجلس الأمن‏.‏ ففي الوقت الذي تعلن فيه الحكومة الإسرائيلية رفضها تنفيذ القرار الأخير تعمل الإدارة الأمريكية علي إعداد العدة بتعاون كامل مع إسرائيل من أجر ضرب العراق‏,‏ هذا برغم موافقة العراق غير المشروطة علي استقبال المفتشين الدوليين والتجاوب الكامل مع مطالبهم من أجل ضمان تنفيذ ماتبقي من قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي بحق العراق‏.‏

والواقع أن مايصدر عن الحكومة الإسرائيلية من تحد للشرعية الدولية إنما يقدم أبلغ رد علي تعهد الرئيس بوش في كلمته الأخيرة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي دعا فيها المجتمع الدولي إلي الحسم في تطبيق مايصدر من قرارات عن مجلس الأمن الدولي‏,‏ وأن عدم الحسم هذا سوف يدفع واشنطن إلي التحرك المنفرد واستخدام القوة العسكرية لضمان تنفيذ قرارات الشرعية الدولية‏.‏

وهنا نلفت انتباه الإدارة الأمريكية إلي أن الحكومة الإسرائيلية تعلن رفضها تنفيذ أحدث قرارات مجلس الأمن الدولي‏,‏ فماذا ستفعل؟ إن الرأي العام العربي ينتظر ماستقدم عليه الإدارة الأمريكية تجاه إسرائيل ويقارنه في الوقت نفسه بما يجري من ترتيبات تجاه العراق‏,‏ وسوف يتساءل بعد ذلك عن طرق تطبيق قرارات الشرعية الدولية‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية