الصفحة الأولى

42301‏السنة 126-العدد2002سبتمبر30‏23 من رجب 1423 هـالأثنين

روسيا ترفض مشروع القرار الأمريكي ضد العراق وتدعو إلي عودة المفتشين
بلير‏:‏ أمام صدام خيار وحيد‏‏ .. إما نزع الأسلحة أو مواجهة العمل العسكري

موسكو ـ لندن ـ وكالات الأنباء
أعلنت روسيا رفضها لمشروع القرار الأمريكي الجديد الذي تسعي واشنطن ولندن إلي إصداره في مجلس الأمن‏,‏ ويجيز استخدام القوة العسكرية ضد العراق‏,‏ ويفرض علي بغداد شروطا صارمة لنزع أسلحتها غير التقليدية‏.‏
ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء عن مصادر مطلعة في موسكو قولها إن روسيا غير راضية عن قرار جديد يفرض شروطا صارمة لنزع الأسلحة العراقية‏,‏ بحيث لا يمكن تنفيذها‏.‏
وقالت المصادر إن مشروع القرار في صيغته الحالية لا يمكن تنفيذه في حد ذاته‏.‏

وكان إيجور إيفانوف وزير الخارجية الروسية قد أكد ـ عقب مباحثاته مع المبعوث الأمريكي مارك جروسمان في موسكو أمس الأول ـ أن موقف روسيا مازال كما هو‏,‏ حيث تفضل الإسراع بإيفاد مفتشي الأسلحة إلي العراق‏.‏
في الوقت نفسه‏,‏ انتقدت الإدارة الأمريكية بشدة رفض العراق لأي قرارات دولية جديدة‏.‏ واتهم آري فلايشر‏,‏ المتحدث باسم البيت الأبيض‏,‏ صدام حسين بمحاولة التنصل من التزاماته‏,‏ وتمييع الموقف لكسب الوقت بهدف مواصلة بناء ترسانة من الأسلحة‏.‏ وقال إن الأمر لا يتعلق بالتفاوض مع العراق‏,‏ ولكن بقدرة الأمم المتحدة علي مواجهة التحدي العراقي للمجتمع الدولي‏.‏

وعلي الرغم من الرفض الروسي‏,‏ أعرب توني بلير رئيس وزراء بريطانيا عن ثقته في نجاح الجهود التي تبذلها بلاده والولايات المتحدة لإصدار قرار جديد في مجلس الأمن بشأن تجريد العراق من أسلحة الدمار الشامل‏.‏
وقال إن أمام الرئيس العراقي صدام حسين ونظامه خيارا وحيدا‏,‏ فإما الموافقة علي نزع الأسلحة‏,‏ أو مواجهة إجراء عسكري‏.‏

وأضاف ـ في تصريح لتليفزيون بي‏.‏بي‏.‏سي ـ أنه ليس هناك خلاف علي أمرين أساسيين‏:‏ الأول أن صدام يمثل تهديدا‏,‏ والثاني أنه يجب نزع أسلحته‏.‏
وقال‏:‏ أتمني أن تجبر الضغوط الدولية صدام علي نزع الأسلحة‏..‏ ولكن إذا لم تنجح فيجب أن نكون مستعدين كمجتمع دولي لإجباره علي فعل ذلك بطريقة أخري‏.‏

ولم يستبعد بلير مشاركة بلاده في هجوم تقوده واشنطن ضد العراق‏,‏ إذا ما فشلت الجهود الدولية‏,‏ وإذا رفضت الأمم المتحدة إقرار إجراء عسكري‏.‏
وقد أوفدت الحكومة البريطانية وليام إيهرمان وكيل وزارة الخارجية لشئون الدفاع والأمن الدولي إلي الصين أمس في محاولة لإقناع بكين بتأييد إصدار قرار صارم من مجلس الأمن ضد العراق‏,‏ ومن المقرر أن يبدأ إيهرمان مباحثاته اليوم مع مسئولي وزارة الخارجية الصينية حول الأزمة العراقية‏.‏

وكان مبعوث أمريكي وآخر بريطاني قد فشلا في إقناع روسيا وفرنسا بتأييد مشروع القرار الأمريكي حول العراق‏.‏
ومن فيينا‏,‏ كتب مصطفي عبدالله‏:‏ أعلن الدكتور محمد البرادعي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن الوكالة تستعد حاليا لعودة المفتشين إلي العراق‏,‏ وأعرب عن أمله في أن يتم ذلك في منتصف شهر أكتوبر المقبل‏.‏

ومن المقرر أن يلتقي في فيينا اليوم هانز بليكس رئيس فريق التفتيش الدولي مع خبراء الأسلحة العراقيين‏,‏ حيث بحث الجانبان سبل استئناف عمليات التفتيش المتوقفة منذ نحو أربعة أعوام‏,‏ والمواقع المحتمل تفتيشها وإقامة المفتشين وتنقلاتهم‏.‏
من ناحية أخري‏,‏ أعلن العراق أن الطائرات العسكرية الأمريكية قصفت مطار البصرة المدني للمرة الثانية خلال أسبوع واحد‏.‏ وذكر متحدث باسم وزارة المواصلات العراقية أن الطائرات المغيرة دمرت نظام الرادار الخاص بالمطار‏,‏ بالإضافة إلي صالات المسافرين‏.‏

موضوعات أخرى

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية