|
|
دخلت الانتفاضة الفلسطينية عامها الثالث في ظل أوضاع اكثر صعوبة عما كانت عليه قبل عامين, وهي صعوبة تصل الي حد الكارثة الإنسانية. وللوهلة الأولي تبدو نتائج المقارنة بين الأوضاع الفلسطينية وقت اندلاع الانتفاضة قبل عامين وبين الوقت الراهن في غير صالح الفلسطينيين, فالاحتلال قد عاد في معظم ارجاء الأراضي التي أخذت قدرا من الحكم الذاتي علي طريق الاستقلال والسلطة الوطنية الفلسطينية وقيادتها المحاصرة في رام الله في وضع سلبي بكل المقاييس, فيما يسير الحوار الفلسطيني الداخلي بوتيرة بطيئة لا تتناسب مع حجم الضغوط والتحديات الماثلة أمام كل عين. وفي مثل هذه المقارنة يجد البعض أن حصيلة الانتفاضة الفعلية هي النقيض الكامل لكل ما قيل في أسباب وأهداف اندلاعها, ومن ثم يستنتج أن تلك الحصيلة هي نتيجة حتمية لما يسميه الأخطاء الاستراتيجية الكبري التي وقعت فيها السلطة الوطنية وقياداتها وكذلك الفصائل الفلسطينية الجهادية. ويتطرف البعض في استنتاجاته الي حد الشماتة في قيادة عرفات, وفي المنهج الذي استخدمته الفصائل الفلسطينية التي التقت علي نوع من عسكره الانتفاضة واتباع أساليب توصف بالعنيفة, ويصل تطرف الاستنتاج لدي البعض, حيث يبشر بتصفية القضية الفلسطينية ذاتها.
السلبية الظاهرية ورغم الحصيلة السلبية الماثلة علي الأرض الفلسطينية وفي حصار الرئيس عرفات وعدد من رفاقه فيما تبقي من المقر الرئاسي برام الله, يبدو موضوع المقارنة بين ما قبل الانتفاضة وما بعدها ظاهريا الي حد كبير, فقضايا التحرر والاستقلال لا تقارن نتائجها الا بنهايتها الأخيرة, وليس بمراحلها الجزئية التي تحتمل نوعا من الاخفاق أو قدرا من النجاح. فما يجري علي الأرض ورغم كل ما فيه من تراجع وانتكاسات بالنسبة للفلسطينيين, فهو لا يقدم للطرف الآخر أي ميزة استراتيجية حقيقية بقدر ما يضعه أمام مأزق كبير يمس هوية المشروع الصهيوني نفسه ومستقبله القريب قبل البعيد. واذا كان الإسرائيليون في غمرة همجيتهم وشعورهم بالقوة الزائفة وبتغطية أمريكية سافرة, يمكنهم احداث أكبر درجة ممكنة من القتل والتدمير وتجريف الأراضي وسرقة الموارد المائية ومحاصرة الشعب الفلسطيني وتجويعه, فالمؤكد أن كل هذه الأساليب لن تصفي القضية الفلسطينية بالطريقة التي يتصورها عتاة اليمين الصهيوني, ولن تقدم لهم ما يتوهمونه من انتصار ساحق علي الارادة الجماعية الفلسطينية. ولعل المظاهرات الفلسطينية العفوية التي خرجت تأييدا للرئيس عرفات ورفضا لكل اجراءات الحصار الهمجي الإسرائيلي, وأيضا مظاهر خرق إجراءات حظر التجوال في عدد من مدن الضفة الغربية, تكشف عن مدي الصلابة التي يتمتع بها الشعب الفلسطيني, وإصراره علي التمسك بأرضه وبحقوقه القومية والوطنية التي لم ينازعه فيها أحد أيا كان, وتشير مؤشرات عدة إلي أن الأيام القليلة المقبلة قد تشهد انفجارا آخر, أو بالأحري كارثة أخري قي إقليم غزة, الذي ت وعد شارون سكانه باجتياح القطاع كاملا متي أعد العدة لذلك. واذا ما تم اجتياح غزة ستكتمل حلقة الاحتلال الإسرائيلي المباشر لكل أراضي السلطة الفلسطينية, وعندئذ سيكون السؤال ماذا يجب علي الفلسطينيين أن يفعلوا؟, هل يقدمون الزهور والورود لقوة الاحتلال أو بالأحري يستسلمون لهمجية شارون وعصابته الحاكمة, أم يراجعو استراتيجيتهم وسياساتهم ويتمسكون بأمل قيام المجتمع الدولي الغائب عن الوعي بالضغط علي الدولة العبرية, أو أن تفيق الولايات المتحدة من سباتها وهي المتواطئة مع الهمجية الإسرائيلية قولا وفعلا, لعل ذلك يعيد احياء المفاوضات مع حكومة عنصرية يقودها إرهابي قاتل, أم يقررون مواصلة المقاومة والانتفاضة ويعدون أنفسهم لكل صنوف الضغط والمعاناة وإرهاب الدولة العبرية المنهجي وعنصريتها غير المسبوقة, حتي يصلوا الي هدفهم المشروع بتحرير الأرض وإقامة الدولة ذات السيادة؟. إنها بالفعل لحظة الخيارات الصعبة, ولحظة القرار المصيري والحاسم وفي مثل هذه اللحظات التاريخية والحاسمة فإن التقييمات الانفعالية او النظرة قصيرة النظر حين تتحكم في القرار المطلوب, تعد أكثر خطرا من همجية الاحتلال وتورط القوة الأكبر في سياسات عدوانية مباشرة أو غير مباشرة. كما أن التوصيف الخاطيء لطبيعة اللحظة وتحدياتها يمثل كارثة في حد ذاتها, لان الخلط بين الطبيعة التاريخية للقضية الفلسطينية, وهو الأمر الثابت, وبين ضغوط اللحظة وهي الأمر المتغير يمكن أن يقود الي تصفية القضية بالطريقة التي يريدها شارون وعصابته الحاكمة علي الأقل لفترة مقبلة. وكأننا نقدم له الهدية التي يرغبها من خلال تقديم النصائح الكارثية للشعب الفلسطيني, أو الضغط عليه وعلي قيادته لكي تتخذ ما يتناسب مع همجية الكيان العبري وعدوانيته.
أصل القضية وجذرها ودرءا للوقوع في هذا الفخ الذي ينصبه البعض بوعي للشعب الفلسطيني, وينصبه البعض الآخر بدون وعي, يبدو من المهم تأكيد عدد4 من العناصر الحاكمة للقضية الفلسطينية. أول هذه العناصر وأهمها أن القضية الفلسطينية في جوهرها قضية تحرر وطني بكل ما تعنيه الكلمة. والمفهوم المباشر لقضايا التحرر الوطني يعني بوجود شعب أو فئة صاحبة حق مشروع تناضل من أجل الحصول علي هذا الحق من براثن قوة غاشمة ومعادية, أباحت لنفسها اغتصاب الأرض والموارد والتاريخ, وتحاول بكل قوة أن تصادر المستقبل وفقا لشريعة الغاب والقوة. وفي كل التاريخ الانساني المكتوب وغير المكتوب فإن أصحاب الحق لم يكن أمامهم سوي طريق واحد لارجعة عنه, وهو النضال المستمر والتضحية بالنفس والمال. العنصر الثاني يتعلق بأن القضية الفلسطينية ذات بعد قومي عربي, وأيا كان الوضع العربي الرسمي الراهن من ضعف وقلة تأثير في مجريات الصراع مع إسرائيل, فإن شرعية أي حل علي المسار الفلسطيني لا تكتمل الا بالقبول العربي العام, وهذا ما يدركه الفلسطينيون ويتمسك به العرب جميعا, وهو ما يمثل قيدا عمليا ومعنويا وسياسيا علي أي تحرك إسرائيلي ـ أمريكي فيما يتعلق بفرض حل أو تسوية لا تتضمن الحد الأدني من الحقوق الفلسطينية المشروعة.
العنصر الثالث يتعلق بمفهوم المقاومة المشروعة, وتلك بدورها قائمة علي منطق الأشياء وحكمة التاريخ, والشرائع الدينية, والمعايير الوضعية التي ارتضتها البشرية لنفسها ممثلة فيما يسمي القانون الدولي والمعاهدات والاتفاقيات الجماعية, والتي تشرع جميعها مبدأ مقاومة الاحتلال الغاصب, وتضفي عليه قدسية إنسانية واحتراما بالغا, لأنه ببساطة متناهية يعني بالانصاف وإقامة العدل. العنصر الرابع ينبع من خصوصية القضية الفلسطينية ذاتها في بعدها الإسلامي, فهي الي جانب كونها قضية تحرر وطني وذات بعد قومي عربي, فهي أيضا ذات بعد ديني واضح لا يمكن إغفاله ولا يمكن إنكاره. فكما أن الحركة الصهيونية أقامت دعواها بشأن اغتصاب أرض فلسطين وانشاء الكيان العبري فيها علي ادعاءات دينية, الجزء الأكبر منها قائم علي تزييف وقح للتاريخ والوقائع, فإن الحقوق الفلسطينية تتضمن بدورها أبعادا دينية إسلامية ومسيحية, تنطق كلها بالحق وتستند الي وقائع ثابتة لا يمكن التغاضي عنها, كواقعة الاسراء والمعراج بالنسبة للمسلمين, والتي تجعل من ارض المقدس مكانا مباركا بنص القرآن, وذا قيمة دينية عظيمة لا يجوز التفريط فيها, ولا يحق لأحد من قادة العرب أو المسلمين يسلمها لغير المسلمين, أو يقبل بذلك أو يسهم في تحقيقه علي أي نحو. وهو ما أشار اليه الرئيس مبارك مرارا في معرض تأكيده أن رفض عرفات لأفكار رئيس وزراء الكيان العبري السابق باراك في مفاوضات كامب ديفيد يونيو2000, كان بسبب غموض العرض العبري بشأن عودة الأماكن المقدسة للسيادة الفلسطينية, وانطوائه علي نوع من الخداع الذي يجعل عرفات يقبل بسيادة إسرائيلية يهودية علي المسجد الأقصي والأماكن الإسلامية الأخري. إن هذه الثوابت الأربعة تعد الأصل والجذر الحاكم في القضية الفلسطينية, وأيا بحث في حاضر القضية أو مستقبلها ينكر أي من تلك الثوابت يقود حتما الي نتائج خاطئة وكارثية في الآن نفسه.
عوامل متغيرة وفي الجانب الآخر من الصورة توجد عناصر الحركة, أو العوامل المتغيرة, والتي قد تكون لها سطوة في مرحلة بعينها, ولكنها بحكم تعريفها وطبيعتها قابلة للتغير والتحول علي نحو حاسم, فلا القوي يظل قويا الي الأبد, ولا الضعيف يظل ضعيفا الي الأبد. وبما أنها عوامل متغيرة فهي قابلة للتعديل والحذف والاضافة, وقابلة أيضا للظهور والاختفاء. وعوامل تتسم بمثل هذه السمات يعني أنها يمكن أن تؤثر علي شكل القضية ومسارها في مرحلة بعينها, ولكنها لا تقود أبدا الي فساد الجوهر أو إنكاره, إلا لمن لا يحسنون التفرقة بين الأصول والفروع, ويخطلون بين شكل الشيء ومضمونه. ويمكن تقسيم العوامل المتغيرة التي تحكم مسار الصراع العربي ـ الإسرا ئيلي ـ الصهيوني في المرحلة الراهنة الي شقين متكاملين, أحدهما يتعلق بالصراع ككل, والثاني يتعلق بالموقف الفلسطيني. وفيما يتعلق بالعوامل الخاصة بحالة الصراع ككل, فهي:
ـ اختلال توازن القوي لصالح الكيان العبري. وأبرز جوانبه شقان, الأول القوة العسكرية سواء المعدات أو الأسلحة أو الصناعات العسكرية, والثاني يتعلق بالتطور العلمي والبحثي. ـ الانحياز الأمريكي السافر وغير الرشيد للدولة العبرية وسياستها الهمجية التي يقودها شارون وعصابته.
ـ الاختلال الشديد في النظام الدولي لصالح القوة والهيمنة الأمريكية, وبما لا يسمح بتحرك دولي منصف للشعب الفلسطيني وحقوقه. ـ الضعف العربي العام, والشعور السائد بعدم القدرة علي الفعل والمبادرة والاكتفاء بسياسات رد الفعل واحتواء المخاطر والنكسات.
ـ الضعف الشديد للعالم الإسلامي, والذي يشكل عمقا معنويا ورمزيا وسياسيا للقضية الفلسطينية. ـ ضعف دور المؤسسات والمنظمات الدولية العاملة علي تطبيق قواعد القانون الدولي والانساني. ـ ضعف دور وتأثير الرأي العام العالمي في مناصرة الشعب الفلسطيني, نتيجة سطوة الإعلام الدولي الموجه صهيونيا وأمريكيا.
المشهد الفلسطيني علي الجانب الفلسطيني فإن عناصر المشهد الراهن, وهي بدورها متغيرة وليست ثابتة تقدم بدورها تفسيرا لحالة الاخفاق الشديد في المرحلة التاريخية الراهنة من جانب, والمعاناة الهائلة التي يخوض فيها الشعب الفلسطيني من جانب آخر. وأبرز هذه العناصر ما يلي: ـ غياب برنامج سياسي واضح الملامح يكون محلا للاتفاق بين القوي والفصائل الفلسطينية المختلفة والمتعددة المصادر الفكرية, يحدد نوعا من التوافق علي طبيعة المرحلة الراهنة ويحدد لها الأساليب الأكثر ملاءمة للتعامل معها, دون أن يعني ذلك التخلي عن ثوابت القضية ذاتها, وأبرزها مشروعية المقاومة.
ـ التناقض الشديد بين منطق السلطة الوطنية الفلسطينية في التفاوض وتوظيف وسائل المقاومة بأشكالها السلمية أو ما فوقها, وبين منطق الفصائل الجهادية التي تفضل التوظيف اللا نهائي للمقاومة ذات الطابع العسكري وفي كل ارجاء الأرض التاريخية لفلسطين المغتصبة. ـ الأخطاء السياسية والتكتيكية التي وقعت فيها السلطة الفلسطينية في بعض المراحل, وقبولها أو تغاضيها عن انخراط بعض قياداتها السياسية والعسكرية في تعاملات مباشرة مع الاحتلال ذات طابع تجاري وغير تجاري, مما افسد العلاقة بين رموز كثيرة في السلطة والشعب الفلسطيني, وافرز ما يشبه التمايز الطبقي الحاد بين شرائح الشعب الفلسطيني.
ـ قيام الفصائل الإسلامية والجهادية بعدد من عمليات المقاومة العسكرية في توقيتات غير ملائمة لاسياسيا ولا عسكريا. ـ فشل الفصائل الفلسطينية رغم اختلاف مشاربها الفكرية والسياسية في قراءة العديد من التطورات السياسية الإقليمية والدولية, وأبرزها ما جري في11 سبتمبر2001, لاسيما من حيث تأثيرها المباشر علي القضية الفلسطينية نفسها, وكيفية النفاذ من دائرة تداعياتها السلبية.
تصاعد الهمجية الإسرائيلية إن كان ثمة مسئولية علي الجانب الفلسطيني قيادة وسلطة وفصائل جهادية إسلامية وراء التعثر الذي تعيشه القضية الفلسطينية, فإن مسئولية الكيان العبري تحت قيادة شارون لا تقارن بالمسئولية الفلسطينية علي أي نحو, فهي قوة الاحتلال ذات الطابع العنصري, وهي الأكثر قوة عسكريا ونفوذا مقارنة بالفلسطينيين, وهي الأكثر ادعاء كذبا ونفاقا بتمثيل الحضارة الغربية المتفوقة انسانيا وديمقراطيا وهي التي تتحكم بالموارد وبوقع الحياة اليومية لكل الشعب الفلسطيني. ورغم ادعاءات التحضر والديمقراطية, فإن كل الوقائع الثابتة تكشف عن كيان عنصري فج, لا يحترم اي اتفاقات أو قرارات دولية, وكل همه الأكبر ممارسة صنوف القهر والتجويع والحرمان علي شعب بأسره, ويقوده رجل لا يعترف بأي إشارات حمراء وفقا للاسم الذي يعنون به مذكراته السياسية, في إشارة ذات دلالة حول معني الخروج عن القواعد العامة ونظم القيم التي تحكم حركة الشعوب والمجتمعات, ويشاركه عسكري آخر, هو موشيه يعلون كرئيس لأركان جيش الاحتلال, يؤمن بنظرية ثبت فشلها تاريخيا, وهي نظرية الحسم التاريخي باستخدام القوة المفرطة من أجل إلتحاق هزيمة كبري بالخصم, ومن ثم كسر ارادته, ودفعه لقبول أي شيء بعد التخلص من قياداته التاريخية التي تمثل قيدا علي تقديم التنازلات المطلوبة من قوة الاحتلال.
وبالطبع, فإن مسئولية الهمجية الإسرائيلية وسياسات العقاب الجماعي عن حجم التدهور في القضية الفلسطينية, لا تكتمل دون الاشارة الي المسئولية الأمريكية المباشرة عن حالة الانفلات الإسرائيلي. ويمثل التنازل الأمريكي عن ثلاثة عناصر ـ وهي منع إسرائيل من إعادة احتلال واجتياح وإعادة احتلال الأراضي الفلسطينية المصنفة( أ) تبعا لاتفاقيات أوسلو, وعدم مس الاحتلال بالقيادات الفلسطينية, وعدم المس بمؤسسات السلطة المدنية والأمنية ـ تغييرا سلبيا كليا في الموقف الأمريكي تجاه القضية الفلسطينية, وبما أعطي اكثر من ضوء اخضر للضرب بعرض الحائط كل الاتفاقيات والتعهدات والالتزامات المتبادلة. وفي ظل وضع كهذا يصبح الأمر مؤهلا لتدهور خطير, لاسيما ان طبيعة شخصية شارون اللا منضبطة والتي لا تعترف بأي قيود من شأنها ان تقود المنطقة الي كارثة كبيرة, ومع ذلك فلن تؤدي الي تصفية القضية الفلسطينية, أو إلقائها الي ركن التنازلات المهينة. إن الانتفاضة الفلسطينية كتعبير جامع للمقاومة الفلسطينية المشروعة بكل أشكالها السلمية وغير السلمية, مؤهلة للتكيف والتواؤم مع متغيرات اللحظة وتحدياتها, شريطة الوعي بطبيعة تلك التحديات من جانب, وعدم التنازل عن العناصر الحاكمة للقضية الفلسطينية من جانب آخر. فالتعرض لإخفاق جزئي أو تعثر عابر, أيا كان حجمه, لا يمثل سببا للتنازل عن الحق والاستسلام للعدوان, بقدر ما يدعو الي النهوض والتشبث بالحقوق والاستعداد لمزيد من التضحيات من أجلها. والتاريخ من قبل ومن بعد لم ينصف سوي الأقوياء ذوي الحجة والقضية العادلة, ولم يعترف أبدا بشرعية الهمجية والقوة الغاشمة. |
|
|
|
|
|