|
وهكذا صرت مليونيرا |
 |
تاقت نفسي الي فنجان من القهوة في تركيا.. قلت لنفسي, الافضل ان اعرف ثمن الفنجان قبل طلبه, هذا ماتقضي به اجراءات الحكمة والسلامة.. من يدري.. قد لايكون ثمن الفنجان معي.. هذا يمكن أن يحدث, خاصة في الفنادق ذات النجوم الخمسة او السبعة..
الحذر اذن مطلوب.. لم تكن معي نقود تركية.. من هنا توجهت الي صديق تركي وقلت له ـ أريد تغيير بعض الدولارات.. قال الصديق: هذا سهل.. البنك له فرع في الفندق قلت له: هذا عظيم.. كم ليرة تركية في الدولار.. قال الصديق: مليون و600 الف ليرة ظننت ان الصديق لم يفهم ما قلته.. وهكذا عدت اقول له ـ لقد سألتك كم ليرة في الدولار.. قال: وانا اجبتك ان الدولار يستبدل بمليون و600 الف ليرة
قلت له: لقد حدثني احد اصدقائي انه زار تركيا سنة1970, وكان الدولار يستبدل باربع ليرات.. قال: كان هذا زمان.. لقد تغير الوضع اليوم بعد ثلاثين سنة. استمعت لحديثه وقلت اجرب بنفسي. ذهبت الي البنك.. واعطيته مائة دولار.. وقلت له كم ليرة في الدولار
قال موظف البنك في الدولار مليون و600 الف ليرة.. حين انتهيت من تحويل مائة دولار الي ليرات, كنت قد اصبحت مليونيرا.. ثم مليارديرا..
ان المائة دولار تحولت الي مائة وستين مليونا من الليرات. وهكذا اصبحت مليونيرا بسبب مائة دولار, انه شعور ممتع حين تصير مليونيرا, ولكنه في نفس الوقت شعور مضحك حين يكون ثمن فنجان القهوة2 مليون ليرة.. أن هذا يعني تحول النقود إلي ورق ملون لايساوي في الحياة اكثر مما تساويه الاوراق الملونة التي يلعب بها الأطفال |
|
|
|
|
|