أعمدة

42301‏السنة 126-العدد2002سبتمبر30‏23 من رجب 1423 هـالأثنين

صندوق الدنيا
بقلم : أحمد بهجت

وهكذا صرت مليونيرا
تاقت نفسي الي فنجان من القهوة في تركيا‏..‏
قلت لنفسي‏,‏ الافضل ان اعرف ثمن الفنجان قبل طلبه‏,‏ هذا ماتقضي به اجراءات الحكمة والسلامة‏..‏
من يدري‏..‏ قد لايكون ثمن الفنجان معي‏..‏ هذا يمكن أن يحدث‏,‏ خاصة في الفنادق ذات النجوم الخمسة او السبعة‏..‏

الحذر اذن مطلوب‏..‏
لم تكن معي نقود تركية‏..‏ من هنا توجهت الي صديق تركي وقلت له
ـ أريد تغيير بعض الدولارات‏..‏
قال الصديق‏:‏ هذا سهل‏..‏ البنك له فرع في الفندق
قلت له‏:‏ هذا عظيم‏..‏ كم ليرة تركية في الدولار‏..‏
قال الصديق‏:‏ مليون و‏600‏ الف ليرة
ظننت ان الصديق لم يفهم ما قلته‏..‏ وهكذا عدت اقول له
ـ لقد سألتك كم ليرة في الدولار‏..‏
قال‏:‏ وانا اجبتك ان الدولار يستبدل بمليون و‏600‏ الف ليرة

قلت له‏:‏ لقد حدثني احد اصدقائي انه زار تركيا سنة‏1970,‏ وكان الدولار يستبدل باربع ليرات‏..‏
قال‏:‏ كان هذا زمان‏..‏ لقد تغير الوضع اليوم بعد ثلاثين سنة‏.‏
استمعت لحديثه وقلت اجرب بنفسي‏.‏
ذهبت الي البنك‏..‏ واعطيته مائة دولار‏..‏ وقلت له كم ليرة في الدولار

قال موظف البنك في الدولار مليون و‏600‏ الف ليرة‏..‏
حين انتهيت من تحويل مائة دولار الي ليرات‏,‏ كنت قد اصبحت مليونيرا‏..‏ ثم مليارديرا‏..‏

ان المائة دولار تحولت الي مائة وستين مليونا من الليرات‏.‏
وهكذا اصبحت مليونيرا بسبب مائة دولار‏,‏ انه شعور ممتع حين تصير مليونيرا‏,‏ ولكنه في نفس الوقت شعور مضحك حين يكون ثمن فنجان القهوة‏2‏ مليون ليرة‏..‏ أن هذا يعني تحول النقود إلي ورق ملون لايساوي في الحياة اكثر مما تساويه الاوراق الملونة التي يلعب بها الأطفال

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية