|
|
|
| 42287 | السنة 126-العدد | 2002 | سبتمبر | 16 | 9 من رجب 1423 هـ | الأثنين |
|
اندهشت جين برليز مراسلة جريدة نيويورك تايمز الأمريكية حين سألتني عن يوم11 سبتمبر2001 وكيف يبدو لي؟ فقلت لها: هو يوم كباقي الأيام.. فقد كان يوم ثلاثاء سبقه يوم اثنين وتبعه يوم أربعاء.. والعالم الذي صحا في ذلك اليوم نام في الليل, كما سبق أن صحا ونام طوال العام.. وكما ظل يصحو وينام حتي يومنا هذا.. هناك بالطبع أحداث فاصلة بين مرحلة وأخري في التاريخ الإنساني, مثل الثورة الفرنسية أو الثورة البلشفية أو حتي حرب السويس, وانتهاء عصر الامبراطوريات الاستعمارية.. لكننا نجد بعد عام من11 سبتمبر أن النظام العالمي( الذي سمي بالجديد) مازال كما هو, ونظام العلاقات الدولية علي ما هو عليه, والاستراتيجيات السياسية والأحلاف العسكرية, مازالت كما عرفناها قبل ذلك التاريخ. |
|
|
منذ أن نشرنا هنا عن تخثر حلم الوحدة العربية وتحوله إلي كابوس, خاصة.. علي المستوي التقني ومنذ أن عرضنا ـ في كتابات سابقة ـ غياب هذا الحلم علي عديد من المستويات: اللغة, الهوية, الأمن القومي بحثا عن( استراتيجية عربية) تسعي لتحقيق هذا الحلم( قبل تحولاته المعتمة..), وطيلة هذه الفترة انهالت علينا العديد من الرسائل البريدية أو ي عبر الشبكة أو علي شكل فاكسات من عديد من الأقطار.. وقد طالت الرسائل شتي هذه المستويات.. ولكثرة الرسائل وتعدد اتجاهاتها في هذا الصدد, سنتوقف عند آخر هذه الرسائل, لنري, إلي أي مدي مازال حلم الوحد العربية يداعب فكر الكثير منا, غير أن تحول هذا الفكر إلي( فعل) يظل دائما في طور الواقع ولايتخطاه.. |
|
|
كان الموقف الطارئ الذي حط الضابط الشاب كاشفا عن مدي استجابته لنداء الاستنجاد الذي جسده طلب عمته العاجل, أن يساعدها في إدارة شئون أملاكها التي مارست إدارتها لها بنفسها طوال سنين عدة بقوة متميزة, ولكنها الآن تواجه عجزها الراهن عن الاستمرار في تحريك العمل نتيجة قسوة منعطف الزمن ومتغيراته, علي الفور واجه الضابط الشاب الموقف دون أن يضع له هدفا سوي أنه اصطفي الإسهام الإيجابي في نجدة عمته, وهو ما تمليه وتفرضه طبيعة تكوينه, فاستقال من منصبه دون أن يصاحب خياره هذا أي ارتباك مبدئي, أو تقاعس أخلاقي, تقديرا لظروف عمته التي بعثت إليه تستجير به |
|
|