|
كابول ـ وكالات الأنباء: |
أكد مسئول حكومي أفغاني بارز أن الملا محمد عمر زعيم حركة طالبان حي وأنه يتحرك باستمرار وسط مجموعة صغيرة من حراسه الشخصيين داخل الحدود الأفغانية هربا من ملاحقة قوات التحالف الدولي له, مضيفا أن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن لا أثر له علي الإطلاق منذ أشهر, ويأتي ذلك في الوقت الذي التقي فيه مسئولون بالأمم المتحدة مع مسئولي حكومة إقليم قندهار لبحث تعزيز الإجراءات الأمنية أثر إلقاء قنبلة علي مكتب تابع للمنظمة الدولية بقندهار قبل أيام. وأوضح أحمد والي قرضاي شقيق الرئيس حامد قرضاي وممثله الخاص في جنوب أفغانستان أن تقارير عديدة ومن مصادر مختلفة أكدت أن الملا عمر يرتحل باستمرار جنوب أفغانستان برفقة عدد قليل جدا من الأشخاص.
وأضاف أحمد والي في مقابلة معه من منزله بمدينة قندهار أن الملا عمر يتحرك في اتجاهات متناقضة طوال الوقت, ويغير طرق تحركه, فتارة يستخدم دراجة بخارية, وتارة أخري يسير علي قدميه, ونادرا ما يستخدم العربات نظرا لسهولة رصدها وقصفها. وأعرب المسئول الأفغاني عن اعتقادة بأن زعيم طالبان غير قادر حاليا علي إعادة بناء أي معارضة قوية ضد النظام الأفغاني الجديد, وأضاف أنه في وضع دقيق وصعب ويحاول بالكاد انقاذ رقبته, وأنه يفكر24 ساعة في اليوم في كيف وإلي أين يهرب.
وأكد أن قوات الجيش الأفغاني وقوات التحالف الدولي تتبع آثار الملا عمر, وأنهما ألقيا القبض حتي الآن علي العشرات من اتباعه في حركة طالبان. وذكر المسئول الأفغاني أنه علي عكس المعلومات المتوافرة عن تحركات الملا عمر, فإن المسئولين الأفغان لايعرفون مكان أسامة بن لادن, وغير واثقين أصلا مما إذا كان علي قيد الحياة أو ما إذا كان في أفغانستان.
وأضاف أن المسئولين الأمريكيين والأفغان لم يتلقوا أي معلومات يمكن الاعتماد عليها حول مصير بن لادن. وكانت قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة قد كثفت هجومها خلال الأسابيع الماضية علي جنوب أفغانستان اثر تقارير عديدة أكدت أن الملا عمر مختبئ بمكان ما علي الحدود الجنوبية.
وقصفت القوات الأمريكية أربع قري قريبة من منطقة اروزجان الجنوبية, بينها قرية ديهراود مسقط رأس الملا عمر, مما أسفر عن مقتل مالا يقل عن46 شخصا كانوا موجودين بالمنزل الذي تم قصفه للاحتفال بأحد الأعراس. وعلي صعيد آخر, من المقرر أن يلتقي مسئولون بالأمم المتحدة مع مسئولي حكومة إقليم قندهار لبحث تعزيز الإجراءات الأمنية في قندهار, وذلك بعدما ألقي مجهولون قنبلة يوم الخميس الماضي علي مكتب تابع للأمم المتحدة بالمدينة.
وذكر مسئولون من الأمم المتحدة أن الأخضر الإبراهيمي المبعوث الخاص للأمم المتحدة زار المدينة, وأعرب عن مخاوفه من تكرار تلك الهجمات, وأضافوا أنه من المرجح وضع حراس مسلحين أمام مكاتب الأمم المتحدة في كل أفغانستان. ويذكر أن الوضع الأمني في قندهار أثار قلق الحكومة الأفغانية, والقوات الدولية, إذ أنه بخلاف ذلك الهجوم علي مقر منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة( الفاو), والذي لم يؤد لوقوع قتلي أو مصابين, شهدت المدينة عمليات سطو مسلح واغتيالات في وضح النهار, وانتشرت معدلات الجريمة, والمواجهات العرقية علاوة علي تبادل الهجمات بين فلول القاعدة وطالبان والقوات الدولية واغتيال مسئولين بحكومة إقليم قندهار. |
|
|
|
|
|