|
ماذا ينتظرون؟! |
 |
سواء وافقت بغداد علي دخول مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة, أو لم توافق, فإن النية انعقدت علي ضرب العراق. والهدف المعلن هو تغيير نظام الحكم الذي تتهمه واشنطن بتطوير أسلحة الدمار الشامل.
أما الهدف الخفي, فهو تقسيم العراق, وتفتيته, وتركيع شعبه, وإضعافه, وكسر ارادته. أمريكا شككت في موافقة بغداد, ووصفت الرئيس العراقي صدام حسين بأنه معروف باتباع أسلوب المماطلة, وأن سجله حافل بالخداع, والتضليل, والمراوغة, والتهرب من تنفيذ ما تطلبه منه قرارات مجلس الأمن الدولي.
وبما أن بريطانيا تابعة لأمريكا, وحليفتها الرئيسية, فإنها رددت نفس الكلام متهمة صدام بأنه معتاد علي المناورات والألاعيب, ومساره التاريخي يؤكد أنه لا يفي بالتزاماته, وأن المطلوب من العراق واضح, وثابت, وهو ضمان وصول مفتشي الأسلحة بحرية الي أي مكان, وفي أي وقت. أما فرنسا, فردت بحذر علي مبادرة الحكومة العراقية, وأعلنت دعمها لكل الجهود التي يمكن أن تؤدي الي احترام العراق لقرارات مجلس الأمن الدولي, وأعربت عن أملها في أن يستمر الحوار بين الأمم المتحدة والسلطات العراقية ضمن الإطار الذي حددته قرارات مجلس الأمن علي المستويين التقني والسياسي معا, بما يؤدي الي الحصول من بغداد علي عودة المفتشين.
كل ذلك يجري ومعظم العرب صامتون, مع أن الخطر لن يلحق بالعراق فقط, وإنما بالجميع. وإذا كان الدور اليوم علي العراق, فإنه سيكون غدا علي دولة عربية أخري!
إن المخطط الأمريكي شامل, وواسع, ويجب أن يعي العرب أن ما يجري في السودان, وعلي أرض فلسطين, وأحداث جزيرة ليلي الأخيرة, كلها تصب في هذا المخطط. فماذا ينتظر العرب؟ والي متي سيسكتون؟ |
|
|
|
|
|