|
18 ـ فاروق ملكا |
 |
76 ـ كان فاروق يوم وفاة أبيه الملك فؤاد موجودا في انجلترا في مدرسة ساند هيرست العسكرية المشهورة بتعليم ابناء الأسر الانجليزية الكبيرة, ولكن بسبب وفاة الأب عاد فاروق إلي مصر دون أن يحصل علي قدر كاف من التعليم في الخارج, حاولوا تعويضه بتخصيص بعض المدرسين لتعليمه في قصر عابدين العربية وبعض العلوم البسيطة.
77 ـ كانت سن فاروق يوم وفاة أبيه16 سنة و3 أشهر ولذلك عهد إلي مجلس وصاية تولي شئون الحكم إلي أن يبلغ سن الرشد. إلا أن المتعجلين لحكمه لم ينتظروا وصوله الثامنة عشرة يو11 فيراير1938 بل قرروا بلوغه هذه السن يوم29 يوليو1937 علي أساس أنه بلغ في هذا اليوم18 سنة هجرية( السنة الهجرية تنقص11 يوما عن الميلادية). ولم تكن هذه هي السابقة الأولي في أسرة محمد علي فمن قبل خلف عباس حلمي الثاني أباه توفيق عندما بلغ سن الـ18 بالهجرية, ولكن من المفارقات أن الاثنين: عباس وفاروق انتهي حكمهما بالخلع( فقرة43).
78 ـ ما إن تولي فاروق سلطاته الدستورية وأصبح ملكا وقد استقبلته الأمة بفرحة كبيرة وآمال أكبر, حتي تصادف أن تعرض حزب الوفد لبداية شرخ في صفوفه نتيجة أزمة خلافية انتهت باخراج أربعة من كبار اعضائه من بينهم محمود فهمي النقراشي الذي اشتهر بوطنيته ونزاهته وجرأته في معارضة المعوج. وقد استقطب خروجه فريق من الوفديين المؤيدين له كونوا فيما بينهم حزبا جديدا اسمه( السعديين) نسبة إلي الزعيم الأكبر سعد زغلول باعتبار أنهم الاحرص علي حماية مبادئه.
79 ـ استثمر فاروق الخلاف الذي تعرض له الوفد, وأرسل الي مصطفي النحاس بتاريخ30 ديسمبر1937 خطابا بالغ الأهانة أتهم فيه وزارته( ببعدها عن احترام الحريات ومجافاتها لروح الدستور الأمر الذي لم يكن بد من اقالتها تمهيدا لاقامة حكم صالح). وهكذا اثبت فاروق بمشورة الذين حوله أنه ماض بقوة علي طريق ابيه في كراهية الوفد. وكالعادة تم حل البرلمان واجراءانتخابات جديدة سيطر عليها التزوير بصورة غير مسبوقة كان من نتيجتها حصول حزب الوفد علي12 مقعدا فقط من264, وبذلك ابتعد الوفد عن الحكم طوال اربع سنوات إلي أن عاد من4 فبراير1942 كما سيرد في الحلقة القادمة.
80 ـ في سبتمبر1939 اكتسح الزعيم الالماني ادولف هتلر بولندا في بداية أحداث بدت أنها نزاع أوروبي محدود بين المانيا في جانب وبريطانيا وفرنسا في جانب آخر إلا أنه اتسع ليشمل تقريبا معظم دول العالم التي خسرت.25 مليون قتيل في هذه الحرب التي استمرت حتي منتصف عام1945. وبالنسبة لمصر فقد كان عليها أن تؤجل مؤقتا أي مطلب بالاستقلال وتتفرغ لخدمة بريطانيا المهددة في هذه الحرب. |
|
|
|
|
|