أعمدة

42245‏السنة 126-العدد2002اغسطس5‏26 من جمادى الأولى 1423 هـالأثنين

مجرد رأي
بقلم : صلاح منتصر

‏18‏ ـ فاروق ملكا
‏76‏ ـ كان فاروق يوم وفاة أبيه الملك فؤاد موجودا في انجلترا في مدرسة ساند هيرست العسكرية المشهورة بتعليم ابناء الأسر الانجليزية الكبيرة‏,‏ ولكن بسبب وفاة الأب عاد فاروق إلي مصر دون أن يحصل علي قدر كاف من التعليم في الخارج‏,‏ حاولوا تعويضه بتخصيص بعض المدرسين لتعليمه في قصر عابدين العربية وبعض العلوم البسيطة‏.‏

‏77‏ ـ كانت سن فاروق يوم وفاة أبيه‏16‏ سنة و‏3‏ أشهر ولذلك عهد إلي مجلس وصاية تولي شئون الحكم إلي أن يبلغ سن الرشد‏.‏ إلا أن المتعجلين لحكمه لم ينتظروا وصوله الثامنة عشرة يو‏11‏ فيراير‏1938‏ بل قرروا بلوغه هذه السن يوم‏29‏ يوليو‏1937‏ علي أساس أنه بلغ في هذا اليوم‏18‏ سنة هجرية‏(‏ السنة الهجرية تنقص‏11‏ يوما عن الميلادية‏).‏ ولم تكن هذه هي السابقة الأولي في أسرة محمد علي فمن قبل خلف عباس حلمي الثاني أباه توفيق عندما بلغ سن الـ‏18‏ بالهجرية‏,‏ ولكن من المفارقات أن الاثنين‏:‏ عباس وفاروق انتهي حكمهما بالخلع‏(‏ فقرة‏43).‏

‏78‏ ـ ما إن تولي فاروق سلطاته الدستورية وأصبح ملكا وقد استقبلته الأمة بفرحة كبيرة وآمال أكبر‏,‏ حتي تصادف أن تعرض حزب الوفد لبداية شرخ في صفوفه نتيجة أزمة خلافية انتهت باخراج أربعة من كبار اعضائه من بينهم محمود فهمي النقراشي الذي اشتهر بوطنيته ونزاهته وجرأته في معارضة المعوج‏.‏ وقد استقطب خروجه فريق من الوفديين المؤيدين له كونوا فيما بينهم حزبا جديدا اسمه‏(‏ السعديين‏)‏ نسبة إلي الزعيم الأكبر سعد زغلول باعتبار أنهم الاحرص علي حماية مبادئه‏.‏

‏79‏ ـ استثمر فاروق الخلاف الذي تعرض له الوفد‏,‏ وأرسل الي مصطفي النحاس بتاريخ‏30‏ ديسمبر‏1937‏ خطابا بالغ الأهانة أتهم فيه وزارته‏(‏ ببعدها عن احترام الحريات ومجافاتها لروح الدستور الأمر الذي لم يكن بد من اقالتها تمهيدا لاقامة حكم صالح‏).‏ وهكذا اثبت فاروق بمشورة الذين حوله أنه ماض بقوة علي طريق ابيه في كراهية الوفد‏.‏ وكالعادة تم حل البرلمان واجراءانتخابات جديدة سيطر عليها التزوير بصورة غير مسبوقة كان من نتيجتها حصول حزب الوفد علي‏12‏ مقعدا فقط من‏264,‏ وبذلك ابتعد الوفد عن الحكم طوال اربع سنوات إلي أن عاد من‏4‏ فبراير‏1942‏ كما سيرد في الحلقة القادمة‏.‏

‏80‏ ـ في سبتمبر‏1939‏ اكتسح الزعيم الالماني ادولف هتلر بولندا في بداية أحداث بدت أنها نزاع أوروبي محدود بين المانيا في جانب وبريطانيا وفرنسا في جانب آخر إلا أنه اتسع ليشمل تقريبا معظم دول العالم التي خسرت‏.25‏ مليون قتيل في هذه الحرب التي استمرت حتي منتصف عام‏1945.‏ وبالنسبة لمصر فقد كان عليها أن تؤجل مؤقتا أي مطلب بالاستقلال وتتفرغ لخدمة بريطانيا المهددة في هذه الحرب‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية