|
|
 |
ما الذي أصاب الذوق العام في مصر؟ غلظة.. جفاف.. خشونة.. جليطة.. مثلا: يكون لشخص حاجة عندك. يطاردك ليلا ونهارا. في التليفون ومن الشباك وفي الطريق. ويكون لطيفا ظريفا قوي الذاكرة واسع الاحضان والقبلات. يراك فتلمع عيناه وتنفرج شفتاه. مع أنك لا قمر السماء ولا سلطان الزمان. ولكنه يريد منك شيئا أفلحت في تحقيقه. وبعد ذلك تظلم الدنيا فلا يراك. أو يراك ويتفادي ان تراه. مع أنك اعطيت ولم تأخذ. مع أنك صاحب فضل. ولكنه يشعر بأنه مدين لك. والدين ثقيل.. ويشعر بأنه اقل منك وأن لديك وليس لديه. وبدلا من أن يشكرك, يهرب منك ويحقد عليك!
وتصدق عليك وعليه الحكمة التي تقول: اتق شر من احسنت اليه. كأنك قد اسأت اليه. ولا أحد ينسي الاساءة. فأفضل لك أن تتواري والا تجعله يراك!
مع أن كلمة( شكرا) من أربعة حروف وتستغرق أربع ثوان. وخلاص!
مثلا: تعطي احدا بقشيشا. لا يستحقه أو يستحقه. والبقشيش معناه: شيء فوق البيعة. شيء من ذوقك وليس من حقه ولا هو واجب عليك. وبدلا من أن يقول لك: شكرا يقول لك: ماشي!
ومعناها أنه صحيح المبلغ تافه ولكن زي بعضه! حيعمل إيه؟ أو أنه كان من الواجب الا يتقاضي هذا المبلغ التافه, ولكن علشان خاطرك فقد قبله. وعليك أن تشكره أنت علي تسامحه وتفضله بأن اخذ منك هذا المبلغ الذي لا قيمة له!
وفي احدي المرات سألت: يعني إيه ماشي؟. يعني أنك قبلته غصبا عنك؟ يعني انت تستحق أكبر من هذا ولكن لسبب ما وافقت. بدلا من أن تقول لي: شكرا.. انني استحق هذا الشكر.. ويكون الرد: ماشي!
شيء كثير أصاب الذوق والآداب والمعاملات في بلادنا.. انه الكثير من اللامبالاة والجليطة وسوء الخلق وفساد التربية! |
|
|
|
|
|