|
برلين ـ وكالات الأنباء |
اتجهت أنظار عشرة ملايين مواطن الماني أمس إلي شاشات التليفزيون لمتابعة أول مناظرة من نوعها بين المستشار الألماني جيرهارد شرودر ومنافسه الرئيسي في الانتخابات المقبلة إدموند ستويبر في الوقت الذي اظهرت استطلاعات الرأي العام تفوق المستشار الحالي علي منافسه المحافظ. وقد استغرقت المواجهة بين شرودر وستويبر ـ حاكم ولاية بافاريا ـ حوالي75 دقيقة علي الهواء مباشرة في سابقة علي الانتخابات العامة الألمانية لم تحدث من قبل بين المرشحين الرئيسيين في السباق الانتخابي.
ويسعي شرودر من خلال المناظرة إلي الحصول علي قوة دفع إضافية خاصة وأن جميع التوقعات ترجح ظهوره بمظهر أفضل علي شاشة التلفزيون من منافسه ستويبر, وأن يكون أكثر وضوحا وثقة أمام الناخب الألماني من حزبه الحاكم ـ الحزب الاشتراكي الديمقراطي. وقد اكتسب شرودر ثقة أكبر ـ قبل المناظرة ـ من استطلاعات الرأي في الأيام الأخيرة, حيث اشارت إلي زيادة شعبيته ـ التي تفوق بالفعل شعبية ستويبر ـ ودعم الناخبين الألمان لجهود حكومتهم وأدائها خلال فترة الفيضانات المدمرة التي أدت إلي خسائر بمليارات الدولارات في ألمانيا خلال الشهر الحالي.
وأكد المراقبون أن المناظرة ستمنح شرودر فرصة لاظهار قيادته للبلاد وأحكام قبضته علي صناعة السياسات المهمة, بينما يترك المعارضة الألمانية في حالة خلاف إزاء ردود افعالها حيال الخطط التي اعلنها بشأن خفض الضرائب علي الدخل في العام المقبل ورفع ضرائب الشركات من اجل توفير الأموال لإعادة البناء. وقال شرودر في مقابلة أمس الأول ان الشعب الألماني يراقب عن كثب كيفية تصرف حكومته إزاء الأزمة الحالية والمدي الذي يمكنهم من خلاله التعديل علي سياسة المستشار الألماني.
من جانبه, ركز ستويبر في إعداده للمناظرة مع كبار مساعديه علي الركود الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة في البلاد, وهما القضيتان الرئيسيتان في جدول أعماله قبل إجراء الانتخابات العامة في22 سبتمبر المقبل. وقال إن الناخبين الألمان يدركون ان شرودر قد فشل في وقف الكارثة الوطنية الثانية التي اصابت البلاد الا و هي البطالة.
ويقول المحللون في برلين ان شرودر قد ركز في الأونة الأخيرة علي هذين الموضوعين خاصة بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي أن ثلث الناخبين لم يتخذوا قرارا بعد بشأن منح اصواتهم لمرشح بعينه. |
|
|
|
|
|