|
ولاية نيومكسيكو ـ وكالات الأنباء |
 | | بوتين ـ بوش |
في بوادر ازمة جديدة في العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا, وجه أمس البيت الأبيض انتقادا علنيا نادرا وشديد اللهجة إلي روسيا انتقد فيه انتهاك موسكو لسيادة جمهورية جورجيا بقصفها العشوائي لعدة قري في وادي بانكيسي بشمال جورجيا يوم الجمعة الماضي علي مايعتقد انها قواعد للمقاتلين الشيشان مما أسفر عن مصرع وإصابة عدد من المدنيين. وذكر متحدث باسم الرئيس الأمريكي جورج بوش ان الرئيس أعرب عن قلقه البالغ ازاء تقارير موثوق بها حول هذا القصف كما يأسف بشدة للخسارة في الارواح وانتهاك سيادة الأراضي الجورجية, واتصل كولين باول وزير الخارجية الأمريكية هاتفيا بنظيره الروسي إيجور ايفانوف ابلاغه بعدم رضا واشنطن عن الحادث.
ورفض البيت الأبيض النفي الروسي لارتكاب الحادث بقولها ان قواتها لم تقم بهذا الهجوم وانه قد يكون في إطار المناورات العسكرية التي تنفذها القوات الجورجية المدربة علي يد القوات الأمريكية التي بدأت أمس تحت اشراف رئيس جورجيا ادوارد شيفرنادزة وعدد من الخبراء الأمريكيين. وأكد البيت الأبيض أن شهودا من منظمة الأمن والتعاون الأوروبية قد شهدوا الحادث, وقال اري فلايشر المتحدث باسم البيت الأبيض ان روسيا بذلك تزيد من حدة التوتر مع جورجيا بانتهاك سيادتها, وذلك بالرغم من تعهدات موسكو باحترام حدود جورجيا الاقليمية, وأضاف ان الحادث مجرد تذكير إلي أهمية الحاجة السريعة لايجاد تسوية سياسية للنزاع في الشيشان حتي يتسني احلال الاستقرار في روسيا وجورجيا ومساندة جهود مكافحة الإرهاب.
وكشفت حكومة جورجيا أن شخصا واحدا علي الأقل قد لقي مصرعه, كما أصيب7 أشخاص آخرون, ونفي الكولونيل السكندر درو بيشفيسكي رئيس المكتب الصحفي للقوات الجوية الروسية تماما اطلاق القوات الروسية أي طلعات علي الحدود الروسية الجورجية يوم الجمعة الماضي قائلا إنه يتحدي جورجيا بحيازتها لاي ادلة دامغة علي هذا الحادث, وكان رئيس جورجيا ادوارد شيفرنادزة قد صرح لوكالة انترفاكس الروسية يوم الجمعة الماضي بأن بلاده ستلجأ لكل السبل لوقف هذه الهجمات اذا استمر الوضع, كما هو عليه معربا عن اعتقاده بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيعاني مشكلة كبيرة اذا لم يستطع السيطرة علي قواته العسكرية. وكانت جورجيا قد اتهمت روسيا بانتهاك مجالها الجوي خمس مرات خلال الاسابيع القليلة الماضية لكن روسيا نفت تدخلها, وهددت بشن عملية عسكرية ضد المقاتلين الشيشان قائلة انهم مختبئون في معسكرات اللاجئين البالغ عددهم7 آلاف شخص في وادي بانكيسي لكن جورجيا أكدت الاسبوع الماضي انها سترسل قواتها للقضاء علي العناصر الاجرامية بالمنطقة, وطالبت روسيا أمس الأول تبليسي باتخاذ اجراء عسكري حاسم ضد المقاتلين الشيشان وقبول المساعدة الروسية بهذا الشأن.
وفي تصور آخر, أعلنت إدارة الحدود الفيدرالية الروسية أمس الأول انه تم العثور علي جثث8 من حرس الحدود الروسي مقتولين بالقرب من الحدود مع جورجيا كما تم الابلاغ عن اختفاء اثنين آخرين وهو أمر قد يزيد من قوة التوتر القائمة بين البلدين, ولكن من جانبه أكد فلايشر ان روسيا تظل الشريك الموثوق به في الحملة التي تشنها الولايات المتحدة علي الإرهاب مطالبا بعدم تفسير الانتقاد الأمريكي كعامل سلبي في العلاقات الروسية ـ الأمريكية, وقال إن بوش مازال شديد الثقة في قيادة الرئيس بوتين. يأتي ذلك في الوقت الذي بدأت القوات الجورجية الدخول أمس إلي ممرات وادي بانكيس, وذكر مسئول بوزارة الدفاع الجورجية لوكالة الأنباء الفرنسية أن ألف عسكري يشاركون في هذه العملية رسميا, والتي تسمي عملية مكافحة المجرمين, وأضاف أن1500 عنصر آخرين من وزارة الدفاع والمشاركين حاليا في مناورات بالقرب من بانكيسي قد يتدخلون في حال الحاجة إلي تعزيزات في هذه العملية.
من ناحية أخري, ذكرت وكالة الأنباء الروسية انترفاكس نقلا عن جيمس ريد ممثل وزارة الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة ستسهم بمليار دولار سنويا ولمدة10 سنوات في تمويل برنامج لخفض الأسلحة النووية الروسية وإزالة خطرها والمسمي برنامج التعاون لخفض التهديد, وذكر السيناتور الأمريكي ريتشارد لوجار الذي يزور موسكو حاليا ـ وكان وراء هذا البرنامج في عام1991 بعد انهيار الاتحاد السوفيتي ـ أن البرنامج يمكن أن يستخدم في تفكيك الغواصات النووية غير الاستراتيجية غير أن ذلك يتطلب المزيد من المفاوضات مع الجانب الروسي. |
|
|
|
|
|