الرياضة

42266‏السنة 126-العدد2002اغسطس26‏17من جمادى الآخرة 1423 هـالأثنين

أهمية خاصة لمباراة مصر وليبيا غدا‏..‏ والساعدي يحمل مفاجأة
كأس العالم المقبلة كلمة السر التي تحكم علاقة الكرة المصرية بنظيرتها الليبية

كتب : أسامة إسماعيل
احمد بلال يسيطر على الكرة قبل حسبو مدافع منتخب السودان
يأتي لقاء المنتخبين الوطنيين لمصر وليبيا في كرة القدم غدا تتويجا لبروتوكول التعاون بين اتحادي البلدين‏,‏ وانعكاسا لعمق العلاقة التي تربطهما‏,‏ ونتاجا لمرحلة التغيير التي مر بها كل فريق‏,‏ لاسيما وأن الكرة الليبية وضعت أقدامها بالفعل علي بداية طريق التطور والنهوض بايمان دولة وحماس شعب وقوة إرادة ممن تصدروا مسئوليتها أخيرا في الوقت الذي يعيش فيه المنتخب المصري حالة تبديل لثوبه ومحاولة لوضع مساحيق الجمال علي تشكيلته وهو علي أعتاب مرحلة جديدة تمتد إلي حيث نهائيات كأس العالم المقبلة عام‏2006.‏
وكأس العالم المقبلة هي كلمة السر التي تحكم علاقة الكرة المصرية بنظيرتها الليبية خلال هذه المرحلة تحديدا اذ ان الوصول إلي نهائياتها سيكون عبر بطولة الأمم الافريقية في العام نفسه التي لايخفي معها كلا البلدين رغبتهما في استضافتها‏,‏ بل وتمتد هذه الرغبة إلي تنظيم كأس العالم نفسها عام‏2010‏ مادام قد تم اقرار حق افريقيا في تنظيمها لأول مرة‏.‏

واذا كانت مصر تتمتع بمنشآتها الرياضية التي تعد مثار فخر للقارة الافريقية جمعاء‏,‏ فان ليبيا قد بدأت صحوة انشائية علي المستوي الرياضي يجعلها جديرة في الوقت نفسه بتصدر المتنافسين علي التنظيم الافريقي بعد‏4‏ سنوات من الآن‏.‏
وهنا ـ تأتي الأهمية القصوي لزيارة المنتخب الليبي لمصر تحت قيادة المهندس الساعدي القذافي نائب رئيس الاتحاد الليبي لكرة القدم‏,‏ وكابتن المنتخب الليبي الذي لم يخف رغبته في المشاركة كلاعب في مباراة الغد رغم مشاغله المتعددة‏,‏ التي تأتي زيارة مصر في هذه الأوقات في مقدمتها‏,‏ حيث يستعد لإلقاء مفاجأة سعيدة تعكس حجم التقدير والحب لمصر وشعبها وكرتها ورغبتها العارمة في تنظيم البطولات الافريقية وكأس العالم‏,‏ وتحفظ لليبيا الرغبة نفسها وتعمق علاقة البلدين حتي درجتها القصوي‏.‏

وليس بعيدا عن ليبيا أن الساعدي قدجاء في الوقت الراهن وسط منظومة شبابية انتشرت في أوصال الادارة الكروية علي مستوي العالم‏,‏ ومن ثم كانت هناك علاقات وثيقة مع محمد بن همام رئيس الاتحاد الاسيوي ورئيس اللجنة الفنية بالاتحاد الدولي‏,‏ وعلاقات أكثر تميزا مع رجال الاتحاد المصري لكرة القدم‏,‏ وفي مقدمتهم المهندس هاني أبوريدة الذي يتهيأ لتقلد مكانة مصر داخل الاتحاد الافريقي‏,‏ ومايحمله مع الاتحاد المصري من آفاق علاقات وثيقة مع الاتحادين الافريقي‏,‏ والأوروبي‏,‏ في مقابل مايتمتع به الساعدي‏,‏ من نفوذ داخل ساحات الاتحاد الدولي وعقل رئيسيه جوزيف بلاتر‏.‏
أما عن المباراة ذاتها‏.‏ فلن تكون أقل حميمية واثارة عما هو الوضع في خلفيتها لاسيما أن آخر لقاء بين الفريقين‏,‏ كان علي المستوي الرسمي قد نجح خلاله الفريق الليبي في الفوز علي ضيفه المصري بهدفين نظيفين ضمن تصفيات الأمم الافريقية التي أقيمت نهائياتها في مالي في مطلع العام الحالي‏,‏ وكانت خسارة المنتخب المصري بنفس العناصر المحلية التي أصر محسن صالح منذ توليه مسئولية منتخب بلاده أن تتبوأ مكانتها داخل التشكيل الأساسي إيمانا بامكانتها الفنية‏.‏

اذا كان المنتخب الليبي الذي يأتي بكامل قوته في بعثة تضم‏38‏ فردا‏,‏ فان المنتخب المصري الذي استأنف تدريباته للمباراة أمس عاد إلي حالة المعاناة من النقص العددي في صفوفه نظرا لانشغال ثلاثة أندية مصرية في الوقت نفسه بمباريات في البطولات الافريقية الثلاث للأندية خارج مصر وهي الزمالك والمصري وغزل المحلة‏,‏ الأمر الذي سحب‏6‏ لاعبين دفعة واحدة من معسكر الفريق هم‏:‏ عبدالحليم علي ومحمد عبدالواحد ومحمد أبو العلا‏(‏ الزمالك‏)‏ وعمر الدسوقي ومحمد شوقي‏(‏ المصري‏)‏ واكرامي عبدالعزيز‏(‏ غزل المحلة‏).‏
والأمر لم يتوقف علي السداسي الافريقي‏,‏ بل كان سيمتد إلي كل من عبدالواحد السيد وتامر عبدالحميد وطارق السيد لاعبي الزمالك الذين بدأ الجهاز الفني للمنتخب في التفكير جديا في ضمهم إلي صفوف الفريق اضافة إلي حازم امام الذي ينتظر فقط الاطمئان إلي عودته إلي المباريات بعد اكتمال شفائه‏.‏

ومع ذلك يبقي عبدالحليم علي محور الاهتمام خلال هذه المرحلة علي رغبة أن يستمر اللاعب في حالة التألق التي يعيشها إلا أن الظروف دائما ماتأتي معاكسة له‏,‏ ولم تكتف بحرمانه من مشاركة فريق ناديه في مباراة الترجي بل تمكنت من ظهره في صورة آلام‏,‏ وان تم الاطمئنان علي محاصرتها وينتظر أن يلحق ببعثة المنتخب إلي مدغشقر‏.‏
وفي مواجهة مثل هذه الحالات فقد ضمت أجندة محسن صالح العديد من الأسماء ربما امتدت لكل لاعبي مصر المجيدين في الداخل والخارج‏,‏ ولم تستثن منهم اسما واحدا ـ إلا أن عملية الضم يبدو أنها تخضع إلي معايير محددة في مقدمتها احتياجات المباراة التي سيلعبها الفريق وطبيعتها وأهميتها وعناصر طرفها الثاني‏,‏ اضافة إلي عدم استهلاك عدد مرات الاستعانة بالمحترفين في الخارج بعد اقتصار عدد مرات الاستعانة بهم إلي‏5‏ مرات فقط سنويا‏,‏ علاوة علي الوصول علي الهدف الحقيقي بوضع أركان جديدة للفريق تضمن استمراريته حتي عام‏2006.‏

موضوعات أخرى

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية