تقارير المراسلين

42266‏السنة 126-العدد2002اغسطس26‏17من جمادى الآخرة 1423 هـالأثنين

أزمة سياسية مستحكمة في كندا
كريتيان يفجر قنبلة ويؤكد تركه رئاسة الوزارة بعد‏18‏ شهرا
منافسوه يضغطون ويطلبون منه الرحيل المبكر

رسالة مونتريال يكتبها‏:‏ جمال زايدة
كريتيان
سحب الأزمة السياسية تخيم في سماء كندا منذ عدة أشهر‏..‏ بدأت الأزمة بإقالة رئيس وزراء كندا جان كريتيان لوزير ماليته بول مارتن‏,‏ الذي بدأ ينشط في دوائر الحزب الليبرالي الحاكم بهدف ترشيح نفسه رئيسا للوزراء في أي انتخابات مقبلة‏..‏ المفاجأة صدعت جدران الحزب الليبرالي الذي التف بعض أعضائه حول بول مارتن بهدف دعمه‏..‏ وبدأ الحديث يدور والتساؤلات تتري‏:‏ ماذا سيفعل ذلك السياسي الداهية الذي يقترب من السبعين عاما‏,‏ إلي أن حدثت المفاجأة الأقوي والتي شكلت قنبلة سياسية‏:‏ جان كريتيان يقرر عدم ترشيح نفسه لدورة مقبلة ويقرر التقاعد بعد‏18‏ شهرا‏,‏ أي في فبراير‏2004,‏ ليفتح الباب أمام مرشحين جدد لرئاسة حكومة واحدة من الدول الصناعية الثماني‏..‏ الدول التي توصف بأنها الأسرع نموا بين أقوي الدول الصناعية في العالم‏..‏ والتي تمكنت عبر سنوات طويلة من أن تنهج نهجا علي صعيد العلاقات الدولية يختلف تماما عن نهج الدولة العظمي الأولي في العالم جارتها الجنوبية‏:‏ الولايات المتحدة الأمريكية‏.‏
وخلال اجتماع قيادات الحزب الليبرالي الحاكم‏,‏ قرأ كريتيان بيانا أعلن فيه أنه لن يخوض الانتخابات مرة أخري‏..‏ وهي خطوة اعتبرها البعض محاولة لوضع حل لأزمة مستعصية حول قيادة الحزب الليبرالي استفحلت منذ شهر يونيو الماضي‏.‏

وقال كريتيان إنه استجاب لمقتضيات الوضع الراهن لوضع حد للأزمة‏,‏ وأشار إلي أنه سوف يستكمل مدته الحالية علي أن يقوم بالتركيز علي تحسين أداء الحكومة‏.‏
ولم يتضح بعدما إذا كان مؤيدو منافس كريتيان‏,‏ بول مارتن وزير المالية السابق سوف يقبلون بهذا العرض من رئيس وزراء كندا أم أنهم سوف يقومون بتحركات أخري بهدف إجباره علي الاستقالة المبكرة‏.‏

في البيان الذي تلاه‏,‏ قال كريتيان‏:‏ عندما أبلغ السبعين من عمري‏,‏ سوف أنظر إلي الخلف برضا‏,‏ حينما أشعر أن مستقبل كندا غير محدود‏.‏ وأضاف أنه قرر هو وزوجته عقب انتخابات عام‏2000‏ أنه لن يخوض الانتخابات مرة أخري‏,‏ إلا أنه شعر أنه من الضروري الانتظار قبل الإعلان عن ذلك حتي يتخذ الحزب الليبرالي قراره في هذا الشأن‏.‏
ولم يعقب كريتيان علي دعوات منافسه بول مارتن له بسرعة التخلي عن منصبه في رئاسة الوزراء‏,‏ إلا أنه أشار إلي قراره بإخراج وزير ماليته السابق من الحكومة بمحاولته رأب الصدع داخل الحكومة‏,‏ وداخل الحزب الليبرالي الحاكم بعدما قرر بول مارتن أن يخوض المنافسة علي رئاسة الحزب‏,‏ هذا بخلاف حماية كرامة منصب رئيس الوزراء‏,‏ بحيث لا يقوم أحد وزرائه بالتعبير علنا عن رغبته في رئاسة الحزب وبالتالي رئاسة الوزارة‏.‏

ردود الفعـــــل
رد فعل منافسه بول مارتن كان متوازنا‏..‏ أعد بيانا وألقاه بعد أن أعلن كريتيان أنه لن يخوض الانتخابات مرة أخري‏..‏ قال مارتن‏:‏ إن كريتيان رئيس وزراء شجاع كرس حياته للعمل العام‏.‏ وأضاف‏:‏ يمكنني أن أقول إنه لم يكن بالإمكان لأي من الوزراء أن يستمتع بالنجاح الذي حققه بدون قيادة جان كريتيان‏,‏ وهو رجل أكن له كل احترام‏.‏
ووفقا لبعض المعلقين‏,‏ فإن كريتيان بذل أقصي ما في جهده خلال السنوات الماضية لتقليل الحجم السياسي لمنافسه بول مارتن‏,‏ ويبدو أنه بخطوته الأخيرة قد حقق نجاحا إضافيا عقب أن بدت المؤشرات من أن الحزب الليبرالي لن يدفع به إلي الانتخابات للمرة الرابعة‏,‏ وكانت استراتيجية كريتيان تتلخص في البقاء أطول مدة في كرسي رئاسة الوزراء‏,‏ لأن هذا يعني انتقاصا من فرص مارتن في تولي رئاسة الحكومة‏,‏ وأن بقاء كريتيان في الكرسي حتي فبراير‏2004‏ يعني أن أغلبية الحزب سوف تعبر عن رغبتها في قيادة جديدة بدلا من مارتن‏,‏ ويعني أن الحزب لن يجبره علي التخلي عن منصبه مبكرا‏,‏ وذلك في المؤتمر المقرر عقده في فبراير من العام المقبل‏.‏

ويأمل كريتيان في أن ينسي الكنديون سريعا بول مارتن وزير المالية السابق‏,‏ هذه هي إذن أفكار رئيس الوزراء الحالي إزاء منافسه‏,‏ حيث يأمل في أن يستبعده من الحزب‏,‏ وأن ينسف مستقبله السياسي‏,‏ ومن المعروف أن عمر بول مارتن حاليا‏63‏ عاما‏,‏ وعندما يترك كريتيان الحكم فسوف يصبح عمره‏66‏ عاما‏,‏ مما يقلل من فرصه في أن يعتلي كرسي رئيس الوزراء‏.‏
لقد فعل كريتيان ما كان يكره أن يفعله في السابق‏,‏ وهو أن يحدد موعدا لرحيله من رئاسة الوزراء‏,‏ إلا أنه فعل ما فعله حتي لا يجبره حزبه علي الرحيل قبل الأوان‏.‏

وكان كريتيان يأمل في أن يتركه حزبه يقود البلاد حتي بلوغ سن السبعين حتي يمكن له أن يبقي في منصب رئيس الوزراء لمدة‏10‏ سنوات‏.‏

أغرب معركة انتخابية
بول مارتن
وخلال الأشهر الـ‏18‏ المقبلة التي سيظل فيها كريتيان في الحكم سيشهد الكنديون أغرب معركة انتخابية علي رئاسة الحكومة‏,‏ فمع وجود كريتيان الذي لم يعد لديه ما يخسره حاليا‏,‏ والذي اتجه بحزبه نحو اليسار تاركا المحافظين في حالة غليان محاولين ملء الفراغ‏,‏ وتحديد الطريق الذي ينبغي أن يسلكوه للفوز بالانتخابات‏,‏ بخلاف الصراعات الجارية مع حكومات الأقاليم‏,‏ بما يعني أن كندا ستشهد شهورا ساخنة‏.‏
هذا القرار سوف يعني المزيد من التحديات لبول مارتن إذ عليه أن ينظم صفوفه ويشحن بطارياته شهرا بعد شهر حتي يحل موعد رحيل جان كريتيان‏.‏

وبمجرد أن أعلن كريتيان اعتزامه ترك رئاسة الوزراء حتي بدء السباق‏,‏ فإن وزير الصناعة آلان روك ووزيرة الثقافة والتراث شيلا كوبس أصدرا بيانين يمتدحان فيه كريتيان‏,‏ ويدعوان إلي إعطاء الفرصة لتنفيذ جدول أعماله خلال الأشهر المقبلة‏.‏
وبدأ المرشحون الآخرون في إجراء الاتصالات السياسية مع مستشاره بهدف تحديد تحركاتهم خلال المرحلة المقبلة‏,‏ وقال ستيفن لو درو رئيس الحزب الليبرالي‏:‏ إنه الوقت المناسب للسباق نحو الرئاسة‏..‏ ان المسألة لم تعد محصورة بين كريتيان ـ مارتن فقط‏,‏ ولكن المسرح سوف ينفتح علي المزيد من المرشحين‏.‏

ويقول المراقبون للأوضاع السياسية الداخلية في كندا إن معظم المرشحين لن يعلنوا عن أنفسهم حاليا‏,‏ باستثناء بول مارتن الذي بدأ حملته الانتخابية بالفعل منذ نحو شهرين‏,‏ وذلك حتي يقرر مؤتمر الحزب من هو المرشح لسباق الانتخابات‏.‏
وقال رئيس الحزب‏:‏ إنه من المقرر أن يتم إلغاء المراجعة التي كانت مقررة لأداء جان كريتيان خلال مؤتمر الحزب المقرر عقده في فبراير المقبل‏.‏

ولم تبدو أي مؤشرات من جانب قيادات الحزب المؤيدين لمارتن من أنهم سوف يدفعون بجان كريتيان خارج الحكومة قبل الموعد المقرر في فبراير‏2004.‏

من يخلف كريتيان ؟
وحول الأسماء التي تتردد لمن سيخلف جان كريتيان‏,‏ تأتي شيلا كوبس وزيرة الثقافة والتراث‏(45‏ عاما‏),‏ وجون مانلي نائب رئيس الوزراء‏(52‏ عاما‏),‏ وآلان روك‏(54‏ عاما‏),‏ وكلهم لديهم الهياكل اللازمة للترشيح‏,‏ بدأوا بالفعل في البحث عن التمويل لحملاتهم الانتخابية ونشطوا في شن حملاتهم الانتخابية حتي طلب منهم كريتيان في يونيو الماضي ان يتوقفوا عن ذلك
ويطرح البعض اسم رئيس وزراء مقاطعة برونزيك فرانك ماكينا للترشيح الا ان المقربين له يؤكدون انه لايفضل خوض الانتخابات ضد شخص لديه وضع أفضل مثل بول مارتن‏.‏

ومن الأسماء الاخري المرشحة لخلافة كزيتيان كل من وزير العدل مارتن كوشون ووزيرة الصحة ان ماكليلان ووزير الموارد الطبيعية هرب داليويل ووفقا لبعض السياسيين‏,‏ اذا تم اجراء الانتخابات الآن فسوف يفوز بول مارتن إلا ان بقاء كريتيان‏18‏ شهرا اخري في الحكم تضع مارتن في وضع صعب للغاية حيث سيتم اخضاع سياسات ورؤي مارتن للفحض وهو مايعني وضعه في موقف صعب جدا‏.‏

‏**‏ من هو جان كريتيان؟
جان كريتيان رئيس الوزراء الحالي ولد عام‏1934‏ لأب يعمل ميكانيكيا وترتيبه الـ‏18‏ بين اشقائه في مقاطعة كيبيك‏,‏ وفي عام‏1958‏ انضم الي نقابة المحامين في كيبيك بعد ان درس القانون في جامعة لافال وعمل محاميا‏,‏ وفي عام‏1960‏ اصبح هو المنظم الرئيسي للحزب الليبرالي في مقاطعة كيبيك او في ابريل‏1963‏ تم انتخابه عضوا للبرلمان
ووصل الي العاصمة الكندية أوتاوا وعمره‏29‏ عاما وهو لايعرف كلمة انجليزية واحدة بحكم انه ينتمي الي اسرة فرنسية كنديةوعلم نفسه بقراءة مجلة نيوزويك الأمريكية من الغلاف الي الغلاف‏,‏ وعقب ذلك تم تعيينه سكرتيرا برلمانيا لليستر بيرسون رئيس وزراء كندا الأسبق ثم في عام‏1965‏ شهد قفزة اخري في تاريخه السياسي حيث تم تعيينه وزيرا للمالية وفي عام‏1967‏ اصبح وزيرا للدخل القومي‏,‏ وأصبح ثاني اصغر وزير يعين في الحكومة وفي عام‏1968‏ اصبح وزيرا لشئون الهنود وتنمية الشمال وفي‏1976‏ اصبح وزيرا للصناعة والتجارة‏,‏ وفي‏1977‏ أصبح اول وزير من أصول فرنسية كندية يتولي منصب وزير المالية‏,‏ وفي‏1980‏ أصبح وزيرا للعدل‏,‏ وفي عام‏1984‏ تمت هزيمته في المنافسة علي زعامة الحزب الليبرالي في كندا وفي‏1986‏ تقاعد عن السياسة وانضم الي شركة محاماة في اوتارا ثم عاد مرة أخري الي السياسةعام‏1990‏ كزعيم للحزب الليبرالي بعد هزيمته لبول مارتن‏,‏ واصبح زعيما للمعارضة امام رئيس الوزراء برايان مالدوني وفي‏4‏ نوفمبر‏1993‏ أقسم جان كريتيان اليمين الخاصة برئيس الوزراء ليصبح ترتيبه الـ‏26‏ بين رؤساء وزراء كندا في انتخابات حاسمة واجهته فيها اول سيدة تترشح لرئاسة الوزراء وهي كيم كاميل‏.‏

وفي‏2‏ يونيه‏1997‏ قاد الحزب الليبرالي في انتخابات جديدة فاز فيها وفي‏27‏ نوفمبر‏2000‏ قاد ايضا الحزب الليبرالي لفترة ثالثة فاز فيها برئاسة الحكومة‏.‏

إعاقة رئيس الوزراء‏!‏
ويحكي عن كريتيان انه سار وهو صبي صغير في ثلج الشتاء في حفل زواج اخته مما أدي الي حدوث شلل في وجهه انعكس علي طريقته في الحديث‏,‏ مما ادي الي خروج الكلمات من أحد جوانب فمه بطريقة مشوهة الا ان كريتيان استطاع ان يستفيد من هذا التشوه في حملته الانتخابية عام‏1993‏ حينما شنت كيم كاميل اعلانا تليفزيونيا يثير الضحك علي كريتيان بسبب طريقته في الحديث‏,‏ الا ان هذه الطريقة اثارت رد فعل سلبيا علي منافسته وفي هذا الخصوص يقول كريتيان‏:‏ لقد اعطاني الله اعاقة ولقد قبلتها منذ ان كنت صبيا صغيرا‏,‏ هذا صحيح انني اتحدث من جانب واحد من فهي لكن ماذا افعل
ويعد كريتيان واحدا من اكثر رؤساء الوزرارات بقاء في الحكم‏,‏ تجاوز مدة رؤساء وزراء اخرين مشهورين مثل سان لوران أو مالروني لقد كان محظوظا ليس فقط بمعايير الظروف الاقتصادية أو السياسية

ولكن ايضا بمعيار عدم مواجهته لمعارضة سياسية‏..‏ لكن الاحداث ممكن ان تأتي خلال الشهور الـ‏18‏ الباقية التي سيظل فيها كريتيان في الحكم بدءا من نشوب حرب في الشرق الأوسط‏,‏ أو تدهور اقتصادي في الولايات المتحدة‏,‏ أو عمليات ارهابية جديدة‏,‏ وهو مايتطلب ردة فعل كندية‏,‏ لقد كان كريتيان محظوظا حيث شهدت السنوات التي قضاها اوتاوا انتعاشا اقتصاديا كما مرت بسلام مابعد الحرب الباردة والسؤال ماذا سيفعل اذا قلب الحظ ظهره له؟
لقد جاء رد فعل الشارع تجاه خطوة كريتيان بالرحيل بعد‏18‏ شهرا من خلال آلاف الاتصالات الهاتفية بقنوات الاذاعة والتليفزيون تسجل تخوف الجماهير من تأخر كريتيان في الرحيل‏,‏ البعض قال ان‏18‏ شهرا مدة طويلة‏,‏ بينما رأي البعض انها مدة كافية للحزب الليبرالي الحاكم لكي يستجمع قواه ويرشح البديل المناسب لجان كريتيان وطلب بعض مؤيدي بول مارتن ان يقدم كريتيان استقالة مكتوبة الآن وفي هذه الحالة يمكن لقيادة الحزب ان تصوت من أجل اختيار قيادة جديدة في مدة لاتزيد علي‏12‏ شهرا‏.‏

الا ان مارتن ابتعد بنفسه عن مطالبة رئيس الوزراء بالاستقالة المبكرة‏,‏ وقال انا مرتاح تماما وسعيد بالعمل الفترة المتبقية لرئيس الوزراء في الحكم‏.‏
هنا سوف تجد وسائل الإعلام نفسها في حيص بيص لا دراما سياسية منتظرة رئيس وزراء باق في الحكم لمدة‏18‏ شهرا‏..‏ لا منافس قوي له في الافق‏..‏ هل ينتظر الجميع ازاء هذا الوضع المتجمد أم تضطر وسائل الاعلام الي التصرف؟

يبدو هنا ان وسائل الاعلام سوف تضطر الي التركيز علي مارتن لكي تصنع الدراما الصحفية المطلوبة‏.‏

ماذا تفعل الاحزاب المنافسة؟
حزب المحافظين قرر ان يسرع بعقد مؤتمر القيادات الخاص به بحيث يكون خلال أكتوبر بدلا من فبراير المقبل وسوف يحضر هذا اللقاء عدد كبير ممن يرون في أنفسهم صلاحية التقدم للترشيح لهذا المنصب

‏*‏ زوجته سعيدة للرحيل
وعن الصفحات الأولي للصحف الكندية عبرت ايلين كريتيان زوجته عن سعادتها لرحيل زوجها عن كرسي رئاسة الوزارة او قالت الزوجة التي تبلغ من العمر‏66‏ عاما انها تبدو اكثر شبابا من زوجها الذي يبلغ‏68‏ عاما ان كل شيء في مكانه الأن وانا الآن سعيدة لماذا؟ لأن القرار تم اتخاذه ولأن زوجها علي وشك ان يرحل من ارض المعركة السياسية سعيدة لأنه سوف يصبح لديها الوقت الكافي للاستمتاع بالكوخ الذي يمتلكاه علي احدي البحيرات والذي بنياه منذ عدة سنوات‏,‏ وسعيدة لأنهما سوف يرحلان بعيدا عن لاضواء‏.‏
حينما يتحدث عنها يقول كريتيان‏:‏ لقد كانت اليين بجانبي طوال مشواري السياسي‏.‏

لقد وقفت بجانبه وهو يلقي بيانه الذي اعلن من خلاله اعتزامه عدم خوض الانتخابات للمرة الرابعة تهمس في أذنه تعثر في كلمة اوأخري‏.‏
لقد قضيا الصيف بأكمله في لعب الجولف وزيارة الاقارب والاصدقاء والتفكيرفي مستقبل كريتيان السياسي وبالتالي مستقبلهما معا‏..‏ ماذا سيفعلان خلال السنوات المقبلة‏.‏

لقد اعلن كريتيان من قبل انه وعد زوجته عقب انتخابات عام‏2000‏ انه لن يخوض الانتخابات مرة رابعة‏.‏
منذ خمسين عاما قابل كريتيان فتاته التي اصبحت صديقته الوحيدة ومن ثم زوجته والمرأة الوحيدة في حياته‏,‏ قالت هي عن هذا اللقاء‏:‏ لقد كان حبا من اول نظرة‏,‏ واستمرت تسانده خلال رحلته السياسية‏.‏

ان البيان الذي ألقاه كريتيان رئيس وزراء كندا لم يضع حدا للأزمة المستحكمة منذ شهور بل بالعكس أشعلها وفتح الباب واسعا امام التكهنات من سيخلف كريتيان في زعامة الحزب الليبرالي‏,‏ ومن سيكون رئيس وزراء كندا الجديد‏..‏ تكهنات عديدة يبدو انها سوف تسيطر علي المسرح السياسي الكندي للشهور الثمانية عشرة المقبلة‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية