|
|
تحظي حوادث الطرق باهتمام الرأي العام لأننا جميعا معنيون بها ومعرضون لها. ومتابعتي لأخبارها في الجرائد أورثتني تساؤلا ملحا وهو متي يحال المتهمون فيها محبوسين الي المحاكمة ومتي يفرج عنهم بالضمان؟. فمنذ عدة أسابيع قرأنا خبر مصرع أربعة أفراد من أسرة واحدة حرقا داخل سيارتهم بمصر الجديدة بعد أن صدمتها من الخلف سيارة شاب وصفته الصحف بالأرعن وذكرت أنه كان يقود سيارته بسرعة180 كيلو مترا في الساعة. وقرأنا آنذاك نداء من بعض أهل الضحايا يناشدون فيه النائب العام منع المتهم من السفر ومغادرة البلاد بعد أن أفرجت عنه النيابة. والي اليوم لم نقرأ عن احالته للمحاكمة محبوسا او طليقا. وفي الأسبوع الماضي لقي ابن مسئول كبير حتفه علي طريق الساحل الشمالي فبادرت النيابة بالتحفظ علي قائد السيارة المتسببة في الحادث وهو طبيب اسنان ثم مالبثت أن أحالته محبوسا الي المحاكمة بتهمة القتل والاصابة الخطأ( الاهرام8/16/ ص16) وحبست النيابة ممثلا شابا علي ذمة التحقيقات وأحالته محبوسا الي المحاكمة بعد أن صدم بسيارته زوجة أحد وكلاء النيابة خلال عبورها الطريق مع زوجها فأصابها بكسر في الساق والركبه( الاهرام8/18 ص29). فكيف في ظل قانون واحد وهيئات قانونية واحدة, وتهمة واحدة هي القتل والاصابة الخطأ نلمس مثل هذا التباين فيفرج عن متهم ويحبس آخران علي ذمة التحقيقات, وهل في ملابسات هذه الحوادث مابرر ذلك مما لم توضحه الصحف جيدا لقرائها.
د/يحيي نور الدين طراف أستاذ بطب القاهرة
|
|
|
|
|
|