|
|
لاشك أننا نقدر المجهود الكبير الذي يبذله رجال المرور في مصر, ولكن مايفعله البعض من رجال المرور يتنافي أحيانا مع روح القانون.. فالحسم مطلوب ولكن التعنت مرفوض.. ويجب علي ضباط المرور أن يوجهوا اهتمامهم أكثر للأمور الخطيرة ثم بعد ذلك تبقي التفاصيل.. يعني مثلا وعلي الطرق السريعة والمريعة وجود دوريات مرورية متحركة تراقب مايحدث من تجاوزات قاتلة في السرعة والجري المجنون لشباب أرعن أو لسيارات الأجرة بالنفر وترويعها للسيارات الملتزمة بالسرعة أهم وأجدي لسلامة البشر وأن تراقب تجاوزات سيارات النقل الثقيل والترلات وتحاسب علي عدم التزامها باليمين من الطريق أهم بكثير من ربط حزام مقعد ولها أولويج عن وجود خربشة في دوكو سيارة.. كما أن مراقبة أنواع الإضاءة المسماة بالزئبقية ليلا والمحرمة دوليا, والتي تعمي قائدي السيارات في الاتجاه المقابل تحتاج لاهتمام أكثر أولوية وكذلك عدم وجود إضاءة أصلا في بعض السيارات الأجرة والنقل وخلافه أهم أن تراقب وتعاقب.. كذلك متابعة سيارات نقل الرمل والزلط وتغطية حمولتها بما يحمي باقي السيارات من تطاير الزلط واجب ولازم ولا تهاون فيها, وكذلك أيضا سيارات القمامة التي توزع ماجمعته بالعدل والقسطاس علي طريقها ومسارها.. كما يجب إيقاف تلك السيارات التي تبث سمومها من العوادم وتقتل الناس بالتسمم والعمي.. وكذلك يجب التركيز والتخطيط والالتزام للشوارع والحواري الضيقة لتكون في اتجاه واحد وبعلامات واضحة بدلا من المشاكل والتعطيل لوقت المواطنين.
ومن المطلوب أن يكون رجل المرور متفهما لروح القانون, وأن يعي أن وظيفته الحماية وليست الجباية والتحصيل.. يعني عندما تكون السيارة في انتظار قليل لمعوق أو عجوز ليركب سيارته أمام أحد رجال المرور فلا داعي لتهزيئه هو وأولاده بل يجب مساعدته وحمايته حتي يركب مش هات يامخالفات.. أو إذا ثبت ان السيارة لمعوق يبقي أن ترحمه وتساعده. ويجب الا يخضع التوقيف وسحب الرخصة لمزاج رجل المرور, فينتقي مايريد معاقبته من سيارات لا يعجبه شكل أصحابها تحت حجة تجاوز سرعة دون إثبات من صورة تخرج فورا وتثبت هذا التجاوز لقائد السيارة المتجاوزة ومطلوب أن يطبق القانون علي الكل ولا يستثني ذلك التوتو الذي يقول كلمتين ثم يعدي رغم جنون قيادته أمام كل الناس, أما الآخر فتسحب رخصته لأنه متجاوز السرعة كما يدعي سيادة المسئول عن أمننا في الطريق بثلاثة كيلو في الساعة وكما حدث في عودة البعض علي الطريق الصحراوي اسكندرية مصر يوم الجمعة السابق وسبب الكثير من استياء الموقوفين في صفوف معطلة تحت امرة سيادة النقيب. ونحن نتمني أن تكثف إدارات المرور ومعها إدارات الطرق والكباري جهودها للطرق الدائرية والمحاور السريعة, وتواجه المهازل التي تحدث علي منازل ومطالع الكباري من ترلات ونقل ثقيل وفي اتجاهات معاكسة وتقول لنا عن عدد الحوادث والقتلي منها نتيجة هذا الإهمال والتراخي فيما هو أهم وأخطر من مجرد تحصيل مخالفات لعدم ربط الحزام في ميدان العتبة أو حتي ميدان الكيت كات.
ياسادة مخالفات المرور سنت للحماية وليست للجباية..
** بعيدا عن السياسة: البخيل أحمق.. لأنه يحيا فقيرا ليموت غنيا.. |
|
|
|
|
|