|
|
لا أحد يستطيع أن ينكر الجهود المتواصلة التي تبذلها الحكومة للنهوض باقتصاد البلاد وتحقيق التنمية. جاء الإعلان مؤخرا عن قرب اتخاذ مجموعة من الإجراءات للتيسير علي المستثمرين في مجال الصناعة ليمثل خطوة في الاتجاه الصحيح نحو زيادة صادراتنا إلي الأسواق الخارجية. وقد أعلن الدكتور عاطف عبيد أمس الأول أن من بين هذه الإجراءات إعادة النظر في سعر الفائدة علي القروض التي يحصل عليها أصحاب المصانع تشجيعا لهم علي مزيد من الإنتاج الجيد الذي تتوافر فيه المواصفات المطلوبة من الأسواق الخارجية. أيضا أكد رئيس مجلس الوزراء استمرار الحكومة في تقديم المساندة المالية المباشرة للصادرات, وشدد علي ضرورة تشجع الشباب علي المشاركة في هذا المجال والعمل علي اكتساب الخبرات التسويقية.
غير أن أهم ماستقوم به الحكومة في الأيام المقبلة هو تطوير الإدارة الجمركية بهدف تيسير الحركة مع البضائع خروجا ودخولا لضمان إنسياب تلك الحركة, ومن ثم سرعة نقل المنتجات لتصل إلي الأسواق المستهدفة. إن هذا العمل الدءوب لتطوير إدارتنا الاقتصادية علي كل الأصعدة يأتي تنفيذا لتوجيهات الرئيس حسني مبارك بضرورة النهوض بالصادرات لأنها السبيل الوحيد لدخولنا إلي عالم الكبار في العالم.
واستكمالا لهذا الجهد جاءت موافقة الحكومة أيضا علي اعتماد مليار و173 مليون جنيه للمشروعات والخدمات في المحافظات للعام المالي2003/2002 لم يعد مقبولا أن تسير تنمية المجتمع في اتجاه واحد هو القاهرة ومحيطها فقط, بل يجب أن يمتد الاهتمام إلي كل جزء من أجزاء الوطن. وقد أصبح من المعروف للجميع أن كثيرا من مشكلات القاهرة يعود إلي نزوح أبناء الريف والأقاليم إليها, فإذا وجد هؤلاء فرص العمل والمشروعات متاحة في مدنهم وقراهم فلن يأتوا إلي العاصمة بحثا عن لقمة العيش. وعلي الرغم من كل الصعوبات التي واجهها اقتصادنا بعد أحداث11 سبتمبر في الولايات المتحدة فإن تقارير صندوق النقد الدولي أكدت أن مصر كانت من بين دول قليلة استطاعت تجاوز هذه الأحداث, وهو مايمثل تتويجا لهذه الجهود المتواصلة. |
|
|
|
|
|